محمود سعد دياب يكتب - الأرمن .. حكاية أ كثر من 100 عام من التدليس | Eurasia Diary - ednews.net

24 مايو, الجمعة


محمود سعد دياب يكتب - الأرمن .. حكاية أ كثر من 100 عام من التدليس

محمود دياب صحفي مصري

مركز الأخبار التحليلية A- A A+

ساقتني ظروفي الحسنة في خضم بحثي داخل الخلاف التاريخي بين أذربيجان وعدد من الدول المسلمة من جهة وبين دولة أرمينيا المغتصبة للأرض والعرض في أراضي المسالمين العزل من جهة أخرى؛ إلى دراسة أعدها كاتب محترف وباحث قدير لم أستطع معرفته، أجبرني على أن أعيد نشرها مزينة بوجهة نظري المتواضعة في تلك القضية الشائكة التي أعتبرها مثل القضية الفلسطينية فهي تتشابه معها تمامًا في الظروف والملابسات .. فالصهاينة اليهود اغتصبوا أرض فلسطين المحتلة وسلبوا المواطنين العزل منازلهم وأموالهم وطردوهم شر طردة، والأرمن الأرثوذوكس اغتصبوا أرض الأذريين العزل في عدة مناطق بالأراضي الأرمينية الحالية مثل يريفان العاصمة فضلا عن احتلالهم 20% من أراضي جمهورية أذربيجان ..

الصهاينة اليهود ارتكبوا مذابح ضد الفلسطينيين العزل مثل صبرا وشاتيلا وغيرها والأرمن الأرثوذوكس ارتكبوا مذابح مماثلة مثل خوجالي وغيرها .. الصهاينة تلقوا دعم أمريكي بريطاني مباشر وصريح في حربهم لتنفيذ وعد بلفور والعودة إلى أرض الميعاد المزعومة والأرمن تلقوا دعم مباشر وصريح من روسيا على مر العصور بداية من روسيا القيصرية ثم الاتحاد السوفيتي نهاية بروسيا الاتحادية حاليًا .. وصدر بحق القضيتين قرارات عديدة من مجلس الأمن لم تنفذ لأنها لم تكن على هوى القوى العظمى المتحكمة في مصائر البلاد والعباد في العالم.

ومع أنني ضد العنصرية والتمييز وأؤمن بفكرة التعايش بين أصحاب الديانات المختلفة السماوية وغير السماوية مثلما كان الحال عليه في “دولة المدينة” في عهد سيدنا الرسول المصطفى “ص”، إلا أن كل من أبطال القضيتين أصروا على إدخال العنصرية والتمييز الديني والعرقي في الأمر، حيث حولها الأرمن إلى حرب طائفية وصوروا للعالم المسيحي أن المسيحيين يتم اضطهادهم وطردهم من أراضيهم وذبحهم بشكل عنصري، فيما عمد الصهاينة إلى بعض ما جاء في نسخ التوراة عن أن العودة إلى أرض الميعاد في أورشليم “القدس” واجب على كل يهودي مؤمن بقضيته فضلا عن النظرة العنصرية إلى كل من هو غير يهودي ونفس النظرة بين اليهود وبعضهم البعض “الإشكانزيم والسفارديم”.

Картинки по запросу ‫خوجالي‬‎

صور من مجزرة خوجالي

الحكاية من البداية

تبدأ الدراسة الحكاية من البداية في وقت الخلافة العثمانية .. وتقول إنه قد شكل الأرمن أقدم وأكبر مجتمع غير مسلم يتركز في الولايات الشرقية للأراضي العثمانية، حيث اتسم هذا المجتمع بكونه من عرق واحد، ومن ديانة مسيحية بمذهب غالب هو المذهب الأرثوذوكسي. وقبل الفتح العثماني للقسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية لم يكن يُسمح في العهد البيزنطي للكنيسة الأرمينية الأرثوذكسية أن يتم تمثيلها من ضمن الكنائس الموجودة بالمدينة؛ لأن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية كانت تصنفهم كمبتدعين.

وفي القرن الرابع عشر، سمحت الإدارة العثمانية للأرمن بتنظيم أنفسهم كجماعة مستقلة بعد أن أصبحت مدينة بورصة عاصمة للعثمانيين عام 1326، فقاموا بنقل مراكزهم الروحية من مدينة “كوتاهية” إلى “بورصة”.

وبعد فتح القسطنطينية عام 1453، قام “الفاتح” بتعيين زعيم روحي للأرمن، وهو البطريرك “هوفاكيم الأول” الذي استدعاه من بورصة إلى إسطنبول عام 1461، وأسند إليه رئاسة وتمثيل جميع الأرمن الذين يعيشون بالدولة ضمن نظام “الملل” الذي تتعامل به الدولة مع رعاياها، كما عينه بطريركًا لكنيسة أعطاها له كهدية بمقاطعة صامتيا بإسطنبول.

استمر الأرمن في تعيين أساقفتهم بشكل انتخابي طبيعي وحر، وكانوا يتحدثون بلغتهم بشكل طبيعي دون فرض أي قيود عليهم، كما كانوا أحرارا في إحياء فاعلياتهم الثقافية. سُمح لأحد أساقفتهم عام 1567 بتأسيس المطبعة الأرمينية، كما سُمح لهم بإنشاء مطابع أخرى في كل أنحاء الدولة، مثل المطبعة الأرمينية في “إزمير” عام 1759، وفي “وان” عام 1859، وفي “موش” عام 1869، وبلغ في عام 1908 عدد المطابع الأرمينية في الدولة 38 مطبعة، وكانت تصدُر في إسطنبول وحدها عام 1910 خمس صحف وسبع مجلات باللغة الأرمينية.

