سياسيون يتخوفون من إقصائهم في القانون الانتخابي التونسي الجديد - ednews.net

، 2 اكتوبر

(+994 50) 229-39-11

سياسيون يتخوفون من إقصائهم في القانون الانتخابي التونسي الجديد

سياسة A- A A+
تنتظر الساحة السياسية التونسية بفارغ الصبر ما سيتضمنه القانون الانتخابي الجديد، الذي يعكف الرئيس قيس سعيد على صياغته، وما سيفرضه من شروط للمشاركة، ومقاييس جديدة سيكون لها أثرها المباشر على الأطراف المشاركة في المحطات الانتخابية المقبلة، خصوصاً الانتخابات البرلمانية المقررة في 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وكان الرئيس سعيد قد كشف بمناسبة توقيعه نص الدستور الجديد، المنبثق عن استفتاء 25 يوليو (تموز) الماضي، عن مواصلته إعداد قانون انتخابي جديد، دون أن يعلن عن إمكانية إشراك أطراف سياسية، أو شخصيات قانونية طوال مراحل الإعداد. ولذلك لا يستبعد سياسيون، سواء من داعمي التوجه التصحيحي للرئيس أو من معارضيه، أن يتضمن القانون الانتخابي الجديد عدداً من المفاجآت. وعبر معارضون عن خشيتهم من تعرضهم لـ«إقصاء سياسي».
في غضون ذلك، تضغط جهات تونسية وأجنبية من أجل ضمان مشاركة سياسية ومجتمعية واسعة في المحطات الانتخابية المقبلة، وهو ما عبرت عنه أيضاً الإدارة الأميركية خلال مقابلة وفد الكونغرس الأميركي مع الرئيس سعيد، واجتماعه مع ممثلي المجتمع المدني التونسي، حيث دعت تونس إلى «اعتماد قانون انتخابي بشكل تشاركي، ييسر أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات التشريعية المقبلة»، مشددة على «أهمية إرساء قضاء مستقل، ومجلس نيابي نشط وفعال حتى يستعيد الشعب التونسي ثقته في النظام الديمقراطي».
في هذا السياق، أبدت ريم محجوب، نائبة رئيس حزب «آفاق تونس»، الذي شارك في الاستفتاء الماضي، وصوت بالرفض لمشروع الدستور الجديد، تخوفها من القانون الانتخابي الجديد، مؤكدة أنه «ليس هناك أي أدنى شك في أن القانون الانتخابي سيكون بصفة فردية لأن سعيد سيواصل الاعتماد على النهج الفردي ويكمل مشواره»، معلنة أن حزبها «سيتصدى لكل قانون لا يؤسس لدولة القانون»، على حد تعبيرها، ومؤكدة أن «تونس تعيش اليوم في ظل جمهورية قيس سعيّد، والدستور الجديد بات أمراً واقعاً، بعد أن نصب سعيد نفسه سلطة مؤسسة رغم توسع دائرة الرافضين لخياراته السياسية».
في المقابل، دعا زهير الحمدي، رئيس حزب «التيار الشعبي» الداعم لتوجهات سعيد، إلى محاسبة ومقاضاة كل المتورطين في الاغتيالات السياسية وشبكات التسفير، ودعم المنظمات الإرهابية والفساد السياسي والمالي، في إشارة ضمنية إلى منظومة الحكم السابقة بزعامة حركة «النهضة»، وتطهير أجهزة الأمن والقضاء والإدارة، مشدداً على ضرورة تحسين المناخ الانتخابي، والإعداد الجيد للانتخابات البرلمانية المقبلة، بدءاً بجهة الإشراف، في إشارة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ومراكز سبر الآراء وقطاع الإعلام، واقترح الاعتماد في القانون الانتخابي الجديد على نظام الاقتراع على الأفراد في دورتين.
في سياق ذلك، توقعت قيادات سياسية من مختلف المشارب الآيديولوجية أن يعتمد الرئيس سعيد على خيار «العزل السياسي» لأطراف متهمة بشبهات فساد مالي وإداري، والتعامل مع جهات أجنبية. وحسب ما تسرب من معطيات، فإن القانون الانتخابي، سيمنع ترشح كل شخص، أو حزب ملاحق في قضايا تتعلق بشبهات فساد مالي أو إداري، أو تعامل مع جهات أجنبية، وهو ما قد يقصي حركة «النهضة» وحزبي «قلب تونس» و«ائتلاف الكرامة».
وفي هذا الشأن، أكد جمال العرفاوي، المحلل السياسي التونسي، لـ«الشرق الأوسط»، أن التوجه السياسي للرئيس سعيد وخياراته المعتمدة منذ لجوئه للتدابير الاستثنائية، قبل أكثر من سنة، تفيد بأنه سيعتمد بدون شك مبدأ العزل السياسي في القانون الانتخابي الجديد حتى يكون متوافقاً مع القواعد التي دعمت خياراته السياسية، حتى وإن كانت تلك الخيارات ستغضب شقاً كبيراً من التونسيين.
في السياق ذاته، اعتبرت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، الذي يعد من أبرز معارضي خيارات سعيد، أن دخول الدستور التونسي الجديد حيز التنفيذ «ينهي شرعية قيس سعيد كرئيس للجمهورية»، وقالت خلال مؤتمر صحافي عقدته أول من أمس، إنه «لم يعد رئيساً منتخباً للجمهورية التونسية، حيث إن اليمين الدستورية التي أداها عند انتخابه في 2019 باتت مخالفة لليمين الدستورية المنصوص عليها في الدستور الجديد، بالإضافة إلى غياب المؤسسات التي يؤدي أمامها هذه اليمين». ودعت إلى إعلان شغور في منصب رئاسة الجمهورية، واعتبار الرئيس سعيد قائماً بأعمال رئاسة الجمهورية، ومن ثمة تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، كما اعتبرت موسي أن الحكومة الحالية، وأي حكومة تعين لاحقاً، هي حكومة تصريف أعمال، على حد تعبيرها.
 
 
 
 
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...