18 يونيو, الاثنين


سياسة أنقرة : وينظر إليها على أنها معادية للطريقة الأوروبية للتنمية

آراء الخبراء

A- A A+

نيازي نيازوف، الدكتوراه في العلوم التاريخية، الأستاذ المشارك في كلية العلاقات الدولية لجامعة سانكت بطرسبرغ الحكوميةظ. حصرياً ليوميات أوراسيا

وقد أسهم عدد من العوامل المرتبطة ارتباطاً وثيقاً مع هولندا في الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن من قبل هذه الدولة .

أولاً، هذا نتيجة العمل الهادف للجاليات الأرمنية التي تسعى في عضون السنين العديدة لتقديم الأحداث المعروفة الوافعة في عام 1915 في الإمبراطورية العثمانية، كأنها الإبادة الجماعية للأرمن، لأن ذلك يتيح لهم فرصة لتقديم المطالبات المالية إلى تركيا المعاصرة. في نفس الوقت لم تهتم هذه القوى ولاتحتاج إلى دراسة موضوعية لأحداث تلك السنوات، وكذلك مستقبل أرمينيا الحديثة. وحتى المطالب  الإقليمية المقدمة إلى تركيا من قبل أرمينيا هي عموماً تلعب قاعدة إعلامية لتحقيق الهدف الرئيسي - الحصول على تعويضات مالية من أنقرة.

لفترة طويلة كانت الجالية التركية المتعاونة تعاوناً وثيقاً مع المنظمات اليهودية في أوروبا وأمريكا  والمدعومة خاصة من قبل جاليات أذربيجان والدول الأخرى الناطقة بالتركية عقبة رئيسية أمام تنفيذ خطط الجالية الأرمينية.  

ومع ذلك، بعد وقوع التدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل، فقدت الجالية التركية حليفة مهمة لها في مواجهة مؤسسات اللوبي الأرميني في الغرب.

وبالإضافة إلى ذلك، في السنوات الأخيرة، وعلى ضوء الأحداث الجارية في سوريا تلقت الجالية الأرمنية دعماً كبيراً من  اللوبي الكردي في أوروبا والغرب عموماً. وهكذا، فإن الثقل في ميزان السياسية الأوروبية كان إلى جانب المعارضين السياسيين لتركيا.

ويتفاقم الوضع من خلال حقيقة أن السياسيين الأوروبيين ينظرون إلى السياسة الخارجية، والأهم من ذلك إلى السياسة الداخلية لأنقرة الحديثة وعلى الأصح سياسة رجب طيب اردوغان على أنها معادية للطريقة الأوروبية للتنمية. ويعتقد الكثير منهم أن تركيا قد أعرضت تماماً عن أوروبا مخالفاً لوصية آتا ترك وتوجهت نحو إقامة دولة استبدادية.

فمن الواضح أنه حتى لو تعترف جميع الدول الأوروبية بما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن، فإن تركيا لن تتنازل عن أراضيها من أرمينيا، لن تعوض لها من المال. ولكن ومن الواضح أن في الحقيقة  يشكل مثل هذا التطور مشكلة لتركيا في نهج سياستها الأوروبية،. ولا أعتقد أن تركيا لم تهتم بالاتحاد الأوروبي. أوروبا، كما كان من قبل، هو الشريك التجاري الرئيسي لأنقرة ولا بديل له بالبساطة.

ومن الواضح أنه على تركيا ألا تكتفي فقط بالاحتجاج على تصرفات هولندا في المجال الدبلوماسي، ولكن عليها أن تتعامل بجدية مع أولوياتها في السياسة الخارجية، للعودة إلى أفكار آتاترك، لاستعادة العلاقات الودية مع العديد من البلدان، بما فيها إسرائيل. ولكن يبدو لي  أن   الخطوات الواضحة في هذا الصدد لن تتخذ في المستقبل المنظور.

 

 

 

 

 

eurasiadiary.com

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...


loading...