معارضون أوروبيون لـ«البيان»: يجب تعليق التفاوض بشأن «5+1» | Eurasia Diary - ednews.net

19 أغسطس, الاثنين


معارضون أوروبيون لـ«البيان»: يجب تعليق التفاوض بشأن «5+1»

العالم A- A A+
اجتاح الغضب أوساط المعارضة الأوروبية، خاصة في بريطانيا وألمانيا وفرنسا، مما سمّته «التعامل الباهت» من جانب الحكومات في الدول الثلاث مع التهديدات الإيرانية المتزايدة والخطر الكبير الذي بات يهدد العالم بشكل عام ومصالح الدول الأوروبية والدول الثلاث بشكل خاص.
 
وأكد رموز في المعارضة الفرنسية والبريطانية والألمانية لـ«البيان» أن سوق النفط العالمي بات مهدَّداً بالكامل، وبالتالي فإن الدول الصناعية الكبرى معرضة للشلل في أي وقت، ومن ثم فإن تعامل الحكومات «البريطانية والفرنسية والألمانية» مع طهران بالطرق التقليدية والمضيّ في محاولة إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني «5+1» بعد ما حدث مؤخراً في الخليج من اعتراض لسفن بريطانية وليبيرية وجزائرية، أمر محبط، ويضع مصير الدول الأوروبية وعمالقة الصناعة في العالم مثل الصين واليابان والهند المعتمدين على النفط الخليجي على حافة الشلل، خاصة أن سعر برميل النفط بات مهدداً ببلوغ سعر المائة دولار في أي وقت حال استمرار الممارسات الإيرانية.
 
وقالت عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال المعارض وزيرة الدولة لشؤون الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية في «حكومة الظل» البريطانية ريبيكا لونغ بيلي، لـ«البيان»، إن الأوساط السياسية والشعبية في بريطانيا تلقت خبر اختطاف الحرس الثوري الإيراني لناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبرو» في مضيق هرمز، مساء الجمعة، بصدمة وغضب شديدين، كونه من الناحية القانونية «جريمة مع سبق الإصرار»، وتحرّشات غير قانونية متعمدة ضد السفن البريطانية خاصة ناقلات النفط، لإحداث تأثير سياسي واقتصادي «موجع» ضد بريطانيا والحلفاء الأوروبيون خاصة الأطراف في الإتفاق النووي الإيراني «5+1».
 
وقالت إن النظام الإيراني يعلم أن مسألة الملاحة البحرية في الخليج والتعرض للسفن الأوروبية عموماً والبريطانية على وجه الخصوص أمر مرفوض، وسبق أن ردَّت بريطانيا بلهجة شديدة على تهديدات النظام الإيراني باستهداف السفن البريطانية بعد واقعة احتجاز سفينة نفط إيرانية في جبل طارق في الرابع من يوليو الجاري، وأيضاً بعد واقعة محاولة التعرض لناقلة النفط البريطانية «بريتيش هيريتدج» قبل أسبوع في الخليج العربي، ومساء الجمعة، أيضاً تم اعتراض طريق ناقلة النفط «ميسدار» التي ترفع علم ليبيريا وتُشغلها شركة «نوربالك» البريطانية وتم إطلاق سراحها بعد ساعات، واحتجاز ناقلة نفط جزائرية تابعة لشركة «سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن» الحكومية.
 
حماية المصالح
 
من ناحيته أكد القيادي عضو الهيئة العليا بحزب الجبهة الوطنية الفرنسي «المعارض» والبرلماني السابق، آتييان بورغا، أن ما يقوم به النظام الإيراني من احتجاز لسفن الشحن التجارية وناقلات النفط في مياه الخليج العربي منذ شهور، فاق حدود مرحلة الحديث السياسي والتفاوض والتواصل الدبلوماسي لإنقاذ الاتفاق النووي، وأصبحنا في مرحلة حماية المصالح، والتعامل مع قضية أمن قومي بالنسبة لفرنسا والحلفاء، خاصة أن إيران أصبحت تعلن صراحة أنها مسيطرة على مضيق هرمز وبحر عُمان والخليج العرب وبحر العرب ومضيق باب المندب، وأنها «تتعمد ليّ ذراع العالم» التجاري والصناعي عن طريق التحكم في هذه الممرات البحرية الهامة، ومن ثم فإن بيانات حكومة فرنسا وألمانيا وبريطانيا للتعليق على حوادث استهداف السفن التجارية وناقلات النفط خاصة الحوادث الثلاثة الأخيرة.
 
تحرك رادع
 
وفي السياق ذاته ذهب الأمين العام المساعد للجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالحزب اليساري الألماني «دي لينكه» المعارض، إبراهام هورست، موضحاً أن المجتمع الدولي بات مطالباً بتحرك ناجع أكثر حماسة وحرصاً على مصالح الغرب من تحركات وبيانات الحكومات «البريطانية والألمانية والفرنسية» اللطيفة، ومساