عودة مجموعة مينسك إلى منطقة القوقاز مرة أخري - ednews.net

، 5 ديسمبر

عودة مجموعة مينسك إلى منطقة القوقاز مرة أخري

تحليلات ومقابلات A- A A+
تأتي عودة الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك إلي المنطقة بعد حرب قراباغ 2020، لتطرح العديد من التساؤلات عن مدي قدرتها علي تغيير طريقة وأسلوب عملها التي اتبعتهما خلال السنوات الماضية، حيث بدأت مهمتهم بزيارة باكو نظراً للأوضاع الجديدة التي طرأت علي المنطقة بعد الحرب واستعادة أذربيجان لأراضيها المحتلة. 
 
 تحدث المحلل السياسي ماتين محمدلي عن زيارة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فقال أنه على عكس الزيارات السابقة، فقد غير الرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مسار زيارتهم إلى منطقة قراباغ، فقد كان الرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك قبل الحرب يدخلون إلي قراباغ من أرمينيا، أما هذه الزيارة فقد كانت الأولي لهم إلي قراباغ عن طريق أذربيجان، حيث سيزورون هذه المرة أغدام ومنها إلى خانكندي. 
   
 ترتبط قرارات الرؤساء المشاركين بتغيير المسار بالحقائق الناشئة في المنطقة، فتحرير الجيش الأذربيجاني لأراضيه من الاحتلال الأرمني يشجع الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك على اتخاذ نهج أكثر مسئولية تجاه مصالح ومواقف أذربيجان، حيث سيلتقي الوفد بعد زيارته إلي باكو مع قيادة ما يسمى بالنظام في خانكندي أرايك أراتونيان، الخاضع لسيطرة قوات حفظ السلام الروسية، والذي  يحاكم من قبل أذربيجان لارتكابه جرائم حرب وهو مطلوب دولياً.
    
 إن عقد اجتماعات رسمية مع هؤلاء الأشخاص يعد مخالفة للقانون الدولي، ولذلك يثار تساؤل عن مدى قانونية لقاء الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك مع الشخص المطلوب دوليًا؟    
يعتقد ماتين محمدلي أن الحقائق والعمليات الموجودة في العالم تتعارض مع القانون الدولي، وترى أذربيجان هذه التناقضات وتفضل اتخاذ موقف دبلوماسي هادئ، فقد رفعت وكالات إنفاذ القانون الأذربيجانية دعوى جنائية ضد رئيس ما يسمى بالنظام في قراباغ، أرايك أراتونيان، وآخرين لارتكابهم جرائم حرب، ولذلك فإن لقاء هاروتيونيان يتعارض مع قواعد القانون الدولي، ولسوء الحظ، فإن حقائق العالم في كثير من الحالات لا تتوافق مع قواعد ومبادئ القانون الدولي، لذلك علينا أن نأخذ في الاعتبار هذه الحقائق.     
 
إن وكالات إنفاذ القانون الأذربيجانية رفعت قضية جنائية ضد الزعيمين الأرمنيين السابقين روبرت كوتشاريان وسيرج سركسيان، ومع ذلك، كانت تجري محادثات رسمية مع هؤلاء الأشخاص من أجل تسوية سلمية لنزاع قراباغ، أي أنه تم اتخاذ خطوات في هذه القضايا مع مراعاة الواقع السياسي، ولذلك سيكون من المنطقي النظر إلي الاجتماع مع اريك هاروتيونيان من هذا المنظور، وأنه يتعين على مجموعة مينسك أن تأخذ في الاعتبار أن الصراع قد انتهى، وإذا أثيرت قضية الوضع القانوني مرة أخرى، فسوف ترفضها أذربيجان.  
   
إن إحياء مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يثير العديد من التساؤلات، لأن القيادة الأذربيجانية أعلنت رسميا أن النزاع قد انتهى ولن يتم مناقشة قضية الوضع القانوني لقرابغ، زإذا كانت مجموعة مينسك تريد استئناف أنشطتها، فعليها أولا وقبل كل شيء أن تساهم في تحقيق سلام واستقرار وأمن دائمين في المنطقة، فعلى الرغم من قبول أذربيجان بانتهاء الصراع، لا يزال هناك عدد من المشاكل الخطيرة بين أرمينيا وأذربيجان، ومن بين هذه المشاكل الخطيرة رفض أرمينيا التخلي عن مطالباتها الإقليمية ضد أذربيجان، حيث يجب على أرمينيا أن تتخلى عن مطالبها الإقليمية ضد أذربيجان من أجل التوقيع على اتفاقية سلام مع أذربيجان، وترسيم الحدود معها، وإذا حققت مجموعة مينسك أي شيء في هذا السياق ، فيمكن لأذربيجان اتباع نهج إيجابي، حيث يعتبر النشاط الرئيسي للرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا هو مراقبة تنفيذ بيان 10 نوفمبر الذي وقعه قادة روسيا وأذربيجان وأرمينيا.    
 
يجب الاستناد إلي Ednews (يوميات أوراسيا) في حالة استخدام المادة الإخبارية من الموقع  
 

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...