هل يَبْقى لبنان "on hold" حتى عقوبات تشرين الأول "الترامبية"؟ | Eurasia Diary - ednews.net

13 ديسمبر, الخميس


هل يَبْقى لبنان "on hold" حتى عقوبات تشرين الأول "الترامبية"؟

العالم A- A A+
كتبت صحيفة "الراي الكويتية": رغم ما أوحتْ به زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري لرئيس البرلمان نبيه بري أمس ولقائه المسائي مع رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل من أنهما في سياق جولة جديدة من الحِراك الرامي إلى كسْر مأزق التأليف، إلا أن المؤشرات التي تحوط بهذا الملف تشي بأنه مفتوحٌ على مزيدٍ من استهلاكِ الوقت الذي يُبقي لبنان "في فوهة" أزمةٍ تحتدم على وهْجِ وضْع إقليمي متحوّل.
وتعرب أوساط سياسية عن خشية متزايدة من أن "يوضع لبنان "في عيْن" الوقائع المتقلّبة في المنطقة فتصيبه "تشظياتها"، سواء لجهة تعويم نظام الرئيس السوري بشار الأسد وانعكاسات ذلك على المسرح اللبناني في ضوء رغبة أطراف وازنة في التطبيع المبكّر معه، أو لجهة ملامح انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران من "لي الأذرع" إلى "قطْع الأذرع" الذي يعني بيروت، انطلاقاً من وضعية "حزب الله" كرأس حربة في مشروع التمدُّد الإيراني في المنطقة".
ومن خلف كل المساعي الداخلية التي تجدّدتْ للإيحاء بأن محرّكات التشكيل لن تتوقف عن البحث عن حلول للتعقيدات التي تتصل بأحجام الكتل الرئيسية والتوازنات في الحكومة العتيدة، فإن ثمة اقتناعاً لدى مصادر سياسية مطلعة في بيروت بأن لبنان مرشّح لأن يبقى في وضعية (on hold) إلى أن تطلّ الدفعة "الأقسى" من العقوبات الأميركية على إيران في نوفمبر المقبل ويتبيّن "اتجاه الريح" في هذه المنازلة التي تدور "على رأس" نفوذ طهران في المنطقة.
ورغم المنحى التصاعُدي الداخلي من فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كما من "حزب الله" الذي يسعى إلى تحميل الخارج، في إشارة الى السعودية، مسؤولية تأخير ولادة الحكومة، فإن هذه الأوساط ترى أن "لبنان ليس على الرادار الخارجي" في هذه المرحلة، ولو كان كذلك لَحصل تَدخُّل ضاغط لإنجاز التأليف، من دون أن يعني ذلك أن العامل الخارجي ليس حاضراً تلقائياً في هذا الملف انطلاقاً من الامتدادات الاقليمية لأطراف "الثقل" لبنانياً".
وتلاحظ هذه الأوساط أن "يوم أمس شهد اندفاعة ضغط بوجه الحريري على جبهة التأليف على مساريْن: الأول من فريق عون الذي وبعدما انبرى إلى "إحباط" ما اعتبره محاولة من خصومه لإحداث ربْط بين الاستحقاق الحكومي والانتخابات الرئاسية وتحميل هذا الربْط مسؤولية تعقيد مسار التأليف مستفيداً من كلامٍ قاله رئيس الجمهورية عن ان صهره الوزير باسيل هو "في رأس السبق الرئاسي"، رَفَع السقف على الحريري عبر الإيحاء بأن "الصبر بدأ ينفذ" وبأن اللهجة ضدّ الرئيس المكلف ستتصاعد ما لم تحصل مقاربات جديدة، مع اتهامٍ للأخير بأنه "يختبئ" وراء مطالب حزب "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" في سياق محاولة لعرقلة العهد لاعتبارات خارجية. 
 

lebanon24

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...


loading...