 

أما عن مشاركة الأرمن في الحياة العامة في الدولة، فقد كان لهم دور لكثير من أفرادهم وعائلاتهم في اقتصاد الدولة. فلم يشاركوا في التجارة فقط، بل شاركوا في جميع القطاعات الاقتصادية من صناعة المجوهرات، والتجارة في عملات الذهب والفضة، وصناعة الخزف والمنسوجات وغيرها.

ومع الوصول للقرن التاسع عشر نجد أن الدولة قد سمحت الدولة لهم بدستور خاص بهم ينظم شئون حياتهم يتكون من 150 مادة في عام 1863، كما كان الممثل الأرمني والممثلة الأرمينية هم المسيطرون على مسارح الدولة، وكانوا يملكون مئات المدارس في القرن التاسع عشر الخاصة بتعليم أولادهم، ووصلت شخصيات منهم إلى أعلى مناصب في الدولة مثل وزير الخارجية، ووصلت عائلات منهم إلى المعماريين الرسميين للدولة مثل عائلة باليان التي تنتشر آثارها في عاصمة الدولة، فهم مصممون مثلا قصر الدولمابهجة، ومنهم من ذاع صيته كمؤلف للموسيقى العثمانية الكلاسيكية.

الأرمن خانوا العهد ولم يردوا جميل السلام العثماني

عاش الأرمن قرونا عديدة في سلام في ظل الحكم العثماني، وكانوا يتمتعون بحرية العقيدة ويعاملون كأهل الذمة (حسب الشريعة الإسلامية)، ولذلك كانت هناك قوانين تحكمهم وغيرهم من الذميين تختلف عن القوانين التي تحكم المسلمين ووضعت الدولة العثمانية محاكم خاصة لمشاكل الذميين ولكن إذا كان هناك خلاف بين أرمني ومسلم، كانت المحكمة حسب الشريعة الإسلامية. وكانوا معفوون عن الخدمة العسكرية ولكن مجبرون مقابل ذلك على دفع الجزية (الضرائب) والتي يقابلها دفع الزكاة للمسلمين للحكومة العثمانية حسب الشريعة الإسلامية. انصرفوا إلى التجارة والصيرفة والصياغة والزراعة. وخلا تاريخهم حتى أواخر القرن التاسع عشر من أي حركة عصيان مسلحة، حتى أن الأتراك أطلقوا عليهم لقب “الأمة المخلصة”. وكانت أعلى الوظائف الحكومية مفتوحة أمامهم فكان منهم الوزراء والأعيان والنواب والمدراء العامون والمستشارون. وفي احصائية أجريت عام 1912 م.

المنازل التي أحرقها الأرمن عام 1918م في مدينة أرضروم و هي مليئة بالأتراك.

تنامي حلم إنشاء دولة أرمينية

تبين أن عدد التجار المسجلين في الغرفة التجارية والصناعية في استانبول يبلغ أن عدد التجار المسجلين في الغرفة التجارية والصناعية يبلغ ثلاثين ألف تاجر 25% منهم من الأرمن.

ووما لا شك فيه أن ضعف الدولة في كل المجالات، كان يؤدي الى تفكك هيبه الدوله في عين الداخل والخارج، مما ظهر والكل يعرف الفكر القومي. لتظهر بدايه الازمه في شرق الدولة بتنامي الفكر الارمني وحلمهم بإنشاء دوله مستقله عن الدوله ىالعثمانيه. طفت القضيه على السطح في بدايه تولي الخليفه عبد الحميد السلطه. اذ قامت روسيا بإثارة الأرمن الروس القاطنين قرب الحدود الروسية العثمانية، فبدأت بتحريضهم وإمدادهم بالمال والسلاح والقيام بتدريبهم في أراضيها وتشكيل الجمعيات المسلحة من أمثال خنجاق و طشناق. وقدمت بريطانيا دعماً قوياً لتلك المنظمات كذلك لأنها كانت تريد تفتيت الدولة العثمانية . حتى أن الزعيم المصري مصطففى كامل يقول في كتابه المسألة الشرقية: “فالذين ماتوا من الأرمن في الحوادث الأرمنية إنما ماتوا فريسة الدسائس الإنجليزية” .

قامت هذه الحركات التحرريه بإثارة المشاكل والمتاعب على الحدود. وبالطبع رفض السلطان عبدالحميد الاعتراف بأقامه دوله ارمنيه واستقلالها رغم كل الضغوط من القوى العظمى روسيا.

طعنات أرمينية غادرة أجهزت على العثمانيين في الحرب العالمية

وبقي ان نقول ان عدد الارمن في الدوله العثمانيه لايتجوز مليون ومئتا الف، ومع انقلاب الاتحاد والترقي على السطان عبد الحميد والوصول للسلطة عام 1908 ادى ذالك الى ازدياد الشعور القومي لدى الارمن وكل الأعراق الاخرى بما فيهم العرب, بسبب قومية الحكم في الدولة، وعند اشتعال الحرب العالميه الاولى تحالفت الدولة العثمانية مع المانيا والنمسا، ضد اعدائها اصلا وهم فرنسا وبريطانيا وروسيا، فتحت الدوله العثمانيه جبهه قتال مع عدوتها الرئيسيه روسيا في الشرق القوقازي .

متحف و تذكار للشهداء الأتراك الذين قتلوا على يد الارمن

حيث كان عدد الجيش العثماني ما يقارب 180 الف تقريبا ولم تستطع روسيا ان تحشد عدد كبير بسبب انشغالها بالحرب على الجبهه الالمانيه… بدأت بشأئر النصر العثماني لكن قدوم الشتاء البارد جدا وهجمات الروس والعصابات الارمنيه ادى الى خسائر كبيره في الجيش العثماني, ومن اسباب الاندحار العثماني ايضا قله الاستعداد والتجهيز المتواضع الاهم كما ذكرنا الدعم الارمني للروس والغدر بالجيش العثماني قدرت الخسائر العثمانيه بعد الانسحاب 25 الف شهيد.

