18 يونيو, الاثنين


من هو المستفيد في الحصار المستمر على قطر؟ - الصور الفوتوغرافية

آراء الخبراء

A- A A+

ولا يزال حصار قطر سري المفعول.

أتخذ قرار فرض الحصار من قبل المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة في حزيران / يونيو 2017.

ويشمل الحصار إغلاق المعبر الحدودي البري الوحيد إلى جانب المعابرالجوية والبحرية للنقل الجوي والبحري بما فيه جميع أشكال التجارة والنقل، كذلك حركة وسائل النقل الخاصة. وعلاوة على ذلك، أمرت الدولة المحاصرة مواطنيها تحت التهديد والتخويف بمغادرة قطر وحظرت زيارتها، وأخيراً أمرت بطرد جميع المواطنين القطريين المقيمين في أراضي الدول المحاصرة.

ووفقا للبيانات الواصلة، يقيم أكثر من 11 ألف مواطن من الدول الثلاث المجاورة في قطر وحوالي ألفين قطري مقيم في أراضي الدول المحاصرة. وقد أثر الصراع على جميع هؤلاء السكان بدرجات متفاوتة وفي مجالات مختلفة، وفي بعض الحالات أجبرت الدول على فصل الأم عن أطفالها.

بحسب امعلومات الصادرة عن الجنة الوطنية لحقوق اإلنسان، في عام 2017 تقدم حوالي 21.000 قطري بطلب زيارة الحج؛ ومنهم حصل حوالي 2400 شخص على الموافقة (لم تشمل هذه البيانات البعثات القطرية الرسمية أو المنسقين)

وقد تلقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان العديد من الشكاوى، منها 213 شكوى قدمها الطلبة القطريون الدارسون في بلدان الحصار، حيث أجبرتهم سلطات هذه الدول على مغادرة أراضيها. قررت السلطات في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين إعادة 706 طالب في جامعة قطر إلى بلدانهم الأصلية في غضون 14 يوماً من الإعلان عن قطع العلاقات وعدم السماح لهم لإكمال دراستهم.

منذ بداية الحصار قبل تاريخ إعداد هذا التقرير تلقت الجنة الوطنية لحقوق اإلنسان   3446 شكاوى مسجل وموثق حول الحالات التي تشمل 633 شكوى من السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية  و367 شكوى من السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة و50 شكوى من السلطات في مملكة البحرين.

وباإلضافة إلى كل ما سبق، فقد فرضت الدول الحلفاء حظراً على التحويالت المصرفية والبريدية لجميع المواطنين والمقيمين في دولة قطر لمنع أي احتمال للتعويض عن الخسائر المادية.

وهذا يؤكد الرأي القائل بأن قرارات الدول الثلاث المحاصرة لم تكن عفوية بل تهدف إلى انتهاك الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، بما في ذلك الحق في الملكية الخاصة، وأنها تطلعت إليها منذ البداية. ومما يعززه حقيقة أن الدول لم تتخذ بعد أي تدابير للقضاء على العواقب الخطيرة على مواطني البلدان الثلاثة والمواطنين والمقيمين في قطر.

طلبت بوابة يوميات أوراسيا رئيس شبكة PolitRUS  الاختبارية التحليلية فيتالي أركوف تحليل الوضع المرتبط بالحصار المتزاصل على قطر، ووتوزيع القوى في الخليج.

Картинки по запросу виталий арьков

 وقال ان الجميع يعلم ان احد الموضوعات الرئيسية للمحادثات الاخيرة فى موسكو بين الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز هو الوضع حول قطر.

وقال المحلل إن الرياض تعتبر أن الدوحة تقع في مجال مصالحها الحصرية وتتعامل بغيرة  شديدة  تعاون الولايات المتحدة حتى، مع قطر ناهيك عن روسيا وإيران وتركيا. هذه الدول الثلاث هي التي جاءت لمساعدة دولة قطر، عندما أعلنت المملكة العربية السعودية بالفعل حصاراً عليها.

دار الحديث حتى عن إمكانية فتح قاعدة عسكرية روسية في قطر، بدلاً من الجيش الأمريكي الذي ينوي في العودة إلى السعودية. لم تكن موسكو تحلم إلى ذلك الحين عن امتلاك المخفر الأمامي في الخليج الفارسي(العربي) الذي يعتبر منطقة المصالح الاستراتيجية لواشنطن  والآن تكاد أن تتحقق هذه الأحلام الخيالية، ولكنه لم يحدث.

وأضاف أيضاً "أن الصداقة المفاجئة بين الدوحة وموسكو وطهران أجبرت واشنطن على تغيير خططها. وقد عرض الحفاظ على القاعدة العسكرية كضمان لأمن دولة قطر ضد عدوان دول ثالثة. ما هي الجهة التي كان البيت الأبيض يقصدها غير مفهوم. لأن العدوان على قطر غير المتوقع إلا من السعودية التي أسبحت صديقة عظيمة للولايات المتحدة مرة أخرى (مع وصول الجمهوريين إلى البيت الأبيض).

صرح المحلل أيضاً أنه ومن الواضح أن الولايات المتحدة لن تسمح بالتواجد العسكري لإيران أو روسيا بدولة قطر. ولكن من المستحيل من الناحية الشكلية حظر إقامة القاعدة العسكرية لعضو حلف الناتو تركيا (التي لديها ثاني أكبر جيش في التحالف). من استغلت أنقرة (ومن خلالها موسكو وطهران) هذه الفرصة. والآن في الدوحة، يتم استقبال رجب طيب أردوغان كضيف كبير في الحين يسحقون أسنانهم  على الجانب الآخر من الخليج وعبر المحيط الأطلسي ".

يطرح فيتالي أركوف السؤال، كم من الوقت تقدر قطرعلى مقاومة ضغط المملكة العربية السعودية والبحرين وعشر دول عربية أخرى قطعت العلاقات الدبلوماسية معه وطرحت في معظمها مطالب غير قابلة للتطبيق؟ أفترض ليس لفترة طويلة جدا. إما أن الحصار الاقتصادي سيجبر الدوحة على بدء المفاوضات في العالم العربي، أو حدوث انقلاب في القصر. وجيش  التركي غير قادر على منع الانقلاب وجوده  يقيد العدوان من الخارج فقط.

"كان التقدمي تميم بن حمد آل ثاني سياسي أقل سخاء من والده. وخسر نهائياً المعركة من أجل مصر، وأقام العلاقات مع إيران، وتشاجر مع النظام الملكي السعودي الذي تعتمد صادراته من الهيدروكربون مباشرة على علاقات حسن الجوار معه. قطر أحد الدول ارائدة في سوق الغاز العالمية، بالمناسبة، منافسه الرئيسي في سوق الغاز في الاتحاد الأوروبي  هي روسيا. أي، الحصار الاقتصادي للدوحة في العديد من الجوانب مفيد لموسكو، مما اضطر برلين وبروكسل للموافقة على شروطها لمشاريع التيار الشمالي (NordStream-II) والتيار التركي (TurkStream) ".

 

 

1

Eurasia Diary

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...


loading...