بانتظار العلاج لأمراض مزارعينا وعمالنا | Eurasia Diary - ednews.net

19 ديسمبر, الأربعاء


بانتظار العلاج لأمراض مزارعينا وعمالنا

آراء الخبراء A- A A+

د . سنان علي ديب

بانتظار العلاج لأمراض مزارعينا وعمالنا لعودة قوية  لم تنزل الأفكار للأحزاب من السماء كالديانات ليؤمن بها الأنصار ويدافع عنها بقوة المنتمون ولكن بقدر ما تحل مشاكل تتعلق بالقضية الإقتصادية الإجتماعية من فقر وبطالة و تحقق الإستقرار حسب زيادة الانتشار والقوة و مسك مفاتيح القرار وهذا ما سنعكس على البلد الأم للحزب وقد يؤثر على غيره إن تبنت الأفكار و العكس صحيح فإن تخلى الحزب أو تراخى لأسباب ذاتية أو موضوعية أو لظروف عالمية فيخف الولاء ويبحث عن بدائل وينعكس على البنى التي تشكلت من خلال الممارسة المعمول بها.فالأحزاب تقاس بالممارسة الناجمة عن أدوات صادقة الولاء والرسالة...وهذا لب الصراع والحرب على تفريغ الأحزاب لخلق الفوضى لتكون مدخل للولوج بمشاريع قد تصل للدمار....
 
وإن هذه النظرية كانت منطلق لتدمير وتشويه الإيديولجيات والعقائد لبث الفوضى وتقويض البناء المأسس للنمو والتنمية وحشد الطاقات للبناء بدلا من توجيهها المشوه للدمار...
.إنطلاقا من ذلك تبقى القضية الاقتصادية هي الميزان ومنعكساتها الإجتماعية عبر تنمية متوازنة مستقلة مستقرة هي الهدف الوطني المنشود...ما قلناه سابقا من دون إعادة التفاصيل هي مشكلتنا وهي مدخل لحل وتقويض ما صدره الفكر الاستعماري المدمر كهدف عام ضرب اي تنمية ونمو لما كان يسميها دول الأطراف او لقطع التنمية وإعادة الدول التابعة بنظرهم لما دون الصفر تنمويا...ولكن تبقى إرادة الإنسان المتجذر والمتحصن بثقافة الأمل والتحدي وعدم الإستسلام بقدر ما نقوي هذا الإنسان ونعيد بناءه بقدر ما يكون التحدي والأمل الكبير المقصر للزمن والمسافات..وعلى بلدنا نقول كانت المحاولة للتدمير الإقتصادي بكل أنواعه القذره وبكل وسائله الإرهابية لا تقل عن الخيار العسكري الذي تصدت له المؤسسة العسكرية بدعم من الحاضن البشري الذي صحا اغلبه وأعيد لعقله الوطني عبر علاجات عقلانية أمية حاضنة قافزة فوق الجراح..لتكون النقطة الصحيحة للتعافي الإقتصادي وعكسه على القضايا الإجتماعية من فقر وبطالة تهجير ونزوح وجرحى وإعاقات وهنا لن نخوض بكل القطاعات وكل السياسات والتي بدأنا نلمس جدية ونشاط بتوجيه عقلاء وطنيين و بتصدر شخص أثبتت الأزمة مقدرته وفاعليته ونواياه المتفق عليها من قبل القيادة التي سارت بتغيير العقلية نحو الرصد والإستماع لمختلف الرؤى ومحاولة العلاج حسب الإمكانات والاولويات وهنا نتكلم عن المهندس رئيس الوزراء وإن أختلفنا مع بعض سلوكيات أدواته والتي جزء منها يقرأ أزمويا وجزء يقرأ خارج السياق والتمسك بعقلية ساهمت بأزمتنا..وستكون القضية الزراعية أساس نقاشنا لأن انعكاساتها تصيب الشريحة الأكبر ولأننا وصلنا في مراحل لتحقيق الأمن الغذائي بكافة انواعه وتفاصيله وذلك عندما قادت السلطة .
 
