الرئيس إلهام علييف في حديث لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية: - ednews.net

الخميس، 2 ديسمبر

الرئيس إلهام علييف في حديث لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية:

مازالت هناك قضايا مع أرمينيا تنتظر حلولاً لها.

تحليلات ومقابلات A- A A+
أجرت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية حواراً مطولاً مع رئيس جمهورية أذربيجان إلهام، حول العديد من الموضوعات، ونقدم نص الحوار الذي أدلي به الرئيس علييف إلي الصحيفة الإيطالية:   
صحيفة لا ريبوبليكا: يسرني أيضا أن أراكم. أود أن أبدأ بموضوع النزاع مع أرمينيا. وهل أنتم راضون عن وساطة قوات حفظ السلام الروسية؟   
 
الرئيس إلهام علييف: نعم نحن ممتنون من هذا عامة. وقد مضت سنة على وضع الحرب اوزارها ونشرت قوات حفظ السلام الروسية في أذربيجان منطقتنا قراباغ. وخلال هذه الفترة الاوضاع مستقرة بغض النظر الى بعض أحداث صغيرة ونحن راضون عامة عن ذلك. والبتة ثمة قضايا معينة ما زالت تنتظر حلولا لها وخصوصا هناك قضية أجانب يجب عليهم أن يسألوا أذربيجان عن سماح بزيارة اراضينا التي تقع حاليا في منطقة مسؤولية قوات حفظ السلام الروسية وعلى الرغم من انخفاض عدد ما يسمون بسياح يزورون قراباغ انخفاضا حادا فإن بعضا من الاجانب ما برحوا يدخلون اراضينا نحن في مناطق انتشار قوات حفظ السلام الروسية دخولا غير قانوني وبلغت اجهزة روسيا ذات الصلاحية ووزارة الدفاع الروسية هذه القضية بطلب وضع الحد على ذلك ويجب أن تجد هذه القضية وأمثالها حلولا لها بالضرورة ولكننا راضون عامة عن فعالياتها.   
صحيفة لا ريبوبليكا: هل ستستثمر باكو الأموال في الأراضي المحررة؟   
 
الرئيس إلهام علييف:  نحن نستثمر بالفعل. تم وضع برنامج استثماري خاص للأراضي المحررة. في هذا العام، يقترب إجمالي الاستثمارات من 1.3 مليار دولار أمريكي بالضبط. وضعت الاستثمارات بشكل رئيسي في البنية التحتية. بحلول نهاية العام، ستكتمل عملية إمداد جميع الطاقة الكهربائية بالأراضي المحررة التي تبلغ مساحتها 10 آلاف كيلومتر مربع. نحن الآن نبني الطرق والسكك الحديدية. أول مطار في الأراضي المحررة في فضولي جاهز بالفعل ويستقبل الطائرات. بنيناها في ثمانية أشهر. يوجد مطاران آخران في مرحلة البناء الآن. أيضا، بدأنا بالفعل مشاريع الإسكان. تم بالفعل المصادقة على الخطة العامة لبناء المدينتين. لذلك، بدأنا بنشاط كبير، والخطة هي إعادة النازحين إلى أوطانهم في أسرع وقت ممكن.
 
صحيفة لا ريبوبليكا: هل يخطط جلب إيطاليا الى أعمال إعادة الإعمار أم أنها تشارك بالفعل فيها؟
الرئيس إلهام علييف: إيطاليا من أوائل الدول المشاركة في هذه الاعمال. إن الدولة الأولى المشاركة في هذه الاعمال هي تركيا والثانية إيطاليا. هذا ليس بالصدفة. هذا خيارنا. قلت إننا سوف ندعو فقط الشركات من الدول الصديقة للمشاركة في أعمال إعادة الإعمار الكبرى. تشارك العديد من الشركات الإيطالية بالفعل في مشاريع مختلفة، بما في ذلك إنشاء المتاحف التذكارية ومتاحف الاحتلال ومتاحف النصر. وقعت إحدى الشركات الإيطالية بالفعل عقدًا معنا بشأن القضايا المتعلقة بإمدادات الطاقة للمنطقة بأكملها. كما بدأت بالفعل إحدى الشركات الإيطالية الاستثمار في تصنيع المنتجات الزراعية. لذا، فإن الشركات الإيطالية مرحب بها للغاية في أذربيجان، وفي أعمال إعادة الإعمار هذه، سيكون هناك الكثير من الشركات الإيطالية.
 
