انسحاب الإمارات من اليمن.. هل يستفيد منه حفتر؟

بوتيرة متسارعة، تتردد أنباء عن نية أبو ظبي الانتقال في اليمن من "استراتيجية عسكرية" إلى خطة تقوم على تحقيق "السلام أولاً"، في ظل حديث عن تدخل مسؤولين سعوديين، لمحاولة ثنيها عن قرار الانسحاب، وشعور الرياض "بخيبة أمل كبيرة"

تحليلات 13:00 21.07.2019

خبراء عسكريون للأناضول: 
- الدروس المستفادة من الحرب اليمنية ستدفع أبو ظبي إلى مراجعة موقفها من ليبيا
- الإمارات ستنسحب من الملفين الليبي والسوداني إذا كان التخفيض في اليمن مبنيا على تخفيض النفقات
- قد تهدف أبو ظبي من انسحابها من اليمن التفرغ لدعم حفتر بعد تعثر حملته العسكرية على طرابلس

يبدو أن تداعيات تخفيض الإمارات قواتها في اليمن لن تقتصر على زعزعة تحالفها مع السعودية، في مرحلة تشهد توترًا شديدًا مع إيران، بل قد تمتد إلى تقليص سياستها في المنطقة القائمة على التدخل، مقابل حديث عن رغبة إماراتية في "التفرغ" للملف الليبي، وفق خبراء.

بوتيرة متسارعة، تتردد أنباء عن نية أبو ظبي الانتقال في اليمن من "استراتيجية عسكرية" إلى خطة تقوم على تحقيق "السلام أولاً"، في ظل حديث عن تدخل مسؤولين سعوديين، لمحاولة ثنيها عن قرار الانسحاب، وشعور الرياض "بخيبة أمل كبيرة".

والإمارات هي ثاني أكبر دولة في تحالف عسكري عربي، تتزعمه السعودية منذ مارس/ آذار 2015، وينفذ عمليات في اليمن، دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة قوات جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، المدعومة من إيران.

وبشكل رئيسي، تشرف أبو ظبي، منذ منتصف 2015، على الملفين العسكري والأمني في المحافظات الجنوبية والشرقية المحررة من الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

كلفة الحرب الكبيرة في اليمن، يراها خبراء سياسيون وعسكريون سببًا رئيسًا في قرار أبوظبي تخفيض قواتها، ضمن مراجعة شاملة لسياساتها الخارجية، تمهيدا لإعادة تموضع إقليمي استراتيجي.

وعزا الخبراء ذلك إلى كون الإمارات ليست بـ"الدولة الكبيرة"، التي يمكنها التعاطي مع أكثر من ملف في آن واحد، وهو ما أظهرته أوراقها المبعثرة في المنطقة، التي تشهد استقطابًا حادًا في السنوات الأخيرة.

وبالنسبة لتداعيات القرار، توقع خبيران عسكريان "انسحاب تدريجي" إماراتي من الملفين الليبي والسوداني، خلال الفترة المقبلة.

لكن خبيرًا آخر بالشأن الليبي استبعد نية أبو ظبي الانسحاب من البلد العربي الغني بالنفط (ليبيا)، وربط بين تراجعها في اليمن ورغبتها في "التفرغ" للملف الليبي، عبر دعم حليفها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد قوات شرقي ليبيا.

وتعاني ليبيا، منذ 2011، من صراع على الشرعية والسلطة، يتركز حاليًا، بين حفتر وحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا.

**خيبة أمل سعودية

قبل أيام نقلت وسائل إعلام عن مسؤول إماراتي رفيع المستوى أن أبو ظبي تسحب قواتها من اليمن، ضمن خطة "إعادة انتشار"؛ لأسباب "استراتيجية وتكتيكية".

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الجمعة، بتدخل مسؤولين في الديوان الملكي السعودي لمحاولة ثني الإمارات عن سحب قواتها، مشددة على أن "السعوديين شعروا بخيبة أمل كبيرة من قرار أبو ظبي".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين وعرب مطلعين قولهم إن خفضًا في عدد القوات الإماراتية حدث بالفعل، مدفوعًا برغبة في الخروج من حرب مكلفة للغاية، حتى لو أغضب ذلك حلفاءهم السعوديين.

** تضارب المصالح

"تضارب المصالح واختلاف الأهداف" بين الرياض وأبو ظبي، رأى الخبير السياسي، كامل عبد الله، أنه يقف خلف قرار الإمارات.

وأضاف عبد الله للأناضول أن مراحل العمليات في اليمن، "تعري التحالف العربي، الذي كان يتم تقديمه إعلاميًا على أنه كيان وتكتل متماسك ومتوافق الأهداف".

واستشهد بممارسات كانت تشير إلى خلافات تتسع بين البلدين مع إطالة أمد العمليات في اليمن، كـ"محاولات تقسيم ذلك البلد العربي بين شمال وجنوب".

وشهدت الفترة الأخيرة مساعٍ خارجية لتسويق فكرة انفصال جنوب اليمن عن شماله، بإيعاز من الإمارات، وفق منتقدين.

