"إذا تمكن الأتراك من القيام بذلك في المستقبل القريب ..." - البروفيسور التركي | Eurasia Diary - ednews.net

20 أغسطس, الثلاثاء


"إذا تمكن الأتراك من القيام بذلك في المستقبل القريب ..." - البروفيسور التركي

" الشعب التركي لم يصوت للسياسيين، ولكن لإرادة الشعب في الانتخابات الأخيرة"

حوارات صحفية A- A A+

بالتأكيد سيتم إنشاء توران. يمكن أن يحدث هذا حتى بعد 50 عاماً وربما بعد 100 عام، لكنه سيحدث.   تصبح الوحدة ضرورة للشعوب التركية ".

أبدى رئيس قسم علم النفس السياسي في جامعة كونيا للأغذية والزراعة في تركيا إسحاق أوزكان  خلال المقابلة الحصرية مع Eurasia Diary عمدما نزل ضيفاً لمؤسسة أورأسيا الدولية للصحافة.

نعتقد أن هذه التصريحات تثير أهتمام القراء نقدمها لهم:

- من المعروف أنه قد مرت 3 سنوات من المحاولة الخبيثة التي قامت بها جماعة فيتو الإرهابية  وفي 15 يوليو. وتم الاحتفال بذكرى هذا الحدث في تركيا وأذربيجان. لذلك، يعود السؤال الأول إلى هذا الانقلاب. ما الذي تمكنت المحاولة التي قامت بها جماعة فيتو للإطاحة بالحكومة من تغييره في الوضع السياسي والنفسي؟

- أود أن أجيب على السؤال بإجالة ملموسة. بالتعاون مع مجموعة من علماء النفس السياسيين، أجرينا العديد من الدراسات حول السلوك الاجتماعي والسياسي للمواطنين الأتراك ودرسنا بعض القضايا. وفقاً لبحثنا الذي أجريناه في التسعينيات، كان المواطنون الأتراك يفضلون الاعتماد على رجال الدين في حالة تعرضهم للتهديد. ومع ذلك، إذا درسنا الإجابات الواردة في استطلاعات الرأي بعد أحداث فيتو، فسنرى أن الزعماء الدينيين ليسوا من بين الخمسة الأوائل. هذا يدل على أن ثقة الشعب التركي في الشخصيات الدينية قد انخفضت. هذه هي نتيجة أبحاثي، ولدي أيضا ملاحظاتي وآرائي الشخصية. في رأيي، بعد هذه الأحداث ، قلل المواطنون الأتراك اهتمامهم بشكل كبير ليس فقط للشخصيات الدينية ، وبل أيضاً للسياسيين. ويمكن التأكد من ذلك في الانتخابات التي أجريت بعد محاولة الانقلاب. لسوء الحظ، قوضت هذه الأحداث ثقة المواطنين الأتراك في القوات المسلحة التركية. هذا ما هو الأكثر خطورة. ولكن هناك أيضاً امتنان لحقيقة أن وطنية المواطنين الأتراك مكنت من استعادة هذه الثقة. باختصار، هزت هذه الأحداث انتباه الشعب التركي للسياسيين والطوائف الدينية في البلاد.

- ولكن في السنوات الأخيرة ، السياسة الداخلية لتركيا، وإعادة إجراء الانتخابات البلدية في اسطنبول والمشاكل داخل البلاد إلخ.  كيف أثر هذا على الوعي السياسي للناخبين؟

- في الواقع ، يمكن ملاحظة تأثير العمليات الجارية، وخاصة الانتخابات البلدية المتكررة، على سيكولوجية الناخبين الأتراك من خلال النظر في نتائج الانتخابات في 23 يونيو. ولكن هنا نقطة مثيرة للاهتمام. بعد انتخابات 31 مارس، تكونت لدى الناخبين الأتراك غريزة المقاومة. تلبنت هذه الغريزة في كل مواطن تركي بصرف النظر عن معتقداته السياسية والدينية  وانتمائه العرقي ومهنته وإلخ. بعث الشعب رسالة  إلى أولئك الذين يديرونه ومفادها "أنا هنا". مرة أخرى، رأى الجميع أن الإرادة السياسية للناخبين الأتراك قوية. لقد توقعنا كل هذا، وكنت أتوقع أن أصوات أكرم إمام أغلو ستزيد بنسبة 5 % في الانتخابات الثانية. لكن أصواته زادت بنسبة 10%. هذا ما هو شوشنا. إذا انتبهنا بالمواطنين الذين صوتوا لصالح السيد إمام أوغلو، فسنرى أنه هناك أشخاص من جميع أنحاء العالم. كيف يمكن للأكراد والقوميين التركيين والدينيين وأعضاء حزب العدالة والتنمية وغيرهم من الناس أن يتوحدوا في موقع سياسي واحد؟ الجواب بسيط. صوت الشعب التركي لإظهار إرادته، وليس لصالح السياسيين في الانتخابات الأخيرة. كان هذا  عاملاً يوحد الناس من وجهات نظر مختلفة.

