كازاخستان وأذربيجان: شعبان شقيقان للعالم التركي - متابعة | Eurasia Diary - ednews.net

17 يوليو, الأربعاء


كازاخستان وأذربيجان: شعبان شقيقان للعالم التركي - متابعة

البداية في عددي يوم أمس وأول أمس

العالم A- A A+

كازاخستان بلد المستقبل ، نور العالم

يعتبرعقد معرض EXPO-2017 الدولي المتخصص في نور سلطان من أحد الإنجازات الأخيرة لكازاخستان، وهو أحد المشاريع الرئيسية في كازاخستان.  وتم تنظيم مثل هذا الحدث الواسع النطاق في عاصمة البلاد بمبادرة الإلباسي.

قدم العرض الرسمي لعقد المعرض في نور سلطان في 12 يونيو 2012 في باريس في الدورة 151 للجمعية العامة للـمكتب الدولي للمعرذ. ألقى الرئيس الأول لكازاخستان فيه  كلمة أمام المندوبين وأكد في كلمته بذل أقصى الجهود لإنجاو هذا المشروع. طرحت العاصمة الكازاخستانية تكريس المعرض لموضوع "طاقة المستقبل" المخصص لمصادر الطاقة البديلة والتقنيات "الخضراء".

 

ورثت مدينة نور السلطان للمستقبل من معرض EXPO-2017  متحف المستقبل وهو أول المتحف الرئيسي للعلوم والتكنولوجيا في كازاخستان والمخصص لعرض أنواع مختلفة من الطاقة. حتى قبل بداية المعرض، تم نشر الجناح الوطني على نطاق واسع بسبب شكله المعماري غير المعتاد - مجال ضخم يبدو كأنه محطة فضائية من ملحمة فيلم "حروب النجوم"، عندما تجد نفسك في فيلم للمستقبل وتتجول عبر مساحات الكون وتتحدث إلى الروبوتات وتتثقف. نظراً لشكلها الفريد، فقد أصبحت الكرة الزجاجية الجناح الأكثر زيارة للمعرض طوال فترة إكسبو 2017.

الإلباسي وTURKSOY  وتكامل كازاخستان في العالم التركي

كان أول رئيس لكازاخستان نور سلطان نظرباييف وزملاؤه الأتراك يدركون تماماً الحاجة إلى توحيد الشعوب التركية ذات التاريخ والعادات والتقاليد والثقافة المشتركة. ونتيجة لذلك، تم إنشاء المنظمة الثقافية التركية  بمبادرة من الرئيس الأول لكازاخستان وتم تشكيل مجلس رؤساء الدول الناطقة بالتركية  ويقع مقر الجمعية البرلمانية للدول الناطقة بالتركية  باكو ومقر الأكاديمية التركية في نور سلطان. هذا الأساس الذي يرجع اليوم إلى حد كبير إلى مبادرات الإلباسي المطروحة باسم المستقبل الموحد للشعوب التركية. في الواقع، تعرض العديد من المفكرين الكازاخستانيين  الذين أيدوا فكرة إنشاء العالم التركي الموحد في أوائل القرن العشرين للاضطهاد والقمع. وقام الإلباسي بتحقيق هذه الفكرة التي كافح أسلافه من أجلها. وهكذا، فإن نظرباييف هو خليفة بعيد النظر لأفكار المثقفين الكازاخستانيين.

كانت العاصمة الشابة لكازاخستان، أستانا (نور سلطان حالياً) ، تشرفت بكونها الأولى في هذا المشروع لTYURKSOY. أقيم حفل الافتتاح في 24 فبراير 2012 في قصر السلام والوفاق (الهرم). شارك أكثر من 250 فنان من الدول الأعضاء في TYURKSOY في الحفل الموسيقي.

الفن والثقافة تحت رعاية شخصية الإلباسي

تحمل القول" إن الناس الذين لا يعرفون ثقافتهم محكوم عليهم بالانقراض"  معان كبيرة، لكنها لا تهدد شعب كازاخستان، لأن تطور الثقافة والفن يخضع لرعاية مباشرة من الرئيس الأول للبلاد الإلباسي.

إن إنشاء مسرح الأوبرا والباليه الحكومي "أستانا أوبرا" ، الذي تم افتتاحه في عام 2013 بمبادرة من الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان نور سلطان نظرباييف  والذي تم بناؤه وفقاً لأفضل التقاليد الكلاسيكية للعمارة العالمية، يمكن وصفه بحق بأنه إنجاز كبير في تطوير الثقافة الكازاخستانية وفيها تفوق الألوان الوطنية وتلبي معداتها التقنية المعايير الدولية.

يمكن لمسرح أوبرا "أستانا أن" يستضيف الموسيقار المعروفين في مجال فن الأوبرا وراقصات الباليه المشهورين، ويسعدون  بصورة منتظمة سكان العاصمة بعروض ممتعة، ويحدث هذا غالباً مع الحضور الشخصي لـ الإلباسي، مما يؤكد بوضوح اهتمامه اعتناؤه بتطور الثقافة والفن الوطني.

