عون وباسيل رفضا عرض ماكرون.. ماذا طلب الأخير؟ و مما حذّر؟ | Eurasia Diary - ednews.net

21 نوفمبر, الأربعاء


عون وباسيل رفضا عرض ماكرون.. ماذا طلب الأخير؟ و مما حذّر؟

العالم A- A A+
تحت عنوان ما الذي أبلغه ماكرون إلى عون وباسيل؟، كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": لم يكن هاجس الرئيس إيمانويل ماكرون من لقائه الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل أن يبحث في العقبات التي تعترض ولادة حكومة جديدة. فهذا شأن تفصيلي يفضّل ماكرون أن يتركه للبنانيين لكي يتدبَّروه على طريقتهم.
 
لكنّ الرئيس الفرنسي إستفاد من اللقاء لينقل إلى الجانب اللبناني تحذيرات من مخاطر معيّنة تهدِّد إستقرار لبنان في هذه المرحلة، ولها ارتباطات إقليمية. وفي ضوء هذه المخاطر، يصبح طبيعياً أن يعي الجميع مسؤولياتهم ويسهّلوا إيجاد حكومة فاعلة وقادرة على المواجهة.
لم يكن باسيل أساساً في عداد الوفد الرئاسي إلى القمّة الفرنكوفونية في يريفان، بل كان منشغلاً بتوزيع الدعوات إلى قمّة بيروت الإقتصادية العربية في 19 و20 كانون الثاني المقبل. وفيما كالبعض سارع إلى استنتاج أنّ ماكرون أراد الإبلاغ الى باسيل اقتراحات معيّنة لتسهيل ولادة الحكومة، إنطلاقاً من حرص فرنسا على الإنتهاء سريعاً من هذه الأزمة. لكن المعلومات التي توافرت عن اللقاء، أشارت إلى أنّ الأمر يتعدّى ملف الحكومة. 
 
في القمّة اللبنانية - الفرنسية، في يريفان، نقل ماكرون إلى عون وباسيل تحذيرين جدّيين لهما خلفيات إقليمية، وهما:
 
1- أراد ماكرون أن يُطلِع الجانب اللبناني على حجم المخاوف المتأتية من التصعيد الإسرائيلي الأخير تجاه لبنان، والتهديدات المُرفقة بتوجيه ضربة عسكرية إليه، في العاصمة بيروت، وهي تهديدات غير مسبوقة منذ زمن بعيد. 
 
وشرح ماكرون، أنّ رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو غاضب جداً من ردَّة الفعل الصادرة عن لبنان الرسمي تجاه خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وأنّه لم يكن يتوقع أن تردَّ عليه وزارة الخارجية بحملة ديبلوماسية وبتنظيم جولة ميدانية للطواقم الديبلوماسية في الضاحية الجنوبية من بيروت ومحيط المطار، أي المناطق التي أشار فيها إلى وجود صواريخ "حزب الله".
 
فكلام نتنياهو عن وجود الصواريخ، من منبر الأمم المتحدة، يهدف إلى إظهار أنّ أمن إسرائيل في خطر. وتالياً، هو يطلب من المجتمع الدولي تغطية سياسية ودعماً تجاه أي ضربة محتملة ضد "الحزب" في لبنان. وفي الوقت عينه، يحتاج نتنياهو إلى تظهير موقف متشدّد في الدفاع عن أمن إسرائيل، مع إقتراب الإستحقاق الانتخابي هناك. 
 
وشرح ماكرون، أنّ الحملة الديبلوماسية والميدانية التي نظّمها لبنان الرسمي زرعت الشكوك، ولو بنسب مختلفة، في صحة ما أورده نتنياهو من إتهامات، ما شكّل إحراجاً له وأثار غضبه. فطريقة الردّ اللبنانية هي الأولى من نوعها. وفي العادة، يُطلِق الإسرائيليون تهديداتهم ولا يُقابَلون بتحرّك ميداني من جانب الدولة اللبنانية، بل بمواقف سياسية.
 
وقد علَّق عون وباسيل على ما يطرحه ماكرون بالقول: "نحن نضمن أنّ لبنان لن يكون مبادراً إلى ممارسة أي عمل عسكري، ونطلب منكم أن تمارسوا الضغوط على إسرائيل لتضبط استفزازاتها". وتوجّها إليه بالسؤال: "أنتم، هل عندكم معلومات عن وجود صواريخ لـ"حزب الل" في محيط المطار"؟ فأجاب: "مَن يتحدث عن الصواريخ هو نتنياهو وليس نحن".
 
وردّاً على قول الإسرائيليين إنّ لبنان سحب الصواريخ من تلك الأماكن، بعد 3 أيام من تهديد نتنياهو، طرح الوفد اللبناني على ماكرون السؤال الآتي: "إذا كان الإسرائيليون يتحدثون عن صُوَرٍ للمنطقة التي يقولون إنّ الصواريخ موجودة فيها، أليس الأحرى أن تتوافر لهم أيضاً صُوَرٌ لعملية سحب الصواريخ المزعومة؟".
 
2- أراد ماكرون تظهير الخوف الفرنسي والأوروبي من "تسرُّب" مجموعات كبيرة من النازحين السوريين من لبنان إلى أوروبا. وأشار إلى أنّ وزير خارجية قبرص أبلغ الى الإتحاد الأوروبي أنّ عدداً من القوارب التي تنقل النازحين السوريين بدأت تصل من لبنان إلى قبرص. وعرض ماكرون تقديم مساعدات للبنان في مقابل أن يحتفظ بالنازحين على أراضيه. 
 
ردّ عون وباسيل برفض هذا العرض، وأبلغا الى الرئيس الفرنسي أنّ الأفضل هو الطلب من الأمم المتحدة أن تشجِّع النازحين على العودة إلى سوريا طوعاً، أي أولئك الذين يرغبون بالعودة، بملء إرادتهم، وأن تقدِّم لهم المساعدات في سوريا، بعد العودة.ان في عمّان والكويت، تبلَّغ أنّ ماكرون يتمنى عليه المشاركة في القمّة، وأنّه ألحَّ عليه في الطلب 3 مرّات، لأنّه يرغب في أن يكون حاضراً عند لقائه وعون. وهذا ما حصل.

lebanon24.com

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...


loading...