وبعد دخول الدولة العثمانية الحرب العالميه الاولى وابتداء الحرب بينها وبين روسيا على الجبهه الشرقيه كما ذكرنا سابقا وجه الارمن طعناتهم في الظهر تضامنا مع روسيا لانها تدعمهم بالمال والسلاح من اجل اقامة دوله ارمنيه كما ذكرنا سابقا. وبادروا بقتل المسلمين في الشرق (اماكن تواجدهم) بعد ان انسحب الروس من “وان” وسلموها للعصابات الارمنية .

التهجير سلاح العثمانيين لضرب الكتلة السكانية للأرمن

وكما ذكرنا سابقا كان عدد الارمن مليون ومئتان الف نسمه ما يقارب 5% من سكان الدوله. عجزت الدوله عن رد هذه الهجمات وكف ايدي العصابات الارمنيه . هنا قامت الدوله العثمانيه باتخاذ اجراء من اجل تقليل عدد الارمن وجعلهم اقليه هناك وبالتالي اجهاض هذه العصابات المتأمره مع روسيا والتي قتلت السكان وارهقت الجيش العثماني. وهو تهجيرنصف مليون ارمني من شرق الاناضول الى العراق والشام.

ولا خلاف ان بعض هؤلا المهجرين قد ماتوا على الطريق بسبب تعرضهم لظروف المسير القاسيه وقله المؤن والقتل من الاهالي المنكوبه من العصابات الارمنيه بقصد الثأر والانتقام ويقدر عدد المسلمين الذين قتلهم الارمن سابقا اكثر من مليون مسلم.

إن الامريكيين الضباط والمسؤليين الذين عايشوا الاحداث رفضوا مزاعم الارمن “عن التطهير العرقي والقتل الجماعي” بل افادوا بمجازر ضد المسلميين وهذه الوثائق موجوده بالارشيف الامريكي.

وقد تم تشكيل الجمعيات الأرمينية في القرن التاسع عشر كمؤسسات خدمية لأغراض البر والإحسان، إلا أنها تحولت إلى بؤر للإرهاب والعنف بهدف إنشاء دولة “أرمينيا” أو “أرمنيستان” من الثوريين ذوي النزعات القومية، فتأسست جمعية الصليب الأسود في مدينة “وان” عام 1878. وفي عام 1880 بدأت الجمعيات الأرمينية التي أنشأت في روسيا ودول أوروبية بإرسال الأسلحة إلى أرمن الأناضول، وفي عام 1885 تشكل في مدينة “وان” الحزب الثوري الأرمني الذي كانت غايته إطلاق الثورة على الدولة العثمانية، وتأمين حكم ذاتي للأرمن.

“جنيف” تحتضن أول “الهجناق” أول حزب أرميني يطالب بالاستقلال

بالعودة الي عام 1887، شكل الأرمن بمدينة “جنيف” حزب “الهجناق” الذي كان يهدف إلى تأمين الاستقلال العرقي والسياسي لأرمن الأناضول عن طريق الدعاية والإرهاب، وتنظيم الاحتجاجات والإضرابات العمالية.

وفي عام 1892، أعلن قيام حزب جديد باسم حزب “الطاشناق” الذي كان من ضمن أهدافه إعلان الثورة والعصيان ضد الدولة، وتشكيل عصابات مسلحة، وتسليح الشعب، وترتيب الاغتيالات ضد مسئولي الحكومة و من يسمونهم “الخونة” من الأرمن الذين يتعاونون معها.

أما على جانب الأعمال الإرهابية التي قامت بها هذه الأحزاب، نجد محاولة اغتيال والي “وان” عام 1892، وقتل سائق عربة بريد في مدينة “طوقات” ونهب العربة، إثارة تمرد في مدينة “سامسون”، مما أدى إلى مقتل أتراك وأرمن في هذه الحوادث، أستغلتها الدول الأرووبية للترويج لاضطهاد الدولة العثمانية للأرمن وقتلهم.

وقد استمرت العصابات الأرمينية في عام 1895 في إثارة القلاقل والاضطرابات والقتل في مدن مثل إسطنبول، طرابزون، دياربكر، أورفة، وقاموا بقتل الأتراك والأرمن الذين رفضول المشاركة معهم، وأشعلوا الحرائق في أماكن عديدة.

وفي عام 1896 قامت عصابات الهنجاق والطشناق بإحداث حركة عصيان في مدينة “وان” قتل على إثرها 417 مسلمًا و 1715 أرمينيًا، وفي العام نفسه تم الهجوم على البنك العثماني في إسطنبول واقتحامه، وارتقى الأمر في آخره إلى محاولة اغتيال السلطان عبد الحميد الثاني عام 1905.

مذابح أرمينية للعثمانيين العزل وتفجير الأبنية الحكومية

وأثناء الحرب العالمية الأولى، قرر الأرمن دعم الروس في الحرب، والانضمام إلى الجيش الروسي في حالة عبوره إلى داخل الأراضي العثمانية وتراجع الجيش العثماني، حيث تم استخدام القنابل لتفجير الأبنية الحكومية، وتنفيذ المذابح بالمسلمين الموجودين في المناطق التي سيطرت عليها روسيا بشكل كامل.

وتعد مدينة “محمودية” في ولاية “وان” واحدة من المدن التي شهدت أبشع المذابح لللمسلمين على يد الأرمن أثناء الحرب عام 1915، كما أُحرقت المباني الحكومية، وهوجمت مراكز الشرطة، ولم يستطع والي المدينة السيطرة على هذا العصيان، فأعلن استقالته من منصبه، ليقوم الأرمن بعمل مذابح أخرى في الولاية أدت لمقتل مئات من المسلمين، وفر حوالي 8000 مسلم من المدينة باتجاه “بتليس”، وقد أصدر قيصر روسيا بيانًا شكر فيه أرمن الولاية على تضحياتهم وتسهيلهم سيطرة الروس على الولاية.