صحيفة لا ريبوبليكا: كما تعلم أن سعر الغاز في أوروبا قد ارتفع كثيرًا. قد يلعب خط الأنابيب عبر البحر الأدرياتيكي دورا معينا في إبقائه منخفضًا. ما هي الفرص الجديدة لخط الأنابيب هذا؟
الرئيس إلهام علييف: في الواقع، ركزنا بشكل أساسي على استكمال الجزء الأخير من ممر الغاز الجنوبي، خط أنابيب عبر البحر الأدرياتيكي. بدأ نقل أول غاز إلى أوروبا في اليوم الأخير من العام الماضي في 31 ديسمبر. وبدأت إيطاليا بالفعل في استقبال الغاز من أذربيجان. كما تعلمون، فإن ممر الغاز الجنوبي سوف يسلم للأسواق الإيطالية 8 مليارات متر مكعب من الغاز او أكثر. لذلك، تم إنجاز هذا العمل. والآن نتطلع إلى المستقبل، لأننا اكتشفنا حقول غاز جديدة. من حقول الغاز الحالية نخطط في استخراج كمية كبيرة من الغاز. بالإضافة إلى ذلك، نستثمر الآن بشكل كبير مع المستثمرين الأجانب في مصادر الطاقة المتجددة.
 
صحيفة لا ريبوبليكا: لنتحدث عن أفغانستان. هل انتم مستعدون للاعتراف بحكومة طالبان؟
الرئيس إلهام علييف: لسنا حاليا في مرحلة اتخاذ بعض الخطوات. بشكل عام، ليست أذربيجان في منطقة قريبة مباشرة من أفغانستان. بالطبع، أعتقد أن جيران أفغانستان يجب أن يتخذوا قرارهم أولاً. ولم نكن مرتبطين بأفغانستان بشكل وثيق لا سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا من وجهة نظر النقل. لذلك، اقتصرت مشاركتنا في أفغانستان على حفظ السلام التابع لنا. بالمناسبة، كان العسكريون الأذربيجانيون من بين آخر من غادر مطار كابول. لقد غادر جنودنا العسكريون مطار كابول قبل يوم واحد من الانفجار الذي وقع هناك. كنا ننفذ حتى النهاية مهمتنا بكرامة وبأقصى قدر من الكفاءة. وفي أفغانستان حاليا فترة تشكيل حكومة جديدة، فترة تحديد أولويات السياسة الخارجية. إذا رأينا اتجاهات إيجابية وموقفًا إيجابيًا وعلامات التعاون المحتمل فسوف نستجيب، بالطبع، بشكل مناسب. المبدأ الرئيسي في السياسة الخارجية لأذربيجان هو الاستقلالية. سياستنا الخارجية خالية تمامًا من أي هيمنة أجنبية. الثاني هو البراغماتية. لذلك، نبلور موفقنا دائما بناءً على ذلك.
 
صحيفة لا ريبوبليكا : هل يكون الحضور الأوربي الأكبر في جنوب القوقاز أمرا جيدا؟
الرئيس إلهام علييف: يتم الآن مناقشة هذه القضايا على نطاق واسع. خلال الزيارة التي قام بها رئيس المجلس الأوروبي السيد شارل ميشيل إلى أذربيجان هذا الصيف ناقشنا بشكل مفصل جدول الأعمال الموسع للغاية بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان. بالطبع، هنا مجالات التعاون التقليدية مثل الطاقة ونرحب بجهودنا المشتركة في تنفيذ مثل هذا المشاريع الضخمة. يشارك الاتحاد الأوروبي الآن بنشاط كبير ويظهر اهتمامًا كبيرًا بإمكانيات النقل لدينا، لأننا نقوم بتحويل أذربيجان إلى مركز نقل أوروبي آسيوي مهم ببنية تحتية حديثة لديها طرق اتصال متنوعة للغاية مع المنطقة المجاورة. يخطط الاتحاد الأوروبي ليكون جزءًا من ذلك. كما نناقش دور الاتحاد الأوروبي في التنمية بعد الحرب في جنوب القوقاز.
 
صحيفة لا ريبوبليكا: ماذا يحدث فيما يتعلق بإيران؟
 
الرئيس إلهام علييف: هل تقصد بشكل عام؟ أو تقصد بهذا السؤال علاقاتنا الثنائية؟
صحيفة لا ريبوبليكا: نعم. قرأت عن وجود بعض القلق والقضايا المعينة، أليس كذلك؟ ثمة بعض المشاكل. كيف ستتعامل معها؟ لأنني أفهم أنهم ليسوا سعداء جدًا بسبب قرابتكم من إسرائيل. هل هذا صحيح؟
 
الرئيس إلهام علييف:  هذه ذريعة، كما تعلم. إن سبب ما يحدث ليس مرتبطا بعلاقاتنا مع دولة أخرى، لأن سياستنا الخارجية منفتحة وشفافة ومستقرة ومستقلة كما قلت. لا يمكن بلد آخر ان يؤثر على صنع القرار في أذربيجان أو يجب أن يتجنب أي بلد من محاولة التأثير على قرارات أذربيجان. أما القرارات فأصدرها أنا هنا في باكو على أساس المصالح الوطنية لأذربيجان. وفشل كل من حاول استخدام ذريعة مصطنعة وإلقاء اللوم على أذربيجان بسبب العلاقات مع بعض الدول الأخرى. هذا ليس الطريق الصحيح. سوف يؤدي إلى طريق مسدود.
 
