الزعامة الدينية والسياسية في العراق - ednews.net

الجمعة، 30 سبتمبر

(+994 50) 229-39-11

الزعامة الدينية والسياسية في العراق

سياسة A- A A+
      تجمعهم القرابة وتفرقهم السياسة هكذا تقرأ طبيعة العلاقة بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم. 
     فى خضم التوتر المتصاعد حول تشكيل الحكومة في العراق والصراع بين قوى الاطار التنسيقي المعروفة بولائها لإيران والتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر والذي انسحب من البرلمان اعتراضاً على استمرار نظام المحاصصة الذي تتمسك به قوى الاطار التنسيقي، خرج رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم في كلمة وسط حشد من أنصاره مؤكداً دعمه الكامل لتسمية محمد شياع السوداني رئيساً للحكومة، السوداني هو مرشح الاطار التنسيقي الذي استقال سابقاً من حزب الدعوة الاسلامية وتحالف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، ترشيح السوداني كان قد قوبل برفض شديد من التيار الصدري الذي خرج في تظاهرات شهدت اقتحامًا لمبنى البرلمان. 
     الحكيم دعى في كلمته كافة القوى السياسية الى فتح حوار جاد ومسئول من أجل إخماد الفتنة على حد تعبيره كما جدد الدعوة الى مأسسة الحشد الشعبي ودعمه وتطويره، وأشاد الحكيم باختيار الاطار التنسيقي لشخص المهندس محمد شياع السوداني رئيسا للحكومة القادمة ووصفها بالشابة والحيوية والتى سيكون لديها فرصة لتسجيل نجاحات خدمية وعمرانية. 
      الحكيم وان كان جزءاً من الاطار التنسيقي الا ان الاوساط السياسية كانت ترى ان مواقفه تلتزم الحيادية تجنباً للصدام مع الصدر الذي تربطه معه علاقة قرابة، لكن الكلمة جاءت مخيبة للآمال  بحسب تعبير مقربين من التيار الصدري 
     كنا نتوقع مبادرات من بعض قيادات الاطار لتهدئة الامور واختيار شخصية غير جدلية لا تثير الانزعاج السياسي عند الجميع سواء من الاطار او التيار او السنه والكرد، للأسف السيد عمار الحكيم كلمته لم تكن سوا انشاء واعادة لما يردده قادة الاطار سواء في البيانات الرسمية او خطابهم السياسي، كان متوقع من السيد الحكيم ان يكون فاعلاً في عملية ايجاد حل واقناع الاطارالى الذهاب باتجاه اختيارات جديدة بشأن تشكيل الحكومة لكن هذه التصريحات لم تكن بمستوى مايأمله الشارع الصدري.
      التيار الصدري لم يفلح في تحقيق ثلثي النصاب القانوني الكافي لعقد جلسة اختيار رئيس للجمهورية وبعدها انسحبوا بارادتهم من البرلمان اذاً هم تركوا الساحة للإطار ليصبح هو الكتلة الاكبر والذي يحق له حالياً اختيار رئيس الحكومة وتشكيلها، ويضيف العوادي ان ما تعلمناه من السياسة لا يحق للكتلة الصدرية تعطيل الامور خصوصاً انهم خارج اسوار البرلمان ونحن في تيار الحكمة لا نريد ان نقف بالضد من رؤية الصدريين لكن هذا هو حال السياسية هم تركوها فيجب اعطاء الفرصة لمن بقي في الساحة وهذا حقه دستورياً ان يشكل الحكومة. 
     السيناريو الاول هو أن يمضى الاطار التنسيقي في تشكيل الحكومة وهذا سوف يخلق صداما ما بين الحكومة القادمة واتباع زعيم التيار الصدري، السيناريو الثاني هو أن يعمد الاطار الى اسناد مهمة تشكيل الحكومة الى شخصية مستقلة كجزء من عملية التنازل عن القوة السياسية مثلما تنازل زعيم التيار الصدري عن قوته البرلمانية، المسار الثالث هو الابقاء على الحكومة الحالية بغرض الذهاب الى انتخابات جديدة لانهاء حالة انعدام التوازن مابين القوى الشيعية. 
     حالة من الاستنفار الأمني تشهدها العاصمة العراقية بغداد من حيث انتشار كثيف لأفراد الأمن وغلق الجسور المؤدية الى المنطقة الخضراء بحواجز كونكريتية تحسباً لتظاهرات حاشدة هذه الايام بحسب دعوات التيار الصدري لأنصاره.  
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...