مدير مكتب اليونيسف في أذربيجان: الحروب يخلقها الكبار، لكنها تثير الأكثر ضرراً على الأطفال - الفيديو | Eurasia Diary

مدير مكتب اليونيسف في أذربيجان: الحروب يخلقها الكبار، لكنها تثير الأكثر ضرراً على الأطفال - الفيديو | Eurasia Diary - ednews.net

22 أغسطس, الأربعاء


مدير مكتب اليونيسف في أذربيجان: الحروب يخلقها الكبار، لكنها تثير الأكثر ضرراً على الأطفال - الفيديو

حوارات صحفية

A- A A+

في هذه الأيام، مرت السنتان من وصول إدوارد كارواردين (Edward Carwardine)، مدير مكتب اليونيسف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) في أذربيجان، إلى البلاد.

التقى Eurasia Diary إدوارد كاروردين لتلخيص إقامته في أذربيجان لمدة عامين، والتحدث عن الآثار الخبيثة للحروب على الطبقة الأكثر ضعفاً من السكان - الأطفال.

- كيف يمكنك وصف هذه الفترة التي قضيتها خلال عامين في أذربيجان كمدير لمكتب اليونيسف؟

كانت هتان السنتان التاني قضيتهما في أذربيجان ناجحتين جدا. لقد كان من المثير للاهتمام بشكل خاص بالنسبة لي أن ألتقي بالعديد من الأطفال والشباب في جميع أنحاء البلاد ممن يمتلئون بالكثير من الطاقة ويرغبون في تحقيق شيء ما في حياتهم.

وبالطبع ، تعمل اليونيسف أكثر مع الأطفال الضعفاء في المجتمع - الأطفال المعوقين، والأطفال دون أسر والأطفال المقيمين في مناطق الصراع. أشعر حقا ثقة تامة بأن أذربيجان لديها مستقبل عظيم، لأن هؤلاء الشباب عازمون على المساهمة في تنمية المجتمع. بالطبع، هم بحاجة لمشاركتنا. نحن بحاجة إلى مساعدتهم ودعمهم، حتى يتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم.

عند الحديث عن التغييرات الإيجابية، أرى عدداً من البرامج التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة. يتحسن وضع الأطفال في البلاد بشكل أفضل. ونشهد انخفاضاً في الفقر وتحسن صحة الأطفال وما إلى ذلك.

ومع ذلك، لا تزال هناك مشاكل يجب التعامل بها. بالنسبة لليونيسف، تتعلق المشكلة في المقام الأول بالأطفال المعوقين الذين ما زالوا لا يملكون الفرصة ليكونوا أعضاء كاملين في المجتمع. على سبيل المثال، لا يمكنهم، الدراسة أو مغادرة منازلهم دون عائق، على قدم المساواة مع الجميع. ولا تزال اليونيسيف ترى المشاكل للفتيات اللوات قلن لي إنهن لا يشعرن بأنهن  يتمكن من المشاركة الفعالة في حياة مجتمعهن، ولكنهن يردن أن تتاح لهن الفرصة للمشاركة في شئون المجتمع.

لا تزال هناك مشاكل مع بعض العائلات التي تعاني من الصعوبات من الناحية المالية. في مثل هذه العائلات، كالعادة، بقي أحد الوالدين بقط، ويتعذب الأطفال فيها. تحاول اليونيسف دعم هذه العائلات، وليس فقط من الناحية المالية. نخلق الظروف حتى يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة وتحقيق إمكاناتهم. هذا التركيز على الفئات السكانية الضعيفة مهم ليس للعائلات والأطفال فحسب، بل وبالنسبة للبلد ككل. عندما ندعم هذه العائلات، ونخلق فرص العمل لهؤلاء الأطفال، نعرف أن هؤلاء الأطفال ذلك عندما سيكبرون، وسيكونون قادرين على لعب دور أكثر إيجابياً بكثير في حياة أذربيجان وسيوفر الفوائد طويلة الأمد للبلاد من الناحية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.

- هل يمكن أن تتحدث عن تعاون اليونيسف مع المؤسسات الحكومية ومع المجتمع المدني؟

- تعمل اليونيسف في أذربيجان، كما هو الحال في جميع البلدان، في اتصال وثيق مع الحكومة. نقوم بتطوير مشاريعنا وأنشطتنا، بالتعاون مع الوزارات الرئيسية للحكومة الأذربيجانية. أعتقد أنه لدينا رؤية مشتركة للمشاكل التي تنطوي على الاستثمارات في الأطفال. قال الرئيس  نفسه إن الشعب الأذربيجاني هو أكثر الأصول قيمة لهذا البلد. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، يجب علينا، جنباً إلى جنب هيئات الدولة، أن نخطط المشاريع وتنفيذها بفعالية.

تلعب المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في هذه العملية دوراً هاماً كحلقة الوصل بين العمل الذي نحاول تطويره على المستوى الوطني، والناس الذين ينبغي أن يستفيدوا من هذا الدعم على مستوى المجتمع المحلي. هذا هو السبب في أننا نعمل بشكل وثيق مع المؤسسة الأورأسيوية الدولية  للصحافة (IEPF) التي تساعدنا في تنفيذ المشاريع في المناطق الريفية.

كما نتعاون مع منظمات كبيرة مثل صندوق الشباب لجمهورية أذربيجان.

من المهم أن تجد اليونيسف سبلاً لضمان أن يشمل العمل الذي نحاول القيام به على أكبر عدد ممكن من الأطفال.