وكذلك توتر ملحوظ من حين إلى آخر بين الحكومة اليمنية، التي يدعمها التحالف، وبين أبو ظبي، التي يتهمها مسؤولون يمنيون بامتلاك أجندة مصالح خاصة بعيدًا عن التحالف، وهو ما تنفيه.

متفقًا مع الطرح السابق، قال الخبير العسكري الأردني، قاصد محمود، للأناضول إنه يوجد تعارض في السياسات السعودية الإماراتية باليمن، في ظل عدم وجود رؤية واضحة لنهاية الحرب (بدأت قبل خمس سنوات)، التي باتت كلفتها عالية جدًا.

في الاتجاه ذاته، ذهب الخبير العسكري المصري، صفوت الزيات، إلى أن الإمارات باتت أمام "نقطة انعطاف حادة بشأن جدوى المشاركة خارج حدودها سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا".

وأضاف الزيات للأناضول أن "إعلان الخروج بهذا الشكل المفاجئ يعد تعبيرًا عن إدراك بعدم جدوى الحل العسكري في اليمن، بجانب الخلافات الشديدة مع السعودية في أسلوب إدارة العمليات منذ الأيام الأولى".

كما أن "هناك حالة عدم رضا داخل الإمارات، فبعض النافذين في الداخل لم يكن لديهم الرضا الكامل عن تحمل كلفة حرب بالوكالة"، وفق الزيات.

**انكماش تدريجي

يتوقع الخبيران العسكريان "انسحاب وانكماش تدريجي" من جانب أبو ظبي، خلال الفترة المقبلة، في سياستها التوسعية بالمنطقة، خاصة في ليبيا والسودان، على غرار اليمن.

ورأى محمود أن الإمارات في مرحلة إعادة ترتيب لملفاتها الخارجية "بطريقة أكثر قبولًا لشعبها وللعالم العربي".

وتوقع في الوقت ذاته انسحابًا إمارتيا من الملفين الليبي والسوداني، "إذا كانت سياسة التخفيض باليمن مبنية على تخفيض النفقات المترتبة على التدخل هناك".

واستشهد بأن الملف الليبي أقل وضوحًا من نظيره اليمني، وكلفته أكبر من الناحيتين المادية والعسكرية على الإمارات، "خاصة وأن دورها العسكري في ليبيا أكثر وضوحًا على أرض الواقع".

لكنّه شدد على أن الاهتمامات الإماراتية في ليبيا "استراتيجية تصل إلى المستوى الحيوي".

واستدرك قائلًا: "أبو ظبي غير قادرة على الاستمرار في الملف الذي لا يوجد به أي ضوء في نهاية النفق المظلم".

أما عن السودان فرأى أنه "من المبكر الجزم بوجود تدخل إماراتي مباشر هناك.. قد يكون تدخلًا استخباريًا من دون تورط مادي ومعنوي وعسكري، على عكس اليمن وليبيا".

ويتهم سودانيون كلًا من الإمارات والسعودية ومصر بدعم المجلس العسكري الانتقالي في مواجهة "قوى إعلان الحرية والتغيير"، التي تطالب بتسليم السلطة إلى المدنيين.

ويتولى هذا المجلس السلطة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

أما الزيات فقال إن تورط الإمارات في أكثر من ملف في خريطة الشرق الأوسط، دفعها إلى "مراجعة حادة لتدخل لا تتحمله ويفوق عمقها السكاني والجغرافي والاجتماعي".

وتوقع أن "تدفع الدروس المستفادة من الحرب اليمنية الإمارات إلى مراجعة موقفها من ليبيا".

** تفرغ للملف الليبي

على خلاف الطرح السابق، ذهب الخبير كامل عبد الله إلى أن الانسحاب الإماراتي من اليمن هدفه هو "التفرغ لدعم مستخدمها في ليبيا، حفتر، بعد تعثر حملته العسكرية على العاصمة طرابلس (غرب)".

ومنذ 4 أبريل/ نيسان الماضي تشن قوات حفتر هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني.

واستشهد عبد الله في طرحه بما ذكره وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، في مقال بصحيفة فرنسية مؤخرًا، من أن "ليبيا تمثل أولوية بالنسبة للإمارات في الوقت الراهن".

وتابع عبد الله أن الإماراتيين يرون ليبيا "ملعبًا سهلاً يمكن من خلاله تحقيق الأهداف من دون كلفة، واختبار لعملية عسكرية سياسية في التأثير الإقليمي".

وشدد على أن الإمارات "لا يمكنها التعاطي مع أكثر من ملف في توقيت واحد".

**تعميق الانقسام

ثمة نتيجة أخرى محتملة لسحب الإمارات قواتها من اليمن، وفق محمود، وهي تعميق أزمات منظومة دول مجلس التعاون الخليجي في المستقبل، وسيكون ثمنه كبيرًا.

وأردف أن الإمارات بدأت تبتعد قليلًا عن المواجهة الإعلامية مع إيران، وتقليل فرص مواجهتها، وهو ما لن يرضي الحليف السعودي، وفق قوله.

