سفير جمهورية مصر العربية في جمهورية أذربيجان عادل إبراهيم أحمد إبراهيم : - " تعتبر العلاقات بين مصر وأذربيجان في المنظمات الدولية مثالية " - الصور الفوتوغرافية | Eurasia Diary - ednews.net

27 يونيو, الخميس


سفير جمهورية مصر العربية في جمهورية أذربيجان عادل إبراهيم أحمد إبراهيم : - " تعتبر العلاقات بين مصر وأذربيجان في المنظمات الدولية مثالية " - الصور الفوتوغرافية

حوارات صحفية A- A A+

أدلى السفير المفوض فوق العادة سعادة عادل إبراهيم أحمد إبراهيم بتصريحات ل Eurasia Diary وتحدث فيها عن الوضع الحالي العلاقات متعددة الجوانب بين البدين والمخططات القادمة. 

سعادة السفير! أود في البداية الإعراب عن شكري لموافقة سعادتك على إجراء هذا الحوار.  ماذا يمكن أن تقول عن المستوى الحالي للروابط الأذربيجانية المصرية التي يعود تاريخها إلى الأزمنة القديمة؟
 
الحقيقه أنا أشكرك على هذه المبادرة الجميلة لإقامة هذه المقابلة وأنا سعيد جداً بوجودي في جمهورية أذربيجان. أستلمت عملي هنا قبل عشر أشهر ومنذُ اليوم الأول شعرت بإرتياح شديد كإني في بلدي الثاني بكمية الترحيب والمشاعر الدافئة التي تم إحاطتي بها  طبعاً هذا يوضح قوة العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين وأن هناك إمكانيات وفرص عالية جداً لتطوير هذه العلاقات المتميزة. هذا  وقد حرصت منذ وصلولي إلى أذربيجان العمل على تحقيق هذا الهدف وقد تمكنت من تقديم أوراق إعتمادي إلي فخامة الرئيس إلهام علييف في خلال ثمان وأربعين ساعه من وصولي لباكو. وهذا دليل على الترحيب الشديد وقد أبلغت فخامة الرئيس علييف تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتكليفه لي شخصياً بتقوية العلاقات بين الدولتين وشعرت بترحيب كبير من فخامة الرئيس الهام علييف وقد تم الاتفاق على أهمية تدعيم العلاقات بين الدولتين في كافة المجالات وأعرب فخامته لي عن مساندته شخصياً  للجهود التي من شأنها أن تعزز العلاقات الثنائية بين الدولتيين وجدد الدعوة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة جمهورية أذربيجان في أقرب فرص. والحقيقة هذا أحد أهم الأهداف التي نعد لها من خلال الإعداد الجيد لإنجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها وليست مجرد مناسبة لإلتقاط الصور، لذلك حرصت منذ تولي مهام عملي خلال العشرة أشهر الماضية على تطوير العلاقات الثنائية في شتي المجالات السياسية والإقتصادية والإستثمارية والتعليمية والبرلمانية، بالإضافة إلى التنسيق المشترك بين وزارتي الدفاع والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب. كما شهدت في الفترة الماضية وجود زيارات رفيعة المستوي حيث قام السيد النائب الأول لمجلس النواب المصري بزيارتين إلي أذربيجان، بالإضافة إلي  زيارة وفود من وزارة الدفاع، وكذلك مشاركة وفد صحفي وإعلامي في تغطية الانتخابات الرئاسية الأذربيجانية، فضلاً عن حدوث تطور ملحوظ في المجال الرياضي والفني والثقافي، وهناك دعوة لتنظيم أسبوع ثقافي مصري في أذربيجان، علاوة على ترحيب السيد وزير الخارجية المصري المشاركة في منتدي نظامي كنجافي القادم والتي ستكون أول زيارة لوزير الخارجية منذ عدة سنوات مما يؤكد على وجود طفره واضحة في العلاقات بين البلدين. 
                 
كما هو معلوم، هناك تعاون قوي بين أذربيجان ومصر في إطار المنظمات الدولية. ماذا يمكن أن تقول عن هذه العلاقات وما هو موقف جمهورية مصر العربية من قضية قاره باغ الجبلية على ضوء هذه العلاقات؟
 
تعتبر العلاقات بين مصر وأذربيجان في المنظمات الدولية مثالية ودائماً ما يكون نمط التصويت والتنسيق بين الدولتين في ذات الإطار لاسيما في أغلب القضايا الرئيسية المرتبطة بالمصالح المشتركة لمصر وأذربيجان فالدولتان عضوان في منظمة المؤتمر الإسلامي وبالتالي هناك تفاهم وإنسجام شديد بين الجانبين. كما أن مصر دائماً  تؤيد وتساند الشرعية الدولية في كافة القضايا دون أي تمييز ومن هذا المنطلق نؤيد أذربيجان في الحقوق المشروعة في سلامة أراضيها، فضلاً عن ذلك مصر دائماً تنادي بأهمية تعزيز السلم والأمن الدولي وضرورة تسوية النزاعات بالطرق السلمية على طاولة الحوار لأننا في منطقة الشرق الأوسط عانينا من ويلات الحروب ونعلم جيداً تكلفتها الباهظة وكم هي مؤلمة ولا تؤدي إلا لإنتشار الإرهاب والتطرف والمشاكل في كل المجالات. 
 