- لماذا تولى اليونيسف أهمية خاصة لمشاركة الشباب في اتخاذ القرارات في جميع المشاريع الصغيرة؟

 - في أذربيجان، يشكل الشباب حوالي ثلث السكان. أعتقد أنه يمكنهم تقديم مساهمة إيجابية في حياة بلدهم. الشباب، بطبيعة الحال، سيكبرون في يوم من الأيام. من الأفضل أن يتعلم الشباب تحمل المسؤوليات في عهد شيايهم وأن تخذوا القرارات على مستوى الأسرة أو المشروع، ثم يتشاركون بنشاط في تطوير مناطقهم. يجب أن يتعلموا أن يكونوا قادة في الوقت المناسب، ألا يترددوا في التعبير عن آرائهم، والتعبير عن أفكارهم، بما في ذلك للسلطات المحلية.

- كيف تساعد اليونيسف في تعزيز أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في أذربيجان، خاصة في مجال الشباب؟

- برنامج التنمية المستدامة هو بالتأكيد الأجندة العولمية لجميع البلدان. أعتبر أنه من المهم، لأنه هدفه هو تحسين المستقبل. ما نفعله اليوم، يجب أن يصل إلى الأجيال القادمة، لذا من المهم إشراك الشباب في هذه العمليات.

على سبيل المثال، أرى أن العديد من الشباب يهتمون بالبيئة في أذربيجان. وأنهم يسعون لحماية البيئة من أجل خلق مكان أكثر نظافة وصحة للعيش.

هذا أمر رائع، لأنه عندما يكبرون، يصبحون آباءاً ومدرسين وقادة سياسيين في البلاد، وسوف يأخذون هذه القضايا على محمل الجد. هذا ما نرى الاستقرار فيه. يجب أن تستمر التغييرات الإيجابية من جيل إلى جيل.

- كما هو معروف، فإن الأطفال يعانون من الحروب والصراعات قبل الآخرين ، كونهم الفئة الأكثر ضعفاً من السكان ...

- على الأكثر من كل شيء، أنا منزعج من الصراعات التي يصنعها الكبار في حقيقة،  ولكن يعاني الأطفال منها أكثر.

في إطار اليونيسيف، قد عملت في العديد من البلدان، حيث كانت هناك صراعات، وأنا أعلم بنفسي كيف تؤثر الحرب على التعليم والحياة الأسرية، والغذاء. في مثل هذه الظروف، لا يمكن للأطفال أن سعيشوا عهد الطفولة الكاملة - ممارسة الرياضة، والتمتع بالاستراحة والتنقلات الآمنة. لكن التأثير النفسي على الأطفال  هي نتيجة أكثر رعباً للحروب.

لذلك، نقوم بإنجاز مشاريع في مناطق على خطوط المواجهة في أذربيجان، ونحاول خلق الظروف الإيجابية التي ليكون الأطفال والشباب أكثر نشاطاً في مجتمعاتهم.

لدى اليونيسف مشروع مثير للاهتمام يسمى برنامج AYAP للشباب بالتعاون مع IEPF. وهو يوحد الأطفال والصبيان في المناطق المتأثرة بالنزاع في قاره باغ الجبلية. وأنهم يتعاونون تعاوناً وثيقاً مع السلطات المحلية.

في إطار البرنامج، تم تحقيق أفكار مثيرة للاهتمام: دار السينما ثلاثية الأبعاد في تارتارومقهى الكتب في بردا، حيث يجتمع الأطفال بعد المدرسة للقراءة معاً ومناقشة مختلف القضايا؛ وساحة الرياضة في كورانبوي، حيث يتمكن الفتيان والفتيات والأطفال الأصحاء والأطفال المعولين أن يتجمعوا معاً في الآمان والمشاركة في الأنشطة الرياضية.

أعتقد أن الشباب في هذه الظروف الصعبة يحتاجون إلى مخرج إيجابي لطاقاتهم. هذه المبادرات ستؤثر على حالتهم النفسية.

ومع ذلك، فإن البالغين يتحملون كل المسؤولية التي يجب أن تحل النزاع بطريقة سلمية، أينما تقع في العالم.

- يجري الآن في أذربيجان، كما هو الحال في بلدان أخرى، الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية،  والذي بدأته اليونيسيف. أخبرنا عن المزيد حول هذه المبادرة الرائعة.

- في جميع أنحاء العالم، الأسبوع الأول من شهر أغسطس هو الأسبوع المخصص للرضاعة الطبيعية، حيث تشارك فيه اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية.

في أذربيجان، نشجع حقاً أهمية الرضاعة الطبيعية. هذه هي أفضل بداية في الحياة يمكن أن يحصل عليها المولود الجديد عندما تغذي الأم طفلها فقط مع حليب الثدي خلال الأشهر الستة الأولى من حياته. هذا ليس فقط مفيد للصحة، ولكن أيضاً يساعد على تطوير الدماغ والتنمية الجسدية للطفل. هذه التغذية لها تأثير مفيد على صحة الأم.

نود الحصول على المزيد من النساء للرضاعة الطبيعية في أذربيجان وليس فقط في المنزل. ونحاول أن نضمن أن الأمهات اللواتي لديهن إحساس بالأمن والكرامة يمكن أن يرضعن في مراكز التسوق والمطاعم والعمل.

ترتكز حملتنا في هذا الأسبوع على الأحاديث عن النساء أنفسهن، اللواتي يتحدثن عن التجربة الإيجابية للرضاعة الطبيعية. جلبنا أيضا إلى المبادرة أيضا الآباء الذين يوكدون على أهمية هذه التغذية.

 

ednews.net/ar

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...


loading...