ذكرى الشهداء الذين قتلوا في ارضروم مارس 1918

وبناء على هذه الأحداث اتخذت الحكومة العثمانية قرار تهجير الأرمن ونقلهم بشكل مؤقت من أراضيهم إلى جنوب شرقي حلب، وأورفة، ودير الزور، والمناطق المحيطة بها؛ لتشتيت محاولاتهم القيام بعصيان في الولايات التي يعيشون فيها وقت انشغال الدولة بالحرب، كما قامت بالهجوم على مراكز وأحزاب العصابات الأرمينية واعتقلت من فيها.

وقد تم الهجوم على قوافل الأرمن في طريق تهجيرهم إلى أراضيهم الجديدة وقتل أعداد كبيرة منهم من قبل ملشيات كردية انتقامًا للأفعال التي كانت تتم في الولايات التي كانوا يقطنون بها، كما مات الكثير بسبب الأمراض وسوء التغذية طوال رحلة التهجير، وهوجم الأرمن في بقية الولايات العثمانية في الأناضول، وكل هذا الهجوم كان ينبع في الأساس كردة فعل على ما أحدثه الأرمن وعصاباتهم من اضطرابات وقتل، ومساندة للروس أعداء الدولة.

حي وان المسلم .. وشهادة أمريكية منصفة

ويقول المؤرخ الأمريكي المنصف جستن مكارثي والذي قد أتى بأدلة موثقة كثيرة في كتابه الرائع الفذ على “مذابح الأرمن ووحشيتهم وجرائمهم بحق المسلمين العثمانيين”، وسنكتفي بإيراد ما يخص إقليمًا واحدًا فقط، وهو إقليم وان (Van)، يقول مكارثي باختصار: “في 20 نيسان (عام 1915) بدأ الأرمن في وان بإطلاق النار على مخافر الشرطة ومساكن المسلمين، ومع تقدم الأرمن وتغلبهم على قوات الأمن العثمانية، “أحرقوا الحي المسلم وقتلوا المسلمين الذين وقعوا في أيديهم، كان من ضمن الذين قُتلوا جنود عثمانيون جرحى أو مرضى جاءوا إلى وان للنقاهة. ودُمرت قُرى زفيه، وملا قسيم، وشيخ قرة، وشيخ عينة، وزورياد باكس، وخضر، وعمق، وآيانس، وورندز، وحرويل، ودير، وزيوانا، وقرقر، وقرى كثيرة لم تُحدد بالاسم. دُمر كل شيء إسلامي في وان باستثناء ثلاثة مبان أثرية، جرى إحراق أو هدم جميع المساجد، دُمر الحي المسلم كاملًا، حين انتهت مهمة الأرمن والمعركة بين العثمانيين والأرمن، بدت (وان) أقرب إلى خرائب قديمة منها إلى مدينة. وهاجمت العصابات.

Картинки по запросу ‫مظهر منازل المسلمين بعد احداث مارس في باكو‬‎

مظهر منازل المسلمين بعد احداث مارس في باكو

وهاجمت العصابات الأرمنية على الطرق كثيرًا من أولئك الذين استطاعوا الفرار، وكانوا يقتلون جميع المسلمين الذين يمرون قريبًا منهم. وقام الأرمن بسرقة ما يحمله المسلمون الفارون، واغتصبوا كثيرًا من النساء.”

وفي الوقت الذي كانت جيوش الدولة العثمانية تحارب في عدة جبهات حارب الأرمن في جبهة القوقاز إلى جوار الروس ضد جيش الدولة العثمانية وقاموا أيضا بالتمرد والعصيان داخل الوطن مما أشغل قوات الأمن بالأحداث الداخلية.

وهنا وصل عدد المتطوعين المسلحين الأرمن من رعايا الدولة العثمانية الذين حاربوا ضد دولتهم إلى جوار الروس 10 آلاف. إضافة إلى هؤلاء المتطوعين تقدر مصادر أجنبية عدد المحاربين الأرمن النظاميين داخل الجيش الروسي بـ 150 ألف مقاتل، والبعض يقدّر هذا العدد بـ 300 ألف. وكما أقر بعض الكتاب الأرمن فإن الأرمن أصبحوا طرفا بل حليفا صغيرا في صفوف الحلفاء في الحرب العالمية الأولى.

لم يكتف هؤلاء بتقديم مساعدات للروس للاستيلاء على مدينة “وان” بل قاموا بقتل عشرات الآلاف من المسلمين المدنيين من الشيوخ والنساء والأطفال فيها. فالوثائق العثمانية تثبت أن الأرمن قاموا في تلك الفترة بمجزرة حقيقية وإبادة ممنهجة بلغت ضحاياها أكثر من نصف مليون مسلم من الأتراك والأكراد والعرب من رعايا الدولة العثمانية آنذاك.

وقد حذّرت الحكومة العثمانية في ذلك الوقت كلا من البطريرك والنواب ووجهاء وأعيان الأرمن ولكن من دون جدوى، فتم في 24 أبريل 1915 وهو اليوم الذي أعلنه الأرمن بعد ذلك بـ “يوم الإبادة” حظر جماعات أرمنيّة وألقي القبض على 235 من قيادي الأرمن بتهمة قيامهم بأعمال تدميرية وإرهابية ضد الدولة والمواطنين الأبرياء أرسلوا بعد ذلك إلى سجون جانقيري وآياش الواقعان قرب مدينة أنقرة، وقامت الحكومة العثمانية بعد ذلك بترحيل رعاياها الأرمن المتواجدين في الأناضول إلى ولاية حلب.

