الحكومة المصرية تعتبر الأرز منتجاً استراتيجياً - ednews.net

الأربعاء، 30 نوفمبر

(+994 50) 229-39-11

الحكومة المصرية تعتبر الأرز منتجاً استراتيجياً

سياسة A- A A+
بعد قرابة شهر من الحديث عن اختفاء الأرز من الأسواق المصرية، وافقت الحكومة على مشروع قرار يعتبر الأرز ضمن السلع الاستراتيجية، بحيث يخضع تداوله إلى أحكام قانون حماية المستهلك الذي يحظر اختفاءها من الأسواق.
      بموجب القرار، ألزم مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كل من يتوفر لديه أرز بغرض غير الاستهلاك الشخصي، ويضم المنتجين والموردين والموزعين وكذلك البائعين، بإبلاغ مديريات التموين بنوعية الأرز وكميته التي تتوفر لديهم، ليتم توزيعها لاحقاً وفقاً لضوابط وإجراءات التوريد التي يحددها قرار من وزير التموين والتجارة الداخلية.
      وذهب القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية للعمل به من تاريخ صدوره، ولمدة 3 أشهر قادمة، إلى تحديد عقوبة رادعة لمن يخالف مواد القانون، تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تتجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة.
      وغلظ العقوبة حال عودة المحكوم عليه إلى السلوك ذاته، ليعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة. وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بمصادرة ما لديه من منتج الأرز، فضلاً عن نشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه.
      بموازاة ذلك، كلف الدكتور علي المصيلحي، وزير ‏التموين والتجارة الداخلية، الشركة القابضة للصناعات الغذائية، لتوفير الأرز في المجمعات الاستهلاكية المترامية في أنحاء الجمهورية، بسعر 10.5 جنيه للكيلوجرام.
      وسبق أن صرح المصيلحي، في بيان، بحفنة إجراءات من شأنها إلزام مضارب الأرز المتعاقدة مع هيئة السلع التموينية بضرب ‏الأرز الخاص بها وطرحه بالأسواق تحت إشراف مديرية التموين التابع لها ‏المضرب، مع عدم السماح بنقل الأرز خارج المحافظة إلا بتصريح رسمي.
      جاءت تلك القرارات إثر تفاقم أزمة اختفاء الأرز، التي كان قد قال عنها خبراء منذ قرابة شهر إنها مفتعلة على حد تعبيرهم، لا سيما أن عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، أشار في تصريحات تلفزيونية سابقة، إلى أن مخزون الأرز يكفي لمدة 5 أشهر؛ كما أضاف أن إنتاج الأرز خلال العام الراهن جاء أكبر من الاستهلاك، ومن ثمة ليس هناك تداعيات لتلك الأزمة.
      ويعلق الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة ومستشار وزير التموين الأسبق، على القرار قائلاً إن تغليظ العقوبة قد يفاقم الأزمة بين الحكومة من جانب ممثلة في وزارة التموين وبين المزارع أولاً ثم المنتجين والتجار، ويضيف: الأزمة منذ البداية تعكس حالة تغول التجار على الدولة، كما أن ثمة عناداً احتد بين أطراف الأزمة، سواء المزارع أو التاجر أو الدولة، والمواطن هو من يدفع ثمن ذلك.
ويشير مستشار وزير التموين الأسبق إلى أن اعتبار الأرز سلعة استراتيجية الهدف منه محاسبة كل من تسبب في الأزمة على مدار المرحلة السابقة على نحو أكثر صرامة، ويقول: لا جدال حول محاولات التجار المستميتة في تحقيق مكاسب من وراء الأزمة الاقتصادية العالمية، فمنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية فبراير الماضي، ذهبوا إلى رفع سعر كيلو الأرز الواحد إلى 25 جنيهاً مصرياً ما يعادل أكثر من دولار أمريكي، في حين أن سعره الحقيقي بعد التضريب لا يتخطى 5.40 جنيه مصري. كذلك، الأرز هو منتج محلي بالكامل لا علاقة له بسعر الصرف أو الأزمات العالمية.
      غير أن نور الدين حذر من احتدام الأزمة بين الفلاح وبين وزارة التموين، ويقول: أخشى من مواجهة محمومة قد تفقد الدولة دعم المزارع. 
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...