أزمة العلاقات الفرنسية الألمانية.. تصدع في جدار الاتحاد الأوروبي - ednews.net

السبت، 10 ديسمبر

(+994 50) 229-39-11

أزمة العلاقات الفرنسية الألمانية.. تصدع في جدار الاتحاد الأوروبي

سياسة A- A A+
      هذه الأزمة لا تجدها صوفيا بورنشليغل، شيئا سارا، وتقول "ليس لدينا الوقت لهكذا شيء، هناك حرب في أوروبا ونواجه أزمة طاقة". وتضيف كبيرة المحللين السياسيين في مركز السياسة الأوروبية في بروكسل: إذا كنا محظوظين ولم يصبح الجو باردا جدا، سنتجاوز هذا الشتاء، ولكن على المدى الطويل نحتاج حلا أوروبيا لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على سبيل المثال تأسيس صندوق تضامن. فإذا لم نستطع تأمين الطاقة فإن ذلك سيؤدي إلى أزمة اقتصادية ومعدلات بطالة مرتفعة". والانقسام الأوروبي يخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأن هذا يجعل أوروبا غير قادرة على التحرك والتصرف.
       ويضيف إلى ذلك الخبير بالشأن الألماني لدى معهد باريس للعلاقات الدولية والاستراتيجية (Iris) جاك- بيير غوجيون، بأن هذه الأزمة أعمق من الخلافات السابقة بين البلدين اللذين نادرا ما يتفقان حول قضايا الطاقة. ففرنسا مثلا وعلى عكس ألمانيا تطالب بالطاقة النووية. ويوضح غوجيون بأن "الخلاف صعب أيضا، لأن دولا صغرى مثل بولندا ودول البلطيق تشكك بالدور القيادي للثنائي الألماني – الفرنسي".
      بالنسبة للباحثة السياسية في المعهد الألماني للسياسة الدولية والأمن في برلين (SWP) رونيا كيمبين، فإن الاختلاف الحالي في الرأي بين باريس وبرلين يعبر عن معارضة أساسية وقوية.
      وتقول يريد ماكرون منذ فترة طويلة أن يعمل الاتحاد الأوروبي ضمن مجموعات صغيرة معنية بقضايا محددة، وهو ينظر بريبة لتوسيع الاتحاد الأوروبي شرقا قبل إصلاح الآلية التي يعمل بها الاتحاد. والاتحاد الأوروبي بالنسبة لفرنسا هو وسيلة لزيادة القوة".
      وتضيف الخبيرة بالعلاقات الفرنسية الألمانية "وعلى عكس ذلك تميل ألمانيا إلى توسيع الاتحاد الأوروبي باتجاه الشرق، لأنها تنظر إلى الاتحاد الأوروبي كوسيلة تغيير تجلب السلام".
      هناك خلاف عميق بين فرنسا وألمانيا في قضايا الدفاع أيضا. فصحيح أن ألمانيا قد غيرت سياستها التقليدية وزادت نفقاتها العسكرية، ولكنها تعول على الشراء المباشر بدل المشاريع الأوروبية المشتركة، وهو أيضا ما يتعارض مع الموقف الفرنسي حسب كيمبين.
      لكن رغم كل ذلك يرى خبير العلاقات الفرنسية الألمانية، شتفان زايدندورف، أن هناك بصيص أمل يلوح في الأفق، بقوله "حتى الآن أدرك كل القادة الفرنسيين والألمان في النهاية أنه لا يمكن الاستغناء عن الآخر، حتى عندما يكون الوصول إلى حل وسط صعبا".
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...