تعداد الأرمن

عدد الأرمن في الدولة العثمانية معظم الاحصاءات تقدر عدد رعايا الدولة العثمانية من الأرمن في حدود مليون وثلاثمائة ألف أرمني، هنا لا بد أن نطرح السؤال الآتي: ماذا حدث لهم؟ وماذا كان مصيرهم؟ وفقاً لأرقام مفوضية اللاجئين في جبهة القوقاز الروسية، انتقل إلى الأراضي الروسية 337 ألف أرمني.

أما المجلة الأكاديمية الأرمنية التي كانت تنشر في روسيا، فقد أكّدت في عددها الصادر بـ 26 شباط 1917 على أن عدد الأرمن المهاجرين إلى أراضي روسيّا 360 ألف. حينما نضيف إلى هذا الرقم عدد الأرمن الذين هاجروا إلى كل من روسيا وإيران قبل الحرب العالمية الأولى فإن مجموع المهاجرين الأرمن يبلغ 500 ألف.

أما عدد الأرمن الذين تم ترحيلهم من قبل الحكومة العثمانية في سنة 1915 إلى ولاية حلب فيقدر ما بين 450-500 ألف شخص، معظمهم هاجروا بعد ذلك إلى دول أجنبية. وفي الوقت نفسه عاش أيام الحرب في تركيا ما يقرب 300 ألف أرمني.

ضحايا الأرمن في الجيش الروسي

معظم القتلى من الأرمن كان في الجبهات الروسية أثناء محاربتها ضد الدولة العثمانية. وكذلك مات عشرات الآلاف من الأرمن أيام الحرب بسبب الأمراض المعدية والبرد القارس والجوع شأنهم في ذلك شأن باقي الضحايا من رعايا الدولة العثمانية أيام الحرب. وعلى سبيل المثال يبلغ عدد الضحايا الأرمن في الأراضي الروسية وحدها بسبب الظروف الصعبة 40 ألف، أما عدد الأرمن الذين قتلوا من جراء اعتداء بعض العشائر فهو في حدود 10 آلاف أرمني، وبكلمة فإن جملة ضحايا الأرمن هي في حدود 150 ألف أرمني، وكما أفاد الاستخباراتيون الروس فإن الأرمن يضيفون إلى هذا الرقم صفرا آخر ليرتفع ضحاياهم إلى 1.5 مليون. وقد سلم بهذه الحقيقة الناشر الأرمني أرشاق جوبانيان حيث قال: “لا محالة من المبالغات في مثل هذه الأزمات ولكنه ليس من الصواب بأن ندعي بأنه تم إبادة الأرمن في تركيا”.

شهادة مصطفى كامل باشا المصري

هنا لابد وأن نستمع إلى ما قاله مصطفى كامل باشا المصري في كتابه المسمى بـالمسألة الشرقية الذي نشر في مصر سنة 1909، وقد خصص فصلا للمسألة الأرمنية في الجزء الثاني (ص 176-250) حيث يلقى اللوم على إنجلترا في كل ما حدث ويشرح نواياها السيئة قائلا: “إن انجلترا تريد هدم السلطنة العثمانية وتقسيم الدولة العلية ليسهل لها امتلاك مصر وبلاد العرب وجعل خليفة الاسلام تحت حمايتها وآلة في يدها.”

وكانت انجلترا بحاجة إلى عنصر داخلي لتحقيق مآربها فكانت الضحية هم الأرمن، إذ يقول مصطفى كامل باشا في هذا الشأن ما نصه: “ورأى العالم هذه الطائفة التي كانت تعيش في بحبوحة السعادة والرفاهية والتي كان يسميها العثمانيون بالملة الصادقة والتي لها في مناصب الحكومة والادارات وفي التجارة والصناعة الشأن الأول تثور ضد الدولة العثمانية.”

ويقول عن دسائس الانجليز في مكان آخر: “ولكن انجلترا اشتهرت بأنها لا تقف أمام عائق لبلوغ غايتها وإدراك بغيتها فقد سلّحت الأرمن البروتستانت وألقت عليهم التعليمات بإحداث هيجان عام في كافة أنحاء المملكة العثمانية والاعتداء على المسلمين في كل بلد عثمانية ووعدتهم بالمساعدة والتدخل وإيجاد مملكة أرمنية مستقلة.”

قلب الحقائق وفبركة الأحداث

وفيما يخص قلب الحقائق والقيام بالدعاية ضد الدولة العثمانية يقول: “الحقائق تنشر في أوروبا مقلوبة وطالما اعتدى المسيحيون على المسلمين ادعت جرائد أوروبا أن المسلمين هم المعتدون وأنهم وحدهم المقترفون لكل الآثام. وكان الانكليز يعلمون أيضا أن تداخل أوروبا في مسائل تركيا وتحزبها ضدها يملآن قلوب المسلمين غلا وكراهة ضد المسيحيين ويشجعان المسيحيين على الاستمرار في خطتهم الثورية فيزداد بذلك البلاء ويعم الدمار والفناء وتنزل المصائب على تركيا وتحل البلايا بالسلطنة العثمانية.”

اللاجئين الاتراك الذين جرحوا اثناء المواجهات في حسن كالى

وينقل فيما يخص فبركة الأحداث عن الكاتب الفرنسي الفيكونت دي كورسون ما نصه: “والواقف على مسألة الأرمن بحذافيرها يتحقق لديه أنه ما من حادثة وقعت في البلاد التي اصطلح الانجليز على تسميتها بأرمينيا الا وتكون الجرائد الانكليزية في لندن قد أنبأت بها قبل حدوثها بزمن طويل جدا فتراها تبين لقرائها نوع الحادثة التي ستقع ومكان وتاريخ وقوعها كما فعلت في حادثة وادي (تالورى) ولا يجدر بالعاقل أن يتخذ هذا الأنباء بالمستقبل ضربا من ضروب التبصر الذي امتازت به الجرائد الانكليزية بل لا بد أن يذهب في تفسير معماه إلى ما فسره به من قال أن الثورة الأرمنية أشبه شيء ببضاعة جهزها الانجليز في مجتمعاتهم السياسية وأخذوا في تصديرها حسب الطلبات إلى جهات معلومة.”