الصديق وقت الضيق - عندما دعم الكازاخيين الشعب الأذربيجاني الشقيق   

                   

في عام 1990، مر شعب أذربيجان بمأساة رهيبة - "يناير الأسود". في ذلك الشتاء البارد، دخلت القوات السوفيتية باكو لقمع مظاهرة سلمية للمواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع بدعوة من المعارضة. قبل إدخال القوات، اتصل النشطاء الأذربيجانيون بنواب مجلس السوفيات الأعلى بطلب لدعم الشعب الأذربيجاني، واقترحوا التوقيع على استئنافهم ضد استخدام القوة ضدهم. كما يقولون، لم يوقع أي من النواب على استئناف النشطاء. بقي النائب الوحيد الذي كان في المستشفى في تلك الأيام. كان ألزاس سليمانوف. زواره النشطاء في المستشفى. وقع الشاعر الكازاخستاني على الفور النداء، وفي المساء من نفس اليوم، على الرغم من المرض وارتفاع درجة الحرارة  وذهب إلى المطار، ولكن بسبب نقص الرحلات الجوية سافر في مقصورة الأمتعة في طائرة الشحن.

اتصل ألزاس سليمان بممثلي السلطات الأذربيجانية عبر الهاتف وعقد على الفور اجتماعاً طارئاً. وغالباً ما تلفن إلى موسكو. أحضروا مراسلاً محلياً مع مشغل تلفزيون مركزي بناءً على طلبه. ألقى ألزاس سليمانوف كلمة في حضور ميحائيل غورباتشوف، حيث قال في ختامها: "إذا سفك الدم، سيكون هذا على ضميرك". بعد ذلك، سيرفع المشغل رصاصة طائشة من الشرفة ويظهرها إلى سليمان. ولعل تصرفات ألزاس سليمانوف لعبت دوراً هاماً، لأنه بعد فترة من الوقت بدأ عدوان القوات يهدأ، على الرغم من أن القوات خلال هذه الفترة قتلت أكثر من 100 شخص في الميدان والشوارع.

لم ينس الشعب الأذربيجاني أبدًا هذا العمل البطولي من الرجل المحترم . يولى شعب وحكومة أذربيجان الاحترام الكبير لشخصية ألزاس سليمانوف. حتى قبل ذلك، عندما ألف ألزاس سليمانوف كتاب " أليف إلى الياء" ونشره، دعا حيدر علييف الشاعر للزيارة. في أحد الأحاديث العاطفية قال حيدر علييفله : "لا تنسى أنك لا تنتمي إلى الشعب الكازاخي فقط ، ولكن أيضاً إلى جميع الشعوب التركية". وبعد "يناير الأسود"، بدأ زاد احترام شعب أذربيجان للشاعر الكازاخي ولشخصية ألزاس سليمانوف. خصصت السلطات الأذربيجانية له شقة من أربع غرف في وسط باكو قائلة: "هذا هو منزلك. أبوابه مفتوحة لك في أي وقت. " هذا المنزل مفروش ولا يزال يبقي كمنزل ألزاس سليمانوف.

الشراكة بين الدولتين - على مر السنين ، أصبحت الشعوب أقرب

كازاخستان وأذربيجانا دولتان واقعتان علة سواحل بحر قزوين، لا توحدها اليوم الجذور التركية وبحر الصداقة فقط ، بل أيضاً المشاريع الاستراتيجية وإمكانات التعاون الاقتصادي ومجالات التكامل الجديدة بين بلدينا والي تزداد أهميتها كل عام، نظراً لإمكانات الدولتين.

أذربيجان وكازاخستان دولتان شقيقتان موحدتان بثقافة وعادات وتقاليد تركية مشتركة وتراث روحي موحد. وهذا يضع الأساس اللازم لتعزيز الشراكات والعلاقات متبادلة المنفعة لصالح شعوبنا وبلداننا، مما يشكل الأساس للتعاون المثمر في مختلف المجالات.

بلداننا، كونهما دولتا بحر قزوين كجسر طبيعي يربط الغرب والشرق. في هذا الصدد، لدينا إمكانات كبيرة لتوثيق التعاون في مجال النقل والطاقة والتجارة. من خلال توسيع التعاون في هذه المجالات، نفتح أوروبا باباً آخر نحو الشرق على طول طريق الحرير العظيم. ، تولى كازاخستان اليوم أهمية خاصة للانضمام إلى سكة حديد باكو- تبيليسي- قارس التي تقصر المسافة بين الغرب والشرق بحوالي ثلاثة آلاف كيلومتر.

في الوقت نفسه، لا تقتصر شراكتنا على القضايا التجارية، على سبيل المثال، توريد الحبوب الكازاخستانية إلى أذربيجان والمنتجات الزراعية الأذربيجانية إلى كازاخستان. إن انضمام كازاخستان إلى خط أنابيب النفط باكو - تبيليسي - جيهان قد فتح آفاقاً واسعة لدولتينا لتعزيز مواقعهةا على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي، بما في ذلك في نقل الهيدروكربونات.

يمكن إدراج قائمة مثل هذه المشروعات منذ فترة طويلة، ولكن يبقى الشيء الرئيسي كما هو - فبلدانا موحدان ليس فقط بتراث مشترك  وتاريخ غني وحاضر مثمر، ولكن أيضاً بمستقبل مشرق يضمن الرخاء للشعبين للشقيقين مع تعميق العلاقات الثنائية والصداقة (انتهى) .

الصحفي رستم قاسموف

الترجمة من الروسية: د/ ذاكر قاسموف

Zakir Qasımov

 

 

ednews.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...