تباين مصري إزاء هدم مقابر رموز أدبية وسياسية بغرض التطوير - ednews.net

، 5 فبراير

(+994 50) 229-39-11

تباين مصري إزاء هدم مقابر رموز أدبية وسياسية بغرض التطوير

سياسة A- A A+
      تنشغل الأوساط الثقافية المصرية بقضايا تتعلق بهدم مقابر لرموز أدبية وسياسية بغرض التطوير، في ظل تباين واضح للآراء بين الرغبة في الحفاظ على التراث، والسعي للاهتمام بمناطق تخلفت لسنوات عن ركب التطوير.
      وكانت آخر موجة جدل، ما أثارته الكاتبة نهى يحيى حقي، قبل أيام، بإعلانها تلقي إنذار بإزالة مقبرة والدها التي تقع خلف مسجد السيدة نفيسة، بغرض استكمال أعمال تطوير المنطقة. جاء ذلك بعد أقل من شهرين من جدل سابق بسبب قرار بإزالة مقبرة عميد الأدب العربي، طه حسين، انتهى بالتراجع عن القرار.
       وتباين المواقف إزاء هدم مقابر الرموز التاريخية، ليس وليد اليوم، فقد أثيرت هذه القضية عام 2014، بعد الإعلان عن هدم في مقابر الغفير، ثم تأججت الأزمة مرة أخرى عام 2020، عقب انتشار مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لجرافات تقوم بإزالة مقابر في جبانة المماليك بغرض تدشين محور الفردوس، أحد مشروعات تطوير المحاور الحديثة.
       ووصلت حملة الاعتراض إلى المسئولين، ليرد رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بوزارة السياحة والآثار، أسامة طلعت، ببيان ينفي فيه ما تم تداوله، لتتجدد القصة مع نهاية العام الماضي، بعد أنباء عن تطوير منطقة الإمام الشافعي، بوسط القاهرة، بغرض تسهيل محاور السير في المنطقة، ما تطلب إزالة المقابر الموجودة هناك، ومن بينها مقبرة الملكة فريدة، زوجة الملك فاروق الأولى، وكذلك، بعض مقابر الأسرة العلوية.
      من جانبها، ترى الدكتورة سهير حواس، أستاذ العمارة والتصميم العمراني بقسم الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة، أن إزالة مقابر رموز مصر يثير كثيرا من التساؤلات حول جدوى خطة التطوير وتداعيات إزالة مناطق تعد رسميًا بين تراث القاهرة، وتقول إنه في الوقت التي ندعم مشروع عاش هنا لتكريم الرموز المصرية، تتجه بعض القرارات الرسمية، إلى إزالة مقابر تعد مزارات تاريخية، وعلامات تراثية علينا حمايتها. وتضيف أن القاهرة مدينة لها قيمة تراثية عالمية، ففي نهاية سبعينات القرن الماضي وضعت اليونسكو خريطة تحدد معالم القاهرة التاريخية، ما يعكس القيمة العالمية للمدينة.
      وتشير أستاذ العمارة إلى أن هذه المقابر لها رمزية تسهم في تربية النشء، وتقول إن يحيى حقي أو طه حسين أو غيرهما من الرموز، هم جزء من تكوين وجدان الأجيال القادمة، لاسيما وأن كتاباتهما ما زالت حية، فكيف نربي الطفل المصري على قيم إزالة الرموز بدلًا من تكريمها.
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...