سكان جزر نائية ظنوا أنهم بمأمن من الوباء فقتلتهم سفينة | Eurasia Diary - ednews.net

9 ابريل, الخميس


سكان جزر نائية ظنوا أنهم بمأمن من الوباء فقتلتهم سفينة

مركز الأخبار التحليلية A- A A+
مع بداية تفشي الأنفلونزا الإسبانية وبلوغ الوفيات معدلات قياسية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 1918، اتجهت العديد من المناطق المنكوبة لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من انتشار المرض واحتواء الأزمة.
 
وبينما نجح البعض في تقليص حجم الوفيات وتجنب الأسوأ، اتخذت بعض المناطق، كفيلادلفيا بالولايات المتحدة الأميركية، تدابير بسيطة ومتأخرة فشهدت نسب وفيات مرتفعة.
 
في غضون ذلك، آمن سكان العديد من الجزر الواقعة بعرض المحيط الهادئ بأنهم في مأمن من المرض بفضل العوامل الجغرافية التي جعلتهم بعيدين ومنعزلين عن مختلف القارات التي تفشت بها الأنفلونزا الإسبانية. وقد حافظ سكان هذه المناطق على نفس الفكرة لحين قدوم سفينة أس أس تالون (SS Talune) لموانئهم.
 
"آمنوا أنهم بمأمن.. ولكن"
إلى ذلك، دخلت سفينة أس أس تالون الخدمة رسميا سنة 1890 لصالح إحدى مؤسسات النقل البحري النيوزلندية، وقد قدر وزن الأخيرة بأكثر من ألفي طن وبلغ تعداد طاقمها 56 فردا وكانت قادرة على نقل 175 شخصا.
 
يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1918، حلّت سفينة أس أس تالون بمنطقة أبيا (Apia) الواقعة شرقي ساموا (Samoa) قادمة من ميناء أوكلاند (Auckland) بنيوزيلندا. وبطريقها، مرت هذه السفينة بمناطق بكل من فيجي (Fiji) وتونغا (Tonga) وناورو (Nauru) بعرض المحيط الهادئ قبل أن تعود أدراجها نحو أوكلاند.
 
وخلال تلك الفترة، شهدت نيوزيلندا انتشارا للأنفلونزا الإسبانية رافقه سقوط أعداد هامة من الضحايا. وقبل مغادرتها لميناء أوكلاند، أعلنت أس أس تالون عن إصابة عدد من طاقمها بالمرض فاضطرت للتخلي عن بعضهم عن طريق إجبارهم على البقاء على اليابسة ومع بلوغها لمنطقة سوفا (Suva) بفيجي شهدت السفينة ظهور أعراض المرض على مزيد من أفراد طاقمها.
 
سفينة تنشر الوباء
وفي فيجي، اتجه نحو 90 عاملاً محلياً لإنزال حمولة أس أس تالون. ومع بلوغ السفينة مناطق ساموا بعد بضعة أيام فقط أعلن رسمياً عن إصابة هؤلاء العمال التسعين بالمرض ليبدأ بذلك الوباء انتشاره بشكل سريع بفيجي. وبكل المناطق التي حلّت بها، نشرت أس أس تالون عدوى الأنفلونزا الإسبانية متسببة بذلك في نقل المرض نحو مناطق نائية من العالم.
 
في نيوزيلندا، تسببت الأنفلونزا الإسبانية في وفاة نحو 10 آلاف شخص خلال ستة أسابيع فقط. لكن بالجزر التي حلّت بها أس أس تالون كان تأثير المرض أكبر بكثير. فبساموا فارق 8500 الحياة بسبب المرض وهو العدد الذي يعادل حوالي 22 بالمائة من سكان المنطقة. وبتونغا تجاوز عدد الضحايا الألفين وهو ما يقارب عشر سكانها.
 
أما فيجي، فقد أتت الأنفلونزا الإسبانية على حوالي 5 بالمائة من سكانها. وبالنسبة لتاهيتي (Tahiti) فقد عرفت هي أيضا مصيرا مشؤوما حيث أجهز المرض على قرابة 17 بالمائة من سكانها.

 

alarabiya.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...