-  كيف يتفاعل المواطنون الأتراك مع الأحداث في الشرق الأوسط في السياسة الخارجية وخاصة للأزمة السورية؟ كيف أثر قيام الجيش التركي بعمليات عسكرية نشطة في سوريا وتدفق أكثر من مليوني لاجئ سوري على البلاد على الآراء السياسية للمواطنين؟

- بطبيعة الحال، لم يكن تأثير كل هذه الأحداث، وخاصة توطين أكثر من مليوني سوري في البلاد، إيجابياً على الناس من مختلف قطاعات المجتمع. بدأ الشعب التركي بتحريض المعارضة يطرح الأسئلةعلى النحو التالي: "ماذا يعمل الجندي التركي في سوريا؟ في حين جنودنا موجودون في سوريا، ماذا يعمل الشباب السوريون هنا"؟ أدى عدم وجود الإجابات على هذه الأسئلة إلى فشل السلطة السياسية في الانتخابات. أود أن أشير إلى أنه على مر التاريخ، عرف وطننا الأناضول كمكان فيه لاجئون من ديانات وأعراق مختلفة. كانت أرض الأناضول موطناً للأشخاص الذين كانوا دائماً في حالة من الاكتئاب. أنا لاجئ من سالونيك وزوجتي من أذربيجان. لكننا نعيش في هذا البلد لسنوات عديدة. اليو، هناك مليونا سوري يعيشون في سوريا. هناك طريقتان لحل هذه المشكلة: إما أن يتعود هؤلاء الناس ثقافة الأناضول والقيم الثقافية التركية ويندمجون في المجتمع التركي أو يعودون إلى وطنهم.

- ماذا تعني القومية التركية للمواطنين الأتراك اليوم؟

- بصفتي شخصاً أنا من أصل تركي، لا أعتبر القومية التركية أيديولوجية سياسية. كونك قومياً تركياً لايعني أن تصوت لصالح حزب الحركة القومية في الانتخابات والانتماء التركي هو رغبة في توحيد الشعوب التركية والتفكير في مستقبلها والقلق بشأن الأتراك في العالم والوقوع في حب الأتراك ووطنهم. لا معنى لتسييسه. هذه فلسفة. إنها فلسفة تربط الناس بنفس الثقافة والهوية. وأنها ليست بحركة سياسية. لقد فهمت مسار الانتماء التركي في بلدكم، في أذربيجان. كلمات صديقي الأذربيجاني أثرت تأثيرا عميقا عليّ: "خلال مدة 72 عاماً، غيرت الحكومة السوفيتية كل شيء. ملابسنا رؤيتنا للعالم وأفكارنا السياسية وتعليمنا وأسلوب حياتنا وكل شيء ... لكنهم لم يستطيعوا تغيير هويتنا التركية. إنهم لم يفصلنا عن التفكير التركي والانتماء التركي واللغة التركية ". سمعت كلمات صديقي التي هي حقاً أجمل تفسير للقومية التركية. القومية التركية هي عودة إلى الذات وعدم تراجع عن اسمه وتاريخه وثقافته وهويته ...

- هل لديك الثقة في الوحدة التركية؟

 بالطبع، لا يزال. بالتأكيد سيتم إنشاء توران. يمكن أن يحدث هذا خلال 50 عاماً ، وربما خلال 100 عام، لكنه سيحدث حتماً. تتحول الوحدة تدريجياً إلى ضرورة للشعوب التركية. ومع ذلك، فإن العنصر الأكثر أهمية في هذا المسار هو تكوين اللغة المشتركة والكتابة المشتركة بين اللغات التركية والانتقال إلى الأبجدية الشائعة، بالطبع. حتى في الأناضول، يجب إجراء تغييرات صغيرة في الأبجدية. إذا تمكن الأتراك من القيام بذلك في المستقبل القريب، يمكن أن يتحول توران من الحلم إلى الحقيقة ...

الإعداد نجات إسماعيلوف

الترجمة: د. ذاكر قاسموف

 

ednews.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...