في حين كان معظم الصحف الانجليزية تنشر آنذاك أخبارا مصطنعة ومفبركة وكاذبة ضد الدولة العثمانية كانت هناك بعض الصحف المنصفة حيث نشرت جريدة (الغلوب) في بعض أعدادها الصادرة في شهر يناير سنة 1895 بالحرف الواحد ما يلي: “إن الفظائع التي أسند إلى الأتراك اقترافها ضد الأرمن هي أكبر ما غشت به الجرائد الانكليزية الرأي العام الانكليزي” وأثبت الكاتب أن عقلاء الأرمن سخطوا على انكلترا واعتبروها عدوتهم الحقيقية التي ألقت بهم في مهواة الهلاك.

شهادة دار المعارف السوفيتية

جاء في دائرة المعارف الكبيرة للاتحاد السوفييتي “طبعة 1926م” حول قضية الأرمن: “إذا نظرنا للمشكلة الأرمنية من المنظور الخارجي رأينا أنها ليست سوى محاولة من القوى الكبرى لإضعاف تركيا وذلك بمعاونة ومساعدة القوى الانفصالية فيها لكي تتيسر لها سبل استغلالها وامتصاص خيراتها. هذه القوى الكبرى كانت عبارة عن الدول الأوروبية الكبرى وروسيا القيصرية. ولم تكن الحوادث التي جرت عبارة عن مذبحة، بل مجرد قتال بين الطرفين”.

وجائت هذه الشهادة من روسيا حيث يعتبر الروس هم الحلفاء الحقيقيون للأرمن .

شهادات على الجرائم الأرمنية بحق المسلمين الاتراك

وأوضح مختار قرية “زيغانا” – في ولاية “كومشخانة” شمالي تركيا “باريش أقمان” أن الأرمن قاموا بمجازر جماعية ضد سكان قريته والقرى المجاورة، على الرغم من عدم وجود عداوات أو حتى علاقات بين سكان هذه القرى مع الأرمن، وأن المقابر الجماعية المنتشرة بين السهول والجبال تقف شاهدًا على الأفعال الإجرامية التي قامت بها العصابات الأرمنية في المنطقة.

وطالب أقمان من المسؤولين الأتراك إقامة أضرحة ومقابر شهداء، على المقابر الجماعية التي تضم رفات أجداد سكان قرى المنطقة، الذين قضوا على أيد العصابات الأرمنية.

أما “يشار طوبجي” (80 عامًا) فنقل لمراسل الأناضول ما سمعه من والدته، عن هول المجازر التي ارتكبت بحق سكان القرى المسلمة في المنطقة، حيث قام الأرمن بقتل خاله – كان عمره 7 إلى 8 سنوات – مع مجموعة من سكان القرية من الذكور، رميًا بالرصاص، مشيرًا إلى أن أفراد العصابات الأرمنية قامت بغرس حراب البنادق في أجساد من قتلتهم من سكان القرية، للتأكد من مصرعهم.

ولفت “نشأت شاهين” (69 عامًا) إلى أن جده قتل على أيد الأرمن، في الفترة التي سبقت أحداث 1915، حيث قام الأرمن بإعمال القتل في سكان قرية الجد، وألقت جثث الشهداء بالقرب من مسجد “معروفلي” في القرية، حيث لم تجرؤ النسوة آنذاك على الاقتراب من جثامين أبنائهن وآبائهن وأخوتهن، مشيرًا إلى أن جدته تمكنت من حمل جثمان زوجها الشهيد – بعد مضي 3 أيام – لوحدها مسافة 3 كيلومترات، ودفنها في قرية مجاورة.

مطالبة بابا الفاتيكان بالعدل

ونوه شاهين إلى أن مسلحي الأرمن كانوا يقومون بمداهمة القرى المسلمة في الأناضول، على شكل جماعات تتألف من 15-20 شخص، وكانوا إما يفتحون النار على الأشخاص المتواجدين داخل المسجد، أو يقومون بعمليات القتل العشوائي، أو إعدامات للذكور من سكان القرى المسلمة، داعيًا بابا الفاتيكان ومسؤولي البرلمان الأوروبي إلى الوقوف على الحقائق والتحلي بصفة العدل.

ونشر المؤلف ستيفان لوزان في جريده le matin الفرنسيه في عدد نشر في عام 1913 اثناء حروب البلقان هذا الحدث، و”في عام 1890 قامت مجموعات أرمنية مسلحه من القيام بعمليات قتل جماعي للمدنيين المسلمين في مدينه سيواس، وبعد المجازر سارعت القوات العثمانية للمكان ولاذت العصابات بالفرار، واثناء المطاره لجئ بعض الارمن المسلحين للقنصلية الفرنسية في سيواس ، استقبلهم القنصل، ورفض تسليمهم للعثمانيين رغم الحصار العثماني للقنصلية.

وبعد فترة وبينما يقف القنصل على الشرفه يتعرض للرصاص من الاسفل من داخل القصر ، استطاع الهرب والنزول واستطاع مع الحامية ان يمسك بالجناة. وإذ بهم من حماهم قبل قليل ، صعق الرجل من هذه الخيانه واندهش.

فقال للأرميني : لماذا فعلت ذلك ،وانا من انقذتكم قبل قليل من الموت!!؟. فقال الارمني بعد التهديد والتحقيق وهو يبتسم: لو قتلناك لصنعنا مشكلة بينكم وبين العثمانيين ، ولتدخلت فرنسا وحدثت فتنه وفوضى.

ويذكر الكاتب أن السفاره الفرنسية وقنصليتها في سيواس تكتمت على الموضوع بامر من فرنسا . الجريدة توقفت عن النشر عام 1944.

الأرمن قتلوا 2 مليون تركي مسلم

القرى التى تم حرقها بغرب الأناضول

قال بروس فاين مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان: ” أجرى البيت الأبيض دراسة تبين من خلالها أن الأرمن قد قتلوا 000 2000 عثماني مسلم، والأرمن لا يريدون فتح أرشيفهم خوفاً من ظهور هذه الحقيقة.

وقيم بروس فاين الذي عمل مستشاراً قانونياً للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في حديثه مزاعم مذبحة الأرمن، وقال فاين الذي بين أن هذه المزاعم لا أصل لها البتة أن البيت الأبيض بحث هذا الموضوع عام 1981م وقدم وثائق تدحض هذه المزاعم.

وإليكم تصريحات فاين في هذا الموضوع:”ثمة حقيقة جديرة بألا تنسى وهي أن الإمبراطورية العثمانية أولت أقلياتها رعاية يمكن وصفها بالمدهشة، وقد مارست الأقليات حرياتها الدينية وحياتها بأريحية إلى أبعد مدى.

لقد أقدمت العصابات الإرهابية الأرمنية أثناء الحرب العالمية الأولى على قتل العثمانيين بمعية روسيا وفرنسا،وحقيقةً بلغ الرقم حدود المليونين، أما الضحايا الأرمن فقد أثبنت الوثائق أن عددهم بحدود نصف مليون شخص، وهنا بيت القصيد: الخيانة الأرمنية. وقد دافع العثمانيون عن أنفسهم.

إن الأرمن في الولايات المتحدة على وجه الخصوص يخصصون عوائد مالية ضخمة من أجل أكذوبة المذابح، والإدارة الأمريكية لا تعتزم معارضتهم لأنها تتلقى رشاوى ضخمة منهم، والأرمن لا يشرعون أبواب أرشيفهم، وبمجرد أن يفتحوها فإن الحقيقة ستظهر .

نظرة السلطان عبد الحميد الثاني للأرمن والمشكلة الأرمنية

يقول السلطان عبد الحميد الثاني في مذكراته : “لم تكن المشكلة الأرمنية مشكلة الأرمن أنفسهم وأستطيع القول – وأنا مرتاح القلب-: إن الأرمن أفضل من يتبنون العثمانية وأفضل من يمثلونها، لقد خدموا حضارتنا وعملوا على الحفاظ على دولتنا، وظهر فيهم عثمانيون ممتازون بخدماتهم وحسن صداقتهم ولم تكن للأرمن منا شكوى قط، ولكن الروس – لكي يصلوا إلى آمالهم في بلغاريا، ولكي يقطفوا من الإمبراطورية العثمانية قطعة جديدة- لفوا الأرمن حول إصبعهم احتواءً. أرسلوا جواسيسهم بصحبة قساوستهم ومعلميهم إلى الأرمن، فألبوهم علينا وانغمس هؤلاء في المغامرة.

ليس هناك قوم يرتاحون لضعف البلاد التي يرتبطون بها، لا أريد القول: إن الأرمن لهذا السبب ظلوا ساكتين متعلقين، من تلقاء أنفسهم، ولكن حيث أنهم لا يمتلكون قوة قط فإنهم – مثلهم في ذلك مثل الأقوام الأخرى- كانوا يستطيعون الانتظار لفترة أخرى، ولكن أعمال التحريك والفتنة دفعت بعضهم إلى الإسراع في التمرد.

لو أننا درسنا أصل الموضوع فإننا نرى أن الروس لم يكونوا يؤيدون قيام كيان أرمني مستقــــــــــــــل   (( أرمنستان)) في الأناضول لأن في داخل حدودهم أرمناً يمكن أن ينادوا في هذه الحالة بالانضمام إلى هؤلاء الأرمن المستقلين.

حسابات الروس كانت عبارة عن تقديم (( إصبع من عسل)) إلى أفواه الأرمن وإحداث غائلة في الأناضول، ولم يمض زمن حتى اشترك الإنكليز والفرنسيون في هذا. كانوا يريدون أن يصبحوا هم أيضاً أصحاب كلمة في القطعة الجديدة التي ستقتطف من الدولة العثمانية”.

هل تهجير الأرمن شرعي

بعد أن قام الأرمن بالتمرد على الدوله ومساندة روسيا وقامت بقتل 2 مليون عثماني حسب الوثائق الأمريكيه وليست العثمانية التي تقول بأكثر من ذلك العدد.

وقد قامت الدولة بتهجير الأرمن إلى الشام وأماكن أخرى , لكن ما هو المستند الشرعي الذي اعتمد عليه #العثمانيون في ذلك , وهل تم ذلك بفتوى شرعية؟!!

الجواب ..

  استند العثمانيون إلى الشرع في تهجير الأرمن , وذلك أسوة بما فعله سيدنا محمد “ص” عندما قام بإجلاء يهود بني النضير وبني قينقاع من المدينة بعدما كان بينهم وبين المسلمين عهدٌ وميثاقٌ, ولما عزموا على الغدر بالمسلمين ودولتهم.

البحث في نقاط

بعد دخول الدولة العثمانية الحرب العالميه الاولى وابتداء الحرب بينها وبين روسيا على الجبهه الشرقيه كما ذكرنا وجه الارمن طعناتهم في الظهر تظامنا مع روسيا لانها تدعمهم بالمال والسلاح من اجل اقامة دوله أرمينية كما ذكرنا سابقا ولزعزعة استقرار الدولة وبادروا بقتل المسلمين في الشرق (اماكن تواجدهم) بعد ان انسحب الروس من “وان” وسلموها للعصبات الارمنية، كما عجزت الدولة عن رد هذه الهجمات وكف أيدي العصابات الأرمينية .