ويتصاعد توتر، منذ أشهر، في الشرق الأوسط بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية ودول خليجية حليفة، في مقدمتها السعودية، من جهة أخرى.

ويتركز التوتر حول تخفيض طهران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي متعدة الأطراف الموقع عام 2015، بعد مرور عام على انسحاب واشنطن منه، في مايو/ أيار 2018، وإعادة فرض عقوبات على إيران.

كما تتهم واشنطن وحلفاؤها إيران باستهداف سفنًا تجارية ومنشآت نفطية في منطقة الخليج، وهو ما تنفيه طهران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

علييف يتحدث عن حرب غزة

أحدث الأخبار

بين أفول نظام دولى وميلاد آخر.. سنوات صعبة
14:19 25.04.2024
وصول سفينة عسكرية تركية إلى ميناء مقديشو
14:00 25.04.2024
مركز تركي- عراقي ضد العمال الكردستاني
13:45 25.04.2024
استمرار الاكاذيب الأرمينية ضد أذربيجان في محكمة العدل الدولية
13:25 25.04.2024
علييف وجباروف يزوران مدينة أغدام
13:00 25.04.2024
غضب وعمليات توقيف في جامعات أمريكية باحتجاجات مؤيّدة للفلسطينيين
12:45 25.04.2024
علييف وجباروف يطلعان علي الخطة الرئيسية لمدينة فضولي المحررة من الإحتلال الأرميني
12:20 25.04.2024
جنوب إفريقيا تدعو لتحقيق عاجل بالمقابر الجماعية في غزة
12:15 25.04.2024
تفاقم انعدام الأمن الغذائي في العالم في 2023 بسبب النزاعات
12:00 25.04.2024
رئيس قيرغيزستان يصل فضولي
11:46 25.04.2024
زيارة رئيس قيرغيزستان إلي أذربيجان
11:18 25.04.2024
حول زيارة رئيس طاجيكستان إلى إيطاليا والفاتيكان
11:00 25.04.2024
أردوغان لا ينبغي السماح لإسرائيل بإخفاء المجازر في غزة
10:45 25.04.2024
أمير الكويت يتلقى رسالة من رئيس وزراء باكستان حول العلاقات الثنائية
10:30 25.04.2024
السيسي يحذر من التداعيات الكارثية لأي عملية عسكرية في رفح
10:16 25.04.2024
الأردن يحدد 10 سبتمبر موعداً لإجراء انتخابات مجلس النواب
10:00 25.04.2024
الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل في التقارير عن مقابر جماعية بمستشفيين بغزة
09:45 25.04.2024
أردوغان يعلن وقف العلاقات التجارية المكثفة مع إسرائيل
09:30 25.04.2024
ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي إلى 34 ألفا و262
09:15 25.04.2024
الصحفيين الأوزباك يزورون مؤسسة أوراسيا الدولية للصحافة
09:00 25.04.2024
الملك سلمان يدخل المستشفى لإجراء "فحوصات روتينية"
17:00 24.04.2024
بلينكن يزور الصين للمرة الثانية في أقل من عام
16:30 24.04.2024
علييف يتحدث عن حرب غزة
16:00 24.04.2024
قري قازاخ الأذربيجانية الأربع في الإعلام العالمي
15:00 24.04.2024
مصر ترحب بالقرار الأذربيجاني الأرميني
13:45 24.04.2024
الرئيس الألماني يختتم زيارته لتركيا بلقاء أردوغان
13:30 24.04.2024
تزايد الدين العام يهدد التصنيف الائتماني لفرنسا
13:00 24.04.2024
جامايكا تعترف رسميا بدولة فلسطين
12:30 24.04.2024
ذعر أممي من المقابر الجماعية في غزة... ومطالبات بتحقيق
12:00 24.04.2024
في زيارة علنية نادرة... مسؤولون من كوريا الشمالية يصلون إلى إيران
11:00 24.04.2024
موسكو: تدريبات الناتو في فنلندا "عمل استفزازي"
10:30 24.04.2024
ميرزايف يتحدث عن حرق العلم الأذربيجاني والتركي في أرمينيا
10:00 24.04.2024
7 قتلى و15 جريحاً في حادث سير بالجزائر
09:30 24.04.2024
الصليب الأحمر: إجلاء مليون مدني من رفح "غير ممكن"
09:00 24.04.2024
تفعيل نظام مير الروسي في مصر.. انعكاسات مهمة على السياحة والتبادل التجاري
18:00 23.04.2024
مشروع مسام ينتزع 857 لغماً في اليمن خلال أسبوع
17:30 23.04.2024
علي موسي إبراهيموف: الحرب العالمية الثالثة بدأت بالفعل
17:07 23.04.2024
شنجن للخليجيين لمدة 5 سنوات من أول طلب
17:00 23.04.2024
مسجد باريس يعرب عن قلقه بشأن تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي حول التسلل الإسلامي
16:00 23.04.2024
مصر تؤكد السيطرة على حدودها مع غزة
15:30 23.04.2024
جميع الأخبار