"هكذا يقتل الأرمن مواطنيهم المناهضين للعنصرية" - المؤرخ الفرنسي عن حقائق خوجالي | Eurasia Diary - ednews.net

8 أغسطس, السبت


"هكذا يقتل الأرمن مواطنيهم المناهضين للعنصرية" - المؤرخ الفرنسي عن حقائق خوجالي

حوارات صحفية A- A A+

على الرغم من تأثير القوى والإجراءات المعاكسة للوبي الأرمني، يحاول المجتمع الدولي معرفة حقيقة الجرائم التي ارتكبها الأرمن في قاره باغ وخوجالي. يجتمع عشرات الخبراء للتحقيق في هذه الجرائم في لندن وفرنسا وأمريكا والأماكن الأخرى في الغرب.

ماكسيم جوين أصلاً من فرنسا وهو  من محققين في أحداث خوجالي. وهو مؤرخ فرنسي وحاصل على درجة الماجستير في التاريخ من جامعة باريس- سوربون في موضوع (العلاقة بين جمهورية فرنسا واللجنة الأرمنية في سنوات 1918-1923) ودكتوراه في التاريخ من جامعة الشرق الأوسط التقنية. وقد نشر مقالات في "المجلة الأوروبية للقانون الدولي و"مجلة قضايا الأقليات المسلمة" و"مجلة دراسات جنوب آسيا والشرق الأوسط" و"هآرتس" و"جيروساليم بوست" وغيرها.

ساهم ماكسيم جوين في نشر كتاب "محاربة المخالفين وتاريخ الهجرة العالمية" بقلم علماء مركز "Bloomsbury". وحرر الكتاب من قبل إدوارد إريكسون. كما قدم في عام 2019 التماساً إلى المجلس الدستوري الفرنسي رداً على قانون يعترف بمزاعم "الإبادة الجماعية للأرمن".

في تصريحاته ل Eurasia Diary  أجاب ماكسيم جوين على أسئلة حول الصراع في قاره باغ ومأساة خوجالي في تاريخ أذربيجان الحديث.

 - نعلم أن اللوبي الأرمني له تأثير كبير في فرنسا. كيف تقيم دور وأنشطة جماعات الضغط الأرمنية والأذربيجانية في فرنسا وأوروبا؟  

- إذا نظرت إلى التاريخ، فإن أنشطة القوميين الأرمن في فرنسا لم تنجح إلى حد كبير في فترة من 1880 حتى أواخر الستينيات 1960. الوجود المتزامن لعدد من العوامل في السبعينيات من القرن الماضي، بما في ذلك زيادة "صوت الأرمن" ووصول السياسيين الجدد، على الأقل الداعمين للإرهاب إلى الحكم في فرانسا ورحال المثقفين الذين كانوا على علم جيد بالجرائم المرتكبة في فترة ما بين الحربين والتطهير العرقي في أرمينيا في 1918 وكذلك الجرائم المرتكبة حتى القضاء على الفيلق الأرمني في 1920 وأيضاً الدعم من المنطمات الأرمينية مثل "هينشاك" و"بامكاوار" لستالين وإلخ. بالإضافة إلى لإقرار الحكم السوفيتي في أذربيجان وكون المهاجرين الأتراك في فرنسا بشكل أساسي من العمال غير المتعلمين. وبهذه وغيرها من الأسباب كلها نجحت الدعاية الأرمينية.

لا تزال فدرة القوميين الأرمن  أضعف مقارنةً بأوائل العشرينات من القرن الماضي، ولكن العامل الذي لا يزال يمنحهم فوائد كبيرة هو الشبكة القوية التي بنوها في السبعينيات والتسعينيات. إذا أخذنا بالاعتبار استعادة أذربيجان استقلالها في عام 1991  والصدمات الناجمة عن الحرب وعدد قليل من المواطنين الفرنسيين من الأصول الأذربيجانية يمكن القول إن نشاط الأذربيجانيين في فرنسا ناجح.

قام أوليفييه باردون تمثيل أذربيجان كالمحامي وتمكن من إقناع الحكومة الفرنسية باتخاذ الإجراءات الإدارية لإلغاء الوثائق الموقعة بشكل غير قانوني من قبل بعض البلديات الفرنسية مع مدن قاره باغ المحتلة. لكن لسوء الحظ، لا يتصرف الأذربيجانيون بشكل منهجي عندما يتعرضون لهجمات من جماعات الضغط الأرمنية. ينبغي أن يفهموا بشكل أفضل أن كفاحهم ضد ما يسمى ب"الإبادة الجماعية للأرمن" هو جزء من الكفاح من أجل إعادة الأراضي المحتلة.