 تلاحظ أن المستوى الحالي للعلاقات الأقتصادية بين البلدين لا يمثل  قدراتهما الاقتصادية، وما مدي إمكانية زيادة العلاقات التجارية من خلال قيام الطرفين بدراسة أسواقهما. فما هو تعليقك على هذا الأمر؟ ولاسيما، إذ أخذنا بالاعتبار رغبة شركة النفط لجمهوية أذربيجان في الاستثمار بالاقتصاد المصري. هل تتواصل المفاوضات في هذا الصدد؟

في الحقيقة منذ وصولي أجريت اتصالات عديدة مع شركة سوكار والسيد وزير الطاقة الأذربيجاني وتحدثنا في كون السوق المصري من الأسواق الواعدة في هذا المجال وبإعتبارها بوابة للإستثمار في الاقتصاد الافريقي والاستثمار في مجال الطاقة أو في المجالات الاقتصادية الاخرى، وقد تناولنا فرص الاستثمار المتوفرة في السوق المصري وفي الحقيقة هناك شركات أبدت استعداداً كبيراً للتعاون وكما هو معلوم فإن شركة سوكار لديها نشاط في مصر لكنه لا يرقي للمستوى المأمول ونحن نتمنى أن تشهد الفترة القادمة وجود استثمارات في مجال النفط والغاز الطبيعي من شركة سوكار. وهناك حديث في هذا الشأن ومن المتوقع أن يكون هناك زيارات متبادلة للتباحث في هذا الشأن والموضوعات المطروحة. أما بالنسبة لصندوق النفط الأذربيجاني فوضعه مختلف بعض الشي. لان لديه معايير مختلفه للإستثمار ترتبط بتقييم الأسواق الدولية لفرص الإسثمار والعائد والمخاطر، إلا أن السوق المصري بالنسبة لهم لا يستوفي هذه الشروط ويعتبروا أن هذه أموال مخصصة للأجيال القادمة ويحرصون على الاستثمار في الاسواق الأمنه إلى أقصى درجات الامان وهذه أمور اقتصادية ومعايير مالية ونحترم إلتزام مجلس إداره الصندوق بهذه المعايير، إلا إنني أتطلع لأن يكون هناك إستثمارات حتى لو كانت بطريقة غير مباشرة من خلال صناديق تنميوية أخري. 
يتطلب تعزيز التبادل التجاري ووجود التعاون بين القطاع الخاص في الدولتيين ولمست خلال الفترة الماضيه وجود استعداد من كلا الطرفيين حيث قابلت العديد من رجال الاعمال الذين أبدو تطلعهم لهذا التعاون، وحالياً نحن في صدد العمل على ربط رجال الأعمال المصريين والأذربيجانيين مع بعض. كما تجدر الإشارة إلي أن شهر فبراير 2018 شهد عقد اجتماعات اللجنة المشتركة في القاهره وتم بحث تأسيس مجلس رجال الاعمال المصري والأذري، ونحن حالياً بصدد الإعداد لزياره السيدة وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر وذلك في إطار البدء في اتخاذ خطوات تنفيذية لتأسيس مجسل رجال الاعمال والتي تعد الوسيلة الرئيسية لتقوية العلاقات التجارية بين البلدين، إلا أن هناك بعض العراقيل لتعزبز العلافات الاقتصادية والتجارية وأبرزها عدم وجود خط طيران مباشر بين الدولتين.
 
هل هناك المفاوضات حول إطلاق رحلات طيران المباشرة بين بلدينا وما الإجراءات التى تتخذ لتعزيز العلاقات في مجال السياحي؟ 
 
