إيغور بانكراتينكو: "قاره باغ هي أداة في يد موسكو للتلاعب “ - حصري | Eurasia Diary - ednews.net

22 مايو, الأربعاء


إيغور بانكراتينكو: "قاره باغ هي أداة في يد موسكو للتلاعب “ - حصري

حوارات صحفية A- A A+

أجاب الصحفي الدولي ونائب المدير العام لمركز التقييمات والتوقعات الاستراتيجية في روسيا إيغور بانكراتينكوعلى أسئلة من Eurasia Diary. ونقدم مقابلة حصرية لقرائنا.

- خلال السنوات سنتين أو ثلاث ماضية، كان التعاون بين أذربيجان وروسيا يتطور. ولكن هذا لا يمكن أن يقال في العلاقة بين روسيا وأرمينيا. هل يمكن أن يغيرهذا الوضع موقف روسيا من قضية قاره باغ؟

- كلا، لا أعتقد أنه مرتبط ما يسنهما. قاره باغ هي أداة للتلاعب في يد موسكو فيما يتعلق بباكو أو يريفان. علاوة على ذلك، فإنها أداة فعالة للغاية. ما معنى التخلي عنه والوقوف إلى جانب ما؟

أكثر من ذلك. وتعتقد موسكو - على أي حال، يتكون رأياً ثابتاً- أن جنوب القوقاز ليس في الوقت الراهن ليس بنقطة فيها تحديات خطيرة للسياسة الخارجية الروسية. هناك توازن معين - وهو جميل، لامعنى لمس شيء ما وإعادة تركيبه.

- هناك العديد من الدول التي تتعاون مع أذربيجان، كونها أعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي. لا سيما كازاخستان وبيلاروسيا. من الواضح أن روسيا تود أن ترى أذربيجان في هذه المنظمة. ما رأيك، إذا أصبحت أذربيجان عضواً في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ما هي التغييرات التي قد تحدث في المنطقة؟

- في الواقع، بغض النظر عن مدى غموض النتيجة بالنسبة لمبادرات التكامل في موسكو (سواء كان الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي  (UEEA) أو نفس المنظمة)، فإن القيادة الروسية لا تتخلى عن محاولات إشراك أعضاء جدد فيها. حتى عندما هناك غموض تام فيكا يخص للقدماء.

 والواقع أن الدول الأخرى التي تتلقى تلميحات حول "استحسان العضوية" تقيّم بدقة الإيجابيات والسلبيات. واليوم من الواضح أن هذا الميزان ليس لصالح الانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي أو منظمة معاهدة الأمن الجماعي. لهذا أنواع متنوعة من الأسباب.

هذا ما يخص لباكو بالضبط. هل ستحل مشكلة قاره باغ إذا انضمت أذربيجان إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي؟ أنا متأكد من ذلك. حسنا، ما تبقى من فوائد عضوية هذه المنظمة في باكو مشكوك فيها جداً. علاوة على ذلك، نجحت أذربيجان في حل مهامها بدون عضوية، بنفس التعاون الثنائي الذي ذكرته.

- هل يمكن اعتبار باشينيان والقيادة الجديدة لأرمينيا حليفا موثوقاً لروسيا؟

- ربما لأنه ليس لديه بديل آخر. وحتى، لا يوجد اللاعبون الخارجيون الذين يمكنهم تقديم مثل هذا البديل.

لذا، حتى الآن، يبدو أن أرمينيا محكوم عليها بالشراكة مع موسكو. لكن التصريحات الدورية التي تتدعى أنها ستتحول نحو الغرب، والتي تبدو سليمة، ليس لديهم سبب وجيه. حسنا - تحولت، والغرب مستعد لهذا؟ هل الغرب مستعد لتحمل مثل هذا العبء ، وهل أنه يحتاج في الوقت الحالي إلى حليف له أمس حاجة لنفقات اقتصادية وعسكرية وسياسية جادة ؟ أشك جداً.

أما بالنسبة لبعض الحراشات الموجودة لدى كل من باشينيان والكرملين اليوم، فهي ليست ذات طبيعة أساسية. بالنسبة لموسكو، فإن باشينيان هو شخص جديد وغير مألوف. ولذلك، فإن مثل هذه الفترة أمر لا مفر منه، وعندما يحتاج الطرفان إلى التعايش وفهم قواعد السلوك فيما يتعلق ببعضهما البعض.

- بعد الأحداث التي وقعت في جيرمي، أعرب المواطنون الأرمن في التجمعات عن قلقهم بشأن تواجد القواعد العسكرية الروسية. بالنظر إلى تشكيل حكومة جديدة في أرمينيا، فهل من المحتمل أن تغادر القوات الروسية أرمينيا هذا العام أم في المستقبل القريب؟

- في أي بلد توجد فيه قاعدة عسكرية أجنبية، تحدث دائماً حوادث إجرامية بدرجات متفاوتة من الشدة مرتبطة بهذه القاعدة. أؤكد - في أي بلد ودائما. أولئك الذين يرغبون في مناقشة هذا الموضوع - الرجوع إلى إحصاءات جرائم الجيش الأمريكي في اليابان أو أفراد جيش   البريطاني منطقى راين في جمهورية ألمانيا الاتحادية.

  ومع ذلك، هذا لا يؤدي إلى إغلاق هذه القواعد. وحتى لو تم إغلاقها، فيحدث هذا لأسباب مختلفة تماما. لذلك، لا ينبغي أن نتوقع إغلاق القاعدة رقم  102 من أراضي أرمينيا في المستقبل القريب.

- قال الخبير الأمريكي بول غوبل في مقابلة لموقعنا Eurasia Diary إن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيكون له تأثير سلبي على سمعة الولايات المتحدة في جنوب القوقاز. هل تعتقد أن روسيا تتمكن من تعزيز موقفها في جنوب القوقاز في هذا العام؟

- أحترم كثيراً السيد غوبل. لكن في هذه الحالة، عند تقييم قرار ترامب بشأن سحب القوات من سوريا، فإننا مختلفان بشكل جذري معه. أعتبر هذا القرار خطوة قوية للغاية، مما يسمح للولايات المتحدة بحل بعض المشاكل الهامة. وهو يقيّم كل هذا بطريقة مختلفة قليلاً، وهو أمر طبيعي تمامًا، ويأخذ بعين الاعتبار نهجه، فهو منطقي تماماً. لكن هذه هي أمورنا الخبيرية، إذا جاز التعبير. والشيء الآخر هو، في رأيي، أن تقوية وضع روسيا في جنوب القوقاز غير مرتبطة بما يحدث في سوريا.

أكرر، من حيث أن جنوب القوقاز ليس من بين أولويات السياسة الخارجية الروسية. وليس لدى موسكو أي مهام هناك تتطلب "بناء النفوذ" أو "تعزيز المواقف" في المستقبل القريب. يناسب الوضع الحالي في المنطقة تماما لمصالح الجانب الروسي. إذا كان الأمر كذلك، ما هي الفائدة من التوتر، ولفت الانتباه عن النقاط "المحترقة" الأخرى لمهام السياسة الخارجية؟

لذا، إذا كان تعزيز الموقف يعني توسّع الوجود العسكري-السياسي أو زيادة كبيرة في حجم التعاون الاقتصادي، فإن هذا لن يحدث.

أعد الأسئلة نجات إسماعيلوف

 

 

ednews.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...