أسباب ما حدث بسيطة للغاية. اذربيجان تريد احترام حدودها. بعد تحرير قراباغ وصلنا إلى حدودنا مع أرمينيا. وصلنا إلى حدودنا ووقفنا في حدودنا. وحدث أن الطريق البري بين بعض المدن الأرمنية يمر عبر الأراضي الأذربيجانية. لكن بدأنا نرى أن هذا الطريق يستخدم لنقل البضائع بشكل غير قانوني إلى قراباغ أي إلى أراضينا. هذا غير مقبول. نطالب باحترام حدودنا. نحن لا ننتهك حدود أي دولة أخرى بشكل غير قانوني. لذا كانت رسالتنا بسيطة للغاية - توقفوا عن ذلك. لقد أعلنا بشكل ودي للغاية دون الإفصاح للجمهور وناشدناهم للتوقف عن هذا. قلنا أنه ليس صحيحًا. هذه الطرق تحت سيطرتنا ومراقبتنا ونرى ان لا مجال هنا للكذب ونفي كل ذلك. من المؤسف، لم يتم الرد على هذا التحذير بشكل كافٍ. بعد ذلك اتخذنا خطوة ثانية. لقد أعددنا مذكرة دبلوماسية واستدعينا السفير (الإيراني) وأعلناه على الملأ من أجل إيقافه. لكن في الواقع أصبح الأمر أسوأ. ازداد عدد الشاحنات المتوجهة من إيران الى قراباغ واعتبرناها صفعة وقلة احترام متعمد. إذن، اتخذنا إجراءات أخرى مشروعة تمامًا. لقد أحدث هذا اضطرابًا كبيرًا وتحركات غير لازمة في البلد المجاور. أطلقت تصريحات غير ملائمة وتهديدات وأجريت تدريبات عسكرية على حدودنا. لأنه كان من الغريب أنه قيل في البداية ان هذه التدريبات العسكرية مخططة، ولكن قيل بعد ذلك انها كانت لتظهر لنا شيئًا. لا أحد يستطيع أن يفرض إرادته علينا. نريد أن تكون لدينا علاقات ودية مع جميع البلدان، في المقام الأول، مع جيراننا. في مناسبات عديدة، تحدثت عن أولويات السياسة الخارجية لأذربيجان، وكلها مطبوعة وقلت إن أولويتنا هي العلاقات مع دول الجوار. أثناء الحكومة الإيرانية السابقة التي عملنا معها لمدة ثماني سنوات، تمكنا من الارتقاء بعلاقاتنا إلى أعلى مستوى ممكن. لقد عقدت أكثر من عشرة اجتماعات مع نظيري السيد حسن روحاني. كلها كانت مثمرة. لقد وقعنا العديد من الاتفاقيات ونفذناها في مجالات الطاقة والنقل والتنمية الثقافية والأمن. كانت علاقاتنا في الواقع رمزًا للصداقة وحسن الجوار. عندما تم انتخاب الحكومة الإيرانية الجديدة، الرئيس الجديد، ماذا فعلنا؟ أرسلنا وفدا كبيرا برئاسة رئيس مجلس النواب ونائب رئيس الوزراء للمشاركة في حفل تنصيبه. لقد نقلوا رسالتي للصداقة إلى الرئيس الإيراني مباشرة. في الوقت نفسه، والرسالة الأخرى التي تم إيصالها، قلته خاصة من قبل كانت هكذا: "أرجوكم، انتبهوا إلى النشاط التجاري الذي يقوم به بشكل غير قانوني رجال الاعمال الإيرانيون في قراباغ". لم نقصد باتهام الحكومة الإيرانية. لقد فهمنا أن هذه الاعمال تنفذها بعض الشركات الخاصة. لكننا طلبنا إيقافه. ما حدث في المقابل يرى الجميع. وإلى أية نتيجة توصلنا في النهاية. أقول مرة أخرى، لم يحدث شيء جيد. لذلك، أولا، نرفض كل الاتهامات بجلب إسرائيل إلى الأراضي الأذربيجانية المحررة. هذا محض هراء. إنما هو مجرد ذريعة تستهدف تأليب الرأي العام الإيراني على أذربيجان. يمكن الجميع الذهاب ليروا أنه لا توجد حياة هناك. كل شيء مدمَّر. ثانياً  نطالب الآخرين لنا بنفس الاحترام الذي نبديه لهم.
 
