الوحدة بين روسيا وأذربيجان وتركيا ستعيد صياغة خريطة الطاقة الأوروبية بشكل جذري - رئيسة مركز الصداقة الروسية الأذربيجانية | Eurasia Diary - ednews.net

15 ديسمبر,


الوحدة بين روسيا وأذربيجان وتركيا ستعيد صياغة خريطة الطاقة الأوروبية بشكل جذري - رئيسة مركز الصداقة الروسية الأذربيجانية

حوارات صحفية A- A A+

أحرزت روسيا وأذربيجان وتركيا تقدماً في تطوير علاقاتها على أساس ثنائي في الوقت القريب، لكن وقائع العالم الحديثة دفعت هذه البلدان  إلى ضرورة اعتماد صيغة العمل المشترك.

التقت وكالة Trend رئيسة مركز الصداقة الروسية الأذربيجانية ناتاليا كراسوفسكايا التي تحدثت عن أصول الصيغة الجديدة  وآفاقها في العلاقات بين الدول الثلاث.

- السيدة ناتاليا، على أي أساس، في رأيك، تعتمد الصيغة الثلاثية لأذربيجان وروسيا وتركيا؟

- العامل الموحد الرئيسي هو الرغبة المشتركة في تعزيز الاستقرار السياسي في المنطقة وتنمية العلاقات الاقتصادية على أساس المنفعة المتبادلة ولصالح المشتركين الثلاثة هناك الكثير من المصالح المشتركة في هذه الصيغة ومنها الاهتمام باستخراج ونقل موارد النفط والغاز والمشروعات في قطاع الخدمات اللوجستية والاتصالات العسكرية-التقنية والتنمية الزراعية وقطاع السياحة. تطور كل هذه المجالات بنجاح في الصيغ الثنائية، ولكن وحدة مجموعة من البلدان القريبة بعضها بالبعض جغرافياً وذات مصالح اقتصادية توفر إمكانات أكبر بكثير وتفتح فرصاً مختلفة بشكل أساسي. من الجدير بالذكر أننا لا نتحدث فقط عن الاقتصاد، ولكن أيضاً عن حماية سيادة دولنا من الضغوط السياسية والعقابية. ما هو تصريح ترامب الأخير بأنه يمزق الاقتصاد التركي! من المهم للغاية بناء خط الدفاع المشترك في علاقات السياسة الخارجية ومنع فرض المصالح الأجنبية على المنطقة اليوم.

- في رأيك، ما هي آفاق التنمية التي يوفرها التعاون الثلاثي ؟

- تتمثل الاحتمالات الرئيسية في التنفيذ الشامل لمشاريع النقل والطاقة الواسعة النطاق. ومن الأمثلة على ذلك خط أنابيب الغاز عبر الأناضول الموجود بالفعل (TANAP) و مشروع "التيار التركي"  اللذين يدخلان المرحلة النهائية من إنجازهما. إن روسيا وأذربيجان مهتمتان بنفس القدر بتوصيل الغاز  إلى الدول الأوروبية عبر تركيا و يسعى الجانب التركي جاهداً للحصول على وضع مركز إقليمي للطاقة وينتظر الحصول على دعم من روسيا وأذربيجان في هذا الصدد. وهكذا تتزامن مصالح الدول الثلاث. بالطبع، يريد الاتحاد الأوروبي تحقيق انخفاض في أسعار الطاقة على أمل المنافسة بين روسيا وأذربيجان ومحاولة جذب تركيا إلى جانبها. ومع ذلك، ينبغي ألا يغيب عن البال أن مشاريع الغاز الأذربيجاني ليست منافسة لروسيا - إذا يصدر الغاز من أذربيجان إلى إيطاليا ودول البلقان، فستكون إمدادات الغاز من روسيا موجهة إلى جنوب شرق أوروبا. وبالتالي، فإن النتيجة، على ما يبدو، ستكون عكس ذلك، حيث ستنشئ نوعاً من الكارتل الثلاثي، ستكون بلداننا قادرة على إملاء سياسات التسعير وتحقيق أقصى قدر من الفوائد الإجمالية. علاوة على ذلك، فإن اتحاد ثلاثة من هؤلاء اللاعبين الأقوياء سيعيد صياغة خريطة الطاقة الأوروبية بشكل جذري.

في القطاع اللوجستي، يعد تطوير ممرات النقل العالمية واعداً للغاية. على سبيل المثال، انضمت روسيا بالفعل إلى الاستخدام المشترك لسكك حديد باكو- تبيليسي- كارس، وستبدأ تركيا في نقل بضائعها على نطاق واسع في السنوات القادمة على طول الممر الشمالي- الجنوبي. إن ربط بقية دول المنطقة بهذه الطرق سيضمن انشغالها وسيعود بالفائدة على جميع المشاركين في مشاريع النقل.

وأخيراً، آمل جداً أن تساعد الصيغة الثلاثية في ​​حل قضية قاره باغ الجبلية، ينبغي أن يسهم انضمام تركيا في عملية التفاوض في تيسير تفهم العالم للموقف الأذربيجاني العادل في هذا النزاع الطويل.

- هل تتمكن وحدة الدول الثلاث من تغيير الهيكل الجيوسياسي للقارة بشكل ما ؟

- تقع روسيا وتركيا وأذربيجان على تقاطع أوروبا وآسيا، ولهذه الدول تقاليد سياسية وثقافية مشتركة، مما يمكن لها من تقييم مستقبل الوضع في أوراسيا بشكل صحيح. من الواضح أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تسعى جاهدة للسيطرة على الساحة الأوروبية الآسيوية.

الإضافة إلى ذلك، هناك العديد من المرشرات إلى اقتراب الأزمة الاقتصادية العالمية الجديدة والتي سيكون من الصعب للغاية على معظم البلدان أن تقف فيها بمفردها. إن وحدة روسيا وأذربيجان وتركيا هو نوع من إطار القوة الذي سيساعد دولنا على تحمل جميع الصعوبات وضمان استقرار المنطقة والتغلب على الأزمة بأقل الخسائر.

- فيما ترى مهمة أذربيجان  والتي ينبغي تنفيذها في إطار الصيغة الثلاثية؟

- العامل الأكثر أهمية في بناء أي وحدة  طويلة الأجل هو الثقة. ومن الأفضل إذا أنها تعتمد على أي قيم أساسية وقد يكون منها اللغة والتقاليد والتاريح والدين وليس على شعارات غير مدعمة بالأدلة. في هذا الصدد، تعد أذربيجان التي تربطها علاقات قوية مع كل من روسيا والعالم الترك، وسيطاً مثالياً يمكنه أن يربط الصيغة الثلاثية معاً. توحدها الروابط الثقافية والتاريخية مع بلدنا  ومع تركيا  وخدة جذور دينية ولغوية.

اشتهرت أذربيجان بقدرتها على الحفاظ على توازن المصالح وتوجيه عمليات التفاوض المعقدة في اتجاه بناء. يتحدث دميتري سافيليف، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الروسية الأذربيجانية، عن هذا ويعمل مركزنا تحت رعاية هذه المجموعة وعادة ما يشير إلى دور التحكيم الذي تولت أذربيجان بنفسها في بناء العلاقات بين روسيا وتركيا في فترة تفاقم العلاقات بين الدولتين، قدمت بهذا المساهمة القيمة جداً لكلتا الدولتين. وعموماً، بطبيعة الحال، فإن التحالف الثلاثي سيعزز ضمانات الاستقرار الإقليمي.

اإعداد: حسين سفروف ويوسف أغاييف

الترجمة من الروسية: د. ذاكر قاسموف

 

 

 

trend.az

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...