تم إطلاق عدة رحلات على خط الطيران المباشر بين باكو ومدينة شرم الشيخ الذي تم تدشينه في 8 نوفمبر الماضي بنجاح، إلا إنه بعد ذلك توقف الخط فجأة وبدأ إرسال السياح عن طريق أوكرانيا وتركيا أو جورجيا والحقيقة انا في تواصل مع الشركة المشغلة لهذا الخط للتعرف على أسباب توقف الخط بعد عدة رحلات فقط، لان من المفترض أن الاستعدادات والتجهيزات كانت كبيرة مع بدء موسم السياحة وكان هناك العديد من الحجوزات التي تمت حتى قبل تشغيل الخط بالتالي أعتقد ان هناك خطأ فني او خلل أدى الى عدم إنتظام خط الطيران بين باكو وشرم الشيخ.  وأتمنى أن نتوصل إلى حلول في هذا الموضوع لاني كنت سعيد للغاية بإطلاق هذا الخط لأننا اعتبرنا هذا الخط هو عامل أساسي سوف يتم على اساسه تطوير العلاقات في كل المجالات وقد كان هناك العديد من الاستفسارات من بعض الشركات حول إمكانية استخدام هذا الخط لنقل البضائع والأدوية والكثير من المنتجات الاخرى، إلا أن توقف الخط فجأة وبدون أية مقدمات نسعي لتداركه من خلال التواصل مع الشركة ووكالة السياحة الأذربيجانية لحل هذه المشكلة.
 
هناك اللجنة الحكومية للتعاون الاقتصادي والتقني والعلمي بين أذربيجان ومصر. ماتقديرك لعمل هذه اللجنة وما هي الاتفاقيات التي قد أبرمت أو من المتوقع أن يتم توقيعها؟ 
 
انعقدت الدورة الرابعة للجنة برئاسة السيد وزير الإقتصاد الأذربيجاني شاهين مصطفاييف والسيدة وزيرة الإستثمار والتعاون الدولي سحر نصر يومي22 -21 فبراير 2018 في القاهرة، وتم التوقيع على مذكرتي  التفاهم للتعاون بين مؤسسة التصدير وتشجيع الاستثمار بأذربيجان "AZPROMO" مع كل من هيئة تنمية الصادرات المصري والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بجمهورية مصر العربية. كما تم الإتفاق على العديد من الإتفاقيات في جميع المجالات ومنها التعاون في المجال الزراعي وفي مجال الإستثمار وفي مجال التصنيع المشترك وفي المجال الرياضي والعلمي وهناك حوالي إثني عشر إتفاقية بين الدولتيين وجاري إجراء بعض التعديلات والمقترحات عليها بحيث تكون الإتفاقيات جاهزة للتوقيع في أقرب فرصة ممكنة. 
 
كيف  يؤثر التعاون المتزايد يوماً بعد يوم بين روسيا ومصر على العلاقات بين مصر والولايات المتحدة؟
 
الحقيقة  تتبع مصر حالياً سياسة متوازنة في علاقاتها الخارجية بحيث أن لا يكون هناك علاقة قوية مع دولة على حساب دولة أخرى وأتوقع أن جمهوية أذربيجان تتبع نفس السياسة وهذا ما لمسته جيداً من خلال فترة وجودي هنا، وأعتقد أن حكومة أذربيجان تجيد إداره علاقاتها المتوازنه مع كافة الدول حتي وإن كانت مصالحها متعارضه او متناقضه وهذه السياسة نشاهدها في الكثير من المجالات المتعدده وبالتالي أن أُؤكد على أن العلاقات بين مصر وروسيا ليس فيها أي تعارض مع علاقتها مع الولايات المتحده أو الإتحاد الأوروبي أو الدول الإفريقية، فمصر تقيم علاقاتها الخارجيه على أُسس متوازنة مع كل الأطراف الفاعلة والمؤثره في العالم.
 
أخيراً، عن العلاقات الأذربيجانية المصرية في مجال التعليم نريد أن نعرف رأيك في وضعها الحالي وإمكانيات تطويرها.
 
إلتقيت بوزير التعليم الأذربيجاني وتناقشنا في العديد من المجالات لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال التعليم وقد دعيت المؤسسات التعليمية والجامعات الأذربيجانية بالنظر في إقامة فروع لها بالعاصمة الإدارية الجديدة لاسيما وأن هناك الكثير من الجامعات العالمية قررت إقامة فروع لها بالعاصمة الإدارية الجديدة وقد تحدثت مع سيادة وزير التعاليم في هذا الموضوع لان ذلك من شأنه أن يقوي العلاقات بين الجانبين في مجال التعليم خاصة وأن هناك حالياً اتفاقية لتبادل الطلاب وحالياً تتم إعادة تفعيلها بين مصر وأذربيجان وعدد كبير من الطلاب المصريين يدرسون بأذربيجان وفي المقابل هناك عدد كبير من الطلاب الأذربيجانيين موجودون في مصر، بلاشك أنه عقب حصول أذربيجان على استقلالها كانت الأعداد أكبر بكثير وأننا نتطلع لأن تعود أعداد الطلاب الدارسين في مصر الى سابق عهدها وبالتالي تبادل الطلاب سوف يكون من ضمن أولويات الحكومتين وسوف تتم إعادة تفعيل هذه الإتفاقية.
 
إعداد الحوار: د. ذاكر قاسموف والصحفي هاشم محمدوف. 
الترجمة: د. ذاكر قاسموف

 

 
1

1

1

1

ednews.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...