هنا قامت الدوله العثمانيه بأتخاذ اجراء من اجل تقليل عدد الارمن وجعلهم اقليه هناك وبالتالي اجهاض هذه العصابات المتأمره مع روسيا والتي قتلت السكان، وارهقت الجيش العثماني، وهو تهجير نصف مليون ارمني من شرق الاناضول الى العراق والشام.

1 -معظم الارمن الذين ماتوا, ماتوا على الطريق بسبب تعرضهم لظروف المسير القاسيه وقله المؤن والقتل من الاهالي المنكوبه من العصابات الارمنيه بقصد الثأر والانتقام, ويقدر عدد المسلمين الذين قتلهم الارمن سابقا اكثر من مليون مسلم

2-المهم ان الجيش العثماني بالرغم مما تعرض له من خيانه لم يقتل اي ارمني مباشره ولم يقتل اسير او شيخ او امرأه بل جلهم ماتوا بالطريق

3- ان الارشيف العثماني فتح من قبل الدوله التركيه ولم يتم العثور على اي دليل لحدوث قتل للارمن او اباده .

4-استند العثمانيون على مستند شرعي في تهجير الارمن وهو “تهجير الرسول عليه السلام لبني قريظه بعد نقظهم للعهد وتحالفهم مع اعداء الاسلام” مع ان الارمن قتل اكثر من مليون مسلم.

5-استغل الغرب ما حدث وشهر بالقصه.لاستخدامها سياسيا كما الان

6- ان الامريكيين الضباط والمسؤليين الذين عايشوا الاحداث ,رفضوا مزاعم الارمن “عن التطهير العرقي والقتل الجماعي” بل افادوا بمجازر ضد المسلميين وهذه الوثائق موجوده بالارشيف الامريكي.

7- عدد كل الارمن في الدوله في ذلك الوقت مليون ومئتان الف نسمه ما يقارب 5% من سكان الدوله. ومن هاجر نصف مليون فقط

نحن لا ننكر ان الارمن مات منهم اناس كثر لكن لم يكن للدوله سبب مباشر ومهما مات منهم لا يتجاوز ذلك عشر ما قتلوا من مسلمين.

الخلاصة

إذن، ادعاء الإبادة ضد الأرمن أكذوبة لم يرها التاريخ مثلها. حيث إن الأرمن تواطؤوا مع الانكليز بدرجة أولى وحاربوا إلى جوار الروس ضد دولتهم ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بالقتل الجماعي والإبادة الممنهجة في حق جيرانهم المسلمين الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء في الوقت الذي كان رجالهم وشبابهم يحاربون في عدة جبهات أيام الحرب العالمية الأولى.

ويعتبر حال الأرمن أشبه بحال من ضرب وبكى وكذب واشتكى، فبدل أن يخرجوا دروسا مما لحقوا بهم ويحاسبوا من أغراهم من الانجليز والروس والفرنسيين ويلقون اللوم عليهم، ومن ثم يتأسفون على ما حدث في الماضي مع جيرانهم الأتراك، وبدل أن يحاولوا تأسيس علاقة جيدة مع تركيا مازالوا يتواطؤون مع من ألحقوا بهم كل هذا الضرر ويسعون إلى قلب الحقائق ويدعون الإبادة متلقين دعما سياسيا ممن أغراهم في الماضي.

المصادر والمراجع :

لورانت شابري وانت شابري : سياسات واقليات

روبير مانتران : تاريخ الدولة العثمانية

يوسف اوغلو : تهجير الأرمن الوثائق والحقائق

مصطفي كامل : المسألة الشرقية

الدولة العثمانية المجهولة : احمد اق سنقر

مذكرات السلطان عبد الحميد الثاني : ترجمة محمد صابر العزب

جستن مكارثي : الطرد والإبادة مصير المسلمين العثمانيين.

التاريخ العثماني تفسير جديد : جمال الدين فالح الكيلاني

– تاريخ الدولة العلية العثمانية / محمد فريد .

– صحوةُ الرجل المريض / موفق بني المرجة

(تاريخ الدولة العثمانية) للأمير شكيب أرسلان،

الارمن والغرب والاسلام : محمد رفعت الامام

الارمن عبر التاريخ : مروان المدور

موجز تاريخ الشعب الارمني : جورج بورتنيون

ملفات تركيا : تركيا والارمن

مختصر تواريخ الارمن : انطون خانجي

عبد الحميد الثاني والخلافة : انور الجندي

اصول التاريخ العثماني : احمد عبد الرحيم مصطفي

موسوعة تاريخ الامبراطورية العثمانية 4 اجزاء :يلماز اوزوتونا

ستيف لوزان :منشور بجريدة maatan الفرنسية

بروس فاين : حور مع جريدة نيورك تايمز بتارخ 30 /4 /1991

كريم عبد المجيد :مذابح الأرمن ضد المسلمين لماذا لا تعترف ارمينيا بالمذابح التي

ارتكبتها؟ .. مقال منشور في موقع ساسة بوست

ارشيف التاريخ العثماني

دائرة المعارف الامريكية

– المخطوطات الإسلامية بمكتبة جامعة لايبتسگ

مشروع جامعة هارفارد الأمريكية لحفظ التراث الإسلامي

المخطوطات – جامعة الملك سعود.

مراجع باللغة الانجليزية :

The categorization of Armenian churches in Los Angeles used information from Sacred Transformation: Armenian Churches in Los Angeles a project of the USC School of Policy, Planning, and Development.

Some of the information about the history of the Armenians comes from the multi-volume History of the Armenian People, Yerevan, Armenia, 1971

 

ednews.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...