أرمينيا تلعب دوراً نشطاً جداً في قضية "كيشيكتشيداغ" - فريد شفييف، رئيس مركز التحليل للعلاقات الدولية - حوار | Eurasia Diary - ednews.net

20 أغسطس, الثلاثاء


أرمينيا تلعب دوراً نشطاً جداً في قضية "كيشيكتشيداغ" - فريد شفييف، رئيس مركز التحليل للعلاقات الدولية - حوار

لا نرى أي موقف توفيقي من أرمينيا ومن الجالية الأرمنية في قاره باغ الجبلية"

حوارات صحفية A- A A+

كما أفدنا في وقت سابق أن رئيس مجلس الإدارة لمركز التحليل للعلاقات الدولية السيد فريد شفييف قام بزيارة مؤسسة أوراسيا الدولية للصحافة وناقش مع رئيس المؤسسة أومود ميرزوييف إقامة علاقات الشراكة طويلة الأجل في مجالات مختلفة.

أدلى السيد فريد شفييف في إطار زيارته بتصريحات لبوابة Eurasia Diary للمعلوماتية الدولية ، العاملة تحت رعاية مؤسسة أوراسيا الدولية للصحافة. وقد أدلى بتعليقات مثيرة للاهتمام حول أنشطة المركز الذي يترأسه وعملية تسوية النزاع الأرميني الأذربيجاني في قاره باغ الجبلية  وقضية " كيشيكتشيداغ " على الحدود الأذربيجانية الجورجية.

من الجدير بالذكر أن هذه هي المقابلة الأولى لفريد شفاييف مع وسائل الإعلام الأذربيجانية كرئيس لمركز تحليل العلاقات الدولية.

المعلومات الموجزة: ولد فريد شفيف عام 1969 في باكو. في 1989-1994 درس في كلية التاريخ بجامعة باكو الحكومية. في 2002-2003 وحصل على درجة الماجستير في الإدارة العامة في مدرسة كينيدي الحكومية بجامعة هارفارد. في 2009-2015 درس في جامعة كارلتون وحصل على الدكتوراه في التاريخ ومنذ عام 1996 يعمل في وزارة الخارجية. في الفترة 1998-2001 عملت في مكتب مندوب أذربيجان لدى الأمم المتحدة. في 22 مايو 2009 منحت له رتبة السفير المفوض فوق العادة لجمهورية أذربيجان وفي 2009-2014 عمل سفيرا لأذربيجان في كندا وفي الفترة 2014-2019 في جمهورية التشيك. في الوقت نفسه، كان ممثلاً دائماً لجمهورية أذربيجان في منظمة الطيران المدني الدولي خلال الفترة من 26 مايو 2011 إلى 9 يوليو 2014. بموجب مرسوم  رئيس جمهورية أذربيجان المؤرخ في 19 فبراير 2019 تم تعيين فريد شفييف رئيساً لمجلس الإدار لمركز التحليل للعلاقات الدولية.

- هل سيتمكن مركز التحليل للعلاقات الدولية كمركز الدراسات من تقديم تنبؤات مرنة حول العمليات السياسية ؟ لأنه هناك حاجة كبيرة الآن للمرونة. كما تعلمون، أحدثت التطورات الأخيرة مثل  قرار الكونغرس الأمريكي  والأحداث الواقعة على الحدود مع جورجيا صدمة في المجتمع. شعرنا بغياب المراكز التي أشرتم إليها عندما لم نر أي تنبؤ لهذه التطورات ...

- أثق بأن يتمكن مركزنا من التنبؤ في كل هذه المشاكل مسبقاً. كما قلت، ظهر المركز رسمياً في فبراير من هذا العام وبدأنا بالعمل قريباً. تمت الموافقة على الملاك والميزانية في 15 يوليو. بطبيعة الحال، فإن القضايا التي ذكرتها هي مسؤولية مؤسسات الفكر والرأي. سواء كنا بحاجة إلى تحديد التهديدات لأذربيجان من جورجيا أو روسيا أو الولايات المتحدة أو دول أخرى، أو التنبؤ بالمشاريع الاقتصادية التي ينبغي أن تشارك أذربيجان فيها أو لا تشارك، وقدر الربح الذي يمكننا كسبه وإلخ. بصراحة، لقد توصلنا إلى تنبؤات حول ما يحدث في الخليج الفارسي، وقدمناه إلى الحكومة بشكل غير مباشر. أعتقد أنه يمكننا تعديل المؤشرات المعدة  في شكل سري وتقديمها للجمهور بمرور الوقت في شكل علني بعد تحريها . معك الحق، تشير إلى خطوات متوقعة من جورجيا وأن مجتمعنا يجب أن يكون جاهزاً لها. لنكون موضوعياً ، تم إجراء عدد من التحقيقات في مركز الأبحاث الاستراتيجية وتم تقديم بعض التوقعات. لا أريد أن أكشف موضوع الحديث. ولكن هناك مثل هذه الدراسات، وإلى حينه قدمنا توقعاتنا بشأن عدد من القضايا، بما في ذلك القضية الجورجية  والعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. بشكل عام ، لقد أجرينا بعض التحليلات، لكن الآن لا أريد الكشف عنها.

- عند الحديث عن جورجيا، تعتبر أذربيجان حليفاً إستراتيجياً لهذا البلد، ولدينا العديد من المشاريع المشتركة. ومع ذلك، أثار الجورجيون قضية" كيشيكتشيداغ "على الحدود الأذربيجانية الجورجية. هل ترى دور جهة ثالثة في إثارة هذه المشكلة؟

- نعم، بالطبع، هنا القوة الثالثة. وهي عبارة عن بلدين، وليس عن بلد واحد. بالطبع، لأرمينيا أيضًا دور. وأنها تلعب دوراً نشطاً للغاية. تريد الدول الأخرى أيضاً صراعاً جديداً في المنطقة ليتضعف الشراكة رفيعة المستوى بين أذربيجان وجورجيا. لذلك، يجب أن نكون على حذر في قضية جورجيا. أعتقد أن الكلمات التأثرية في كلا البلدين غير بناءة. خناك التأثرية في المسائل التاريخ  والدينية. لذلك، نحن بحاجة إلى توخي الحذر. على وجه الخصوص، هناك العديد من الدعوات الراديكالية  في جورجيا. ولكن لدينا أيضا. أعتقد علينا أن نعمل مع الحكومة الجورجية لحل مشكلة ترسيم الحدود.

 بين أذربيجان وجورجيا شراكة استراتيجية في العديد من المجالات ذات الأهمية الحيوية لكلا البلدين. تاريخيا، واجه البلدان معانات مشتركة مثل أحداث 9 أبريل 1989 و20 يناير 1990. تم احتلال أراضي البلدين وينلغي أن تشجع هذه القواسم المشتركة كلا البلدين على العمل سوياً لحل جميع هذه القضايا، بما في ذلك قضية الحدود.

لا ينبغي أن تستند فلسفة ترسيم الحدود بين أذربيجان وجورجيا كلياً إلى فكرة نقل المعبد إلى جانب أو آخر. يجوز للطرفين إحضار أدلة تاريخية وأدلة أخرى للمطالبة بملكية الأراضي المتنازع عليها. لدى الجانب الأذربيجاني دليل قانوني ثابت على أن المنطقة تنتمي إليه.

يجب اعتبار المناطق الدينية مركزاً  للتعاون ويجب أن تكون مكاناً لقيم الماضي والحاضر المشتركة، بما في ذلك عوامل مثل حرمة الحدود والتحرك الحر للأشخاص والمنتجات والأفكار.

هناك القوى التي لها مصالح في اندلاع الصراع في منطقة جنوب القوقاز بين البلدين. يجب اتخاذ التدابير اللازمة لمنع التعصبية القومية والدينية البدائية.  في هذا الصدد، ينبغي تقييم البيانات الصادرة عن المؤسسات الدينية الرسمية بشأن هذه المسألة بشكل إيجابي. ولكن في الوقت نفسه، ينبغي زيادة الجهود في هذا الاتجاه.

ينبغي أن تستند المفاوضات المتعلقة بتصحيح الحدود إلى مبادئ القانون الدولي وكما يجب تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أذربيجان وجورجيا. أعتقد أنه يجب تقييد الدعوات العاطفية. أنت تعرف أن القضايا التاريخية والعاطفية تخلق  الأحساس التأثرية لدى المواطنين. ولكن علينا أن نكون على حذار. يجب حل القضية بالرجوع إلى وثيقة عام 1963. إذ تذكر، أن  هذه المسألة قد  طرحت في عام 2012 على الأجندة مرة أخرى.

في ذلك الوقت، لم نعتن بالمسألة عن كثب، لكن المشكلة تعمقت. لذلك، أعتقد أنه ينبغي حل هذه المشكلة في 2019-2020. لأن القوة الثالثة تستخدم المشكلة بالفعل. علاوة على ذلك، من الممكن استخدام التجربة الأوروبية في زيارة السياح للمنطقة. يجب أن نضمن التدفق الحر للسياح إلى المعبد في كيشيكتشيداغ، ويجب أن نستخدم المعبد معاً. لكنني هنا لا أعتبر التنازل عن الأرض أو أي خطوة أخرى مقبولة.

- ما رأيك في عملية حل النزاع الأرمني الأذربيجاني؟

- للأسف أن المفاوضات حول تسوية المشكلة لا تعد بالوعد. هذا لأن الجانب الآخر غير مهتم بحل المشكلة. من المعروف اليوم أن هناك صراع خطير على السلطة داخل أرمينيا، وأن التوتر بين عشيرة باشينيان وعشيرة قاره باغ يزداد بصورة متواصلة. يعد الافتقار إلى الاستقرار في البلاد وعدم وجود موقف ملموس بشأن حل المشكلة إحدى الحجج الرئيسية التي تعيق المفاوضات. ومع ذلك، يستخدم الجانب الأرمني  حتى هذا الوضع لزيادة سمعته الدولية. هكذا تدعو أرمينيا التي تقدم الصراع على السلطة إلى الغرب كانه صراع من أجل الديمقراطية، إلى إجراء المفاوضات مع الانفصاليين، بهذه الطريقة تريد تجنب المشكلة بينها بين ما يسمى بالنظام في قاره باغ الجبلية وإشراك أذربيجان في المفاوضات مع الانفضاليين.  بينما تسعى أذربيجان إلى التوصل إلى حل من خلال المفاوضات، فإن الموقف غير البناء للطرف الآخر يجبر باكو على اللجوء إلى طرق أخرى. وليست الظروف الجيوسياسية ملائمة لحل المشكلة عن طريق الحرب. في مثل هذه المرحلة، تدعو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المشاركة في النزاع كوسيط الأطراف إلى "الدبلوماسية الشعبية". أنت تعرف، بشكل عام، أن مصطلح "الدبلوماسية الشعبية" يحظى بشعبية كبيرة في الغرب.

لذلك، فإن أفضل طريقة لحل المشكلة هي دعوة المزيد من الناس إلى "الدبلوماسية الشعبية". لكنني أعتقد أن "الدبلوماسية الشعبية " تلعب دوراً من الدرجة الثانية أو حتى الثالثة لحل المشكلة. أهم عامل لحل المشكلة هو الإرادة السياسية. لسوء الحظ، على الرغم من أننا أظهرنا هذه الإرادة، إلا أن الطرف الآخر لم يفعل ذلك، ولا يمكنه فعل ذلك لأنه مقيد بالمشاكل الداخلية للبلد. استخدمت تكتيكات "الدبلوماسية الشعبية " مراراً وتكراراً خلال 25 عاماً، لكن لم يكن لها أي تأثير. في ظل الظروف الحالية، لن تنجح "دبلوماسية الشعبية". صحيح أن الأرمن يعملون في مجال الدعاية جيداً للغاية ، خاصة بفضل الأموال الغربية. يظهر العدد من العلماء ويدعون للتعامل خلال "الدبلوماسية الشعبية".

يمكننا أيضاً أن نقدمهم العدد من العلماء للتعامل خلال "الدبلوماسية الشعبية". في رأيي، "الدبلوماسية الشعبية " ليست محادثة بين العدد من العلماء. في أرمينيا وفي الجالية الأرمنية في قاره باغ الجبلية، لا نرى أي بيئة توفيقية. يجب أن يكون هناك تقدم في "الدبلوماسية الشعبية ". صحيح أن البعض في الغرب يقولون إنه لنبدأ من أعمال تجارية صغيرة. ومع ذلك، تظهر التجربة أن هذا لا يمكن القيام بذلك  خلال 25 عاماً ومنذ وقف إطلاق النار. كانت هناك مشاريع مختلفة. أتذكر، في التسعينيات، حاولت السفارة البريطانية القيام بذلك في باكو ويريفان، وحتى عرضت إجراء عملية التبادل التجاري البسيط في المنطقة الحدودية المعروفة ك" الجسر الأحمر". لكن على مدار الـ 25 سنة الماضية  لم تنجح المشروعات الصغيرة.

- كان التعاون بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي من أحد القضايا الرئيسية تاني تصدرت في الأجندة في الماضي القريب. في الأشهر الأخيرة، قال وزير الخارجية إيلمار محمدياروف إنه تم إنجاز العمل للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي ، وتمت تسوية 90 % من المسائل. ما 10% الباقية تعرقل التوصل إلى الاتفاقية؟

- أنت تعلم أن الاتفاق المشار إليه مع الاتحاد الأوروبي يتكون من ثلاثة اتجاهات. وهي السياسية والاقتصادية والإنسانية. خلال المفاوضات، تم التوصل إلى حل الخلافات الصغيرة حول القضايا السياسية والإنسانية بالكامل. تم حل جميع مشاكل ناجمة عن سوء التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان حول قضية قاره باغ. قال إيلمار محمدياروف إن كل هذه القضايا تم حلها قرر الجانبان على التوصل إلى الاتفاق. أما المسائل المذكورة بقدر ب10% هي مسائل فنية مع العوامل الاقتصادية. يخطط الاتحاد الأوروبي لدخول السوق الأذربيجاني بالاتفاقية الموقعة مع أذربيجان، وبنفس الطريقة سندخل في السوق الأوروبية. لكن مطالب الاتحاد الأوروبي مرتفعة بالنسبة لمنتجاتنا. هناك مشاكل، لذلك يتعين علينا الحفاظ على سوقنا الداخلية. أريد أن أؤكد مجدداً أن الخلاف الوحيد بين الطرفين يتعلق بالعوامل الاقتصادية والتقنية وأعتقد أنه إذا تم حلها، فسيتم توقيع الاتفاقية قريباً.

الإعداد: عاقل أصلان ونجات إسماعيلوف

الترجمة: د. ذاكر قاسموف

 

ednews.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...