 
صحيفة لا ريبوبليكا: أشكركم والسؤال الأخير فقط واستميحك العذر ولكني لا يسعني الا اطرح سؤالا عن وثائق باندورا وكما تعلمون أن اسمكم موجودة فيها فما تقولون عن وثائق باندورا للدفاع ؟
الرئيس إلهام علييف: معلوم أن مثل هذه القضايا ترافق لي منذ السنوات المديدة. بعض القوى في الغرب حسب الظروف السياسية تحاول حينا بعد حين تشويه سمعة أذربيجان وتضعيف موقفها عن طريق اللجوء الى الافتراء والقذف مثل هذه ومن الواضح أن هذه ليست بدراسة صحافية. ومن المعلوم من يقف وراء ذلك. ومن الجلي سبب تضمنها اسم أذربيجان ايضا. ولا ادري مسائل حول الاخرين ولعلهم فعلوا فعلا لم يعجب بعض القوى في الغرب ولكن أذربيجان فيما يخص بها البتة نصرها في حرب قراباغ الثانية قد باغت كثيرا في الغرب دون شك. وما اعجبهم هذا. وكانوا يريدون أذربيجان كبلد ضعيف ومتوقف ومحتلة اراضيه وطالب بدعم ومساعدة لحل النزاع على الدوام. والآن في حالة قد حققت أذربيجان هذا بوحدها وتغلبت على أرمينيا أقدمت تلك الدوائر المرتبطة بارمينيا بأواصر وثيقة في الغرب على تنشط كبير من جديد وقد كنا منتظرين ذلك. وقد كنا على علم في الاصل بتخطيط حملة تشويه جديدة ضد أذربيجان.
 
انني رئيس منذ الـ18 سنة. وكنت قبل ذلك صاحب مشروع وكانت لي مشاريع خاصة قبل العمل بالسياسة. وسيرتي الشخصية معلومة. لا بل كنت صاحب مشروع ناجح. ولم أكن رجلا فقيرا عند انتخابي رئيسا. وبعد أن انتخبت رئيسا أوقفت مشاركتي المباشرة في الاعمال ونقلت الاعمال الى عائلتي. وعساكم أن تفهموني انه بخلاف سائر الناس في الغرب الذين يورّثون جميع ما كان لهم للقطط والكلاب فإننا نفضل القيم العائلية في ايطاليا واذربيجان تفضيلا اكثر. فلذلك نقلت جميع اعمالي الى اولادي. وهم يبذلون جهودا لمواصلة الاعمال. ولهم استثمارات في أذربيجان في الغالب. ولهم استثمارات خارج أذربيجان. وجميع فعالياتهم للاعمال نزيهة وخاضعة لمراجعة الحسابات في المستوى الدولية ولا يسع لاحد أن يتقدم باعداء وجود خطأ في هذا.
 
وما هو مكتوب في الوثائق فلم أقرأه بقول صريح وبلّغوني ومن الممكن أن تكون فيها 5% من الحقيقة والباقية كلها كذبة. ولكنه يحق لي قانونيا أن اتحدث بوضوح مرة اخرى عن ذلك. ولا يخفى على احد في أذربيجان أن أقاربي وأفراد عائلتي مشاركون في الأعمال والاعمال الخيرية وحاليا في عدد كثير من الاعمال المنفذة في قراباغ. وعلى سبيل المثال فإن الصندوق الذي أسسته أنا يستثمر في اعادة بناء جميع المساجد في قراباغ في اغدام وشوشا وزنكيلان وهذه الاعمال تموّل على حساب اموال الصندوق. وقد موّلنا انشاء البيوت للاجئين والمشردين والنازحين قسرا. وقد فعلنا هذه الاعمال لاكثر من 5 الاف عائلة. ونفعل في أذربيجان كثيرا من الاعمال. والبتة كل هذه لا تعجب بعض الناس في الغرب ويريدون أن يتهمونا ويرغبون في أن نخضع لهم واخضاعنا لارادتهم ولكني أقول كلا ولأدافعنّ عن أذربيجان وسيادتها واستقلالها وخيارها الى نهاية عمري  واخر نفسي. ولا معنى لجميع تلك الحكايات بالنسبة لي وشعب أذربيجان.
 
صحيفة لا ريبوبليكا: السيد الرئيس شكرا جزيلا علي هذا الحوار.
   
يجب الاستناد إلي Ednews (يوميات أوراسيا) في حالة استخدام المادة الإخبارية من الموقع  
 
 
 
 

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...