هذا التوجه بكل تفاصيله من تأمين الأدوات العدد للفلاح بأسهل الطرق والوسائل وحتى ساهمت بتسويق وتصريف الإنتاج لنكون من الدول الرائدة بهذا المجال و بفوائض لأغلب المحاصيل والثروات الحيوانية بحيث لم نجد صعوبة بأي تحدي ولنكون من اوائل الدول بالمخازين الاستراتيجية للحبوب و بتصدير الأقطان والشوندر والفواكه و الزراعات الطبية والحمضيات ومتطلبات الحياة ولاننسى الزيتون والزيت والمنتجات الحيوانية هذا التفوق الذي ضرب بمشاريع خارجية او بتخلي الحكومةعن دورها وترك الاغلب للقطاع الخاص المهتم بالربح هدف كامل و ليكمل الارهاب باقي الدور حتى كما وجدنا نشر جراثيم اصابت المحاصيل إضافة للتلوث البيئي و افتقار الفلاح لكل الإمكانات..الجميل النوايا الصادقة والنشاط الكبير ما يهمنا بالعموم إعادة الثقة للفلاح ومربي الثروة الحيوانية عن سلسلة من السياسات التي تقوض اغلب المشاكل ومنها كسر الإحتكار وبأسعار متوازنة عادلة للفلاح وللمستهلك وبرؤية ازموية وما بعد ازموية لأنه لا عتب بعد الآن للمعرفة بكل الثغرات وكيفية الحل..كلنا سمع بمعاناة الفلاح بتسويق المحصول من الحمضيات وبكوارث مرض التفاح و بفائض الزيت والزيتون ليكون العام عام قحط وبمعاناة مربي المواشي في المنطقة الشرقية ومحاصيلهم هؤلاء الذين ايقنوا أن حضن الوطن هو الدافي والحامي وتقويتهم اساس للتحرير والثبات ورغبتهم بإعادتها للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة و بمعاناة صعوبة تامين البذار والأعلاف إلا بما يفرضه المحتكر المورد والكل يحن لدور الجمعيات الفلاحية و الوحدات الإرشادية و إيجاد حلول تمويل ميسرة للفلاح وأسواق تصديرية للفوائض وصناعات تضاعف القيمة المضافة و تساهم بتسويق الإنتاج..
 
 فالمشكلة الكبرى في ظل الأزمات وما بعدها التعافي هي صعوبة التنسيق بين آلية العرض والطلب والحاجة وبالتالي بين قدرة المواطن الشرائية و سعر يعطي ربح معقول للمنتج للإستمرارية ويصبح الموضوع بورصة..ومثال الفروج واسعاره فيجب هنا التدخل والتأثير بالتكلفة وتخفيض أسعار المواد وحمايتها من الرسوم الجمركية وكذلك يجب تدخل الحكومة عبر أسعار مجدية للمنتج ولو مدعومة تنعكس إيجابا على الأسعار، يضاف إلى ذلك ضرورة مكافحة ظاهرة الإغراق عبر التهريب بأسعار أقل من التكلفة من دول الجوار ليؤدي الأمر لخروج الإنتاج المحلي ومن ثم لاحقا التحكم بالسعر وضرب الأمن الغذائي وغالبا بمنتج غير صحي، ويضاف إلى ذلك سعر تأشيري متواتر يحمي المنتجين…في ظل الأزمات وإعادة البناء… 
السعر التخطيطي ضرورة وترك السوق للعرض أو الطلب مخاطرة وتضييع للإمكانات وفسح الساحة لإرهابي الاقتصاد بتدمير البنى الإنتاجية وما قلناه ينطبق على كافة القطاع الزراعي والحيواني.سورية بحاجة لكل الإمكانات الوطنية قطاع عام يعيد تقويته خاص مشترك تعاوني وبحاجة لعودة الأموال الوطنية بتشربعات وقوانين ومحاكم.وهذه الإمكانات كفيلة بإعادة أغلب الإعمار والذي يحاول الغرب تضخيمه و تصعيبه و إن الانتصارات قوت دور المؤسسات الحكومية العقلانية المنطلقة لفرض القانون وضبط الفوضى وتسهيل الإنطلاقة الإقتصادية ..سورية في ظل هذه العقلية منطلقة بتلاحم شرفاء الوطن..الأمل كبير لنبدأ بالعمل الذاتي ولنقول كلنا أخطانا لنسامح و نهرول للبناء 
 

 

عاشت سورية رمز التحدي الدائم بعقلية الوطن

Hashim Mammadov

 

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...


loading...