استفاد القوميون الأرمن في إنجلترا من دعم الأصوليين البروتستانت في الفترة من 1870 إلى 1920، ولكن الحركة الدينية اليوم فقدت أهميتها. مطالبات المهاجرين الأرمن في هذا البلد غير صالحة. ونتيجة لذلك ، فإن ضغط القوميين الأرمن هنا قد فقد نفوذه باستثناء بعض الصحف والصحفيين المتحيزين. على العكس من ذلك ، فإن أنشطة الأذربيجانيين ناجحة بشكل عام (لكن هذا الاستثناء ينطبق عليهم أيضاً).

- كان ما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن موضعاً للنقاش الدائمي في البرلمان الفرنسي. ماذا يفكر الاتحاد العلمي الفرنسي في الإبادة الجماعية الأخيرة في خوجالي في تاريخ أذربيجان الحديث؟ هل يلقى اللوم على الأرمن أم ...؟

- من الواضح أن المذبحة التي وقعت في خوجالي قد حققت بشكل منهجي، ولكن لم تناقش في كثير من الأحيان (أنطوان كونستانت هو الاستثناء) وحتى إذا قمتم بمناقشتها  فسوف تتعرضون للإهانات والتهديدات. هذا هو السبب في أنه من الضروري اتخاذ إجراءات قانونية، على سبيل المثال، تقديم أدلة قيمة  حتى لو لم تكن كافية. من ناحية أخرى، هناك خطر أن يتمكن الأشخاص الأقل تعليماً من دخول الأكاديميات. لذلك،  عندما نحتج على الأشخاص الذين يعتقدون أن مذبحة خوجالي التي ارتكبتها أرمينيا هي الخطوة الصحيحة ، لا يمكننا أن نرى سوى التعصب والاحتيال.

في المقابلة ، علينا تقديم الحقائق المرتبطة بالقوميين والتوسعيين الأرمن الذين لم يستهدفوا الأتراك فقط بل اليهود والأرمن الذين لم يخفوا أفكارهم أيضاً.

 أستطيع أن أقول كمؤرخ إن هذه المذبحة كانت مواصلة لممارسات التطهير العرقي التي ارتكبها القوميون الأرمن منذ القرن التاسع عشر. على سبيل المثال ، تشير المفوضية العليا الفرنسية في القوقاز أنه في 20 يوليو 1920 ، قتل الجيش الأرمني 4 ألاف أذربيجاني ( منهم النساء وأطفال) بين يريفان والحدود التركية ، وأبعد 36 ألف شخص إلى تركيا. كان هدف مذبحة خوجالي هو تدمير الأتراك (الأشخاص والمعالم الأثرية) في الأراضي المحتلة بأرمينيا بشكل علني وأرتكبت الجرائم ضد الأغلبية المسلمة في زانجازور في 1918- 1920 والأقلية المسلمة حول يريفان. لا تنطوي القومية الأرمنية على التوسع فحسب، بل تشمل أيضًا تدمير الأرمن الذين يرفضون أن يكونوا عنصريين، بما في ذلك في حق الأتراك واليهود وغيرهم.

أولاً ، عليكم أن تفهموا أن مكافحة ما يسمى "الإبادة الجماعية للأرمن" هي جزء من كفاحكم للاعتراف بالمآسي الواقعة في خوجالي وفي أي مكان آخر.

إن وصمة الإبادة الجماعية وحتى هذه الكلمة التي غير صحيحة من أصلها واستخدامها من قِبل القوميين الأرمن ، هي قصة خيالية أصبح الأرمن أنفسهم ضحايا لها. لذلك، من الضروري مكافحة المعلومات والبحوث الخاطئة في الأكاديميات والوسائل الإعلامية الدولية. ثم يجب عليكم نشر أكثر المصادر والأبحاث موثوقة وأكثر حيادية في المجتمع العلمي الدولي ووسائل الإعلام وهذا يعني العمل المتواصل وطويل الأجل مع المحررين والعلماء والصحفيين وإلخ.

للأسف، لا توجد أدلة قيمة كافية لمحاربة المتعصبين العنصريين الذين لا يترددون أبدًا في اللجوء إلى الإرهاب. في جميع الحالات، يجب ألا ننسى حق مخاطبة المحكمة: لقد كان قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن قضية تشيراغوف ضد أرمينيا وإلغاء وثائق البلديات الفرنسية الموقعة مع ما يسمى بمدن "جمهورية قاره باغ الجبلية" نجاحاً كبيراً. ليس هناك سبب للانتظار لفترة أطول في مجال المحاماة.

اإعداد: إيلنور أنور أوغلو

الترجمة: د/ ذاكر قاسموف

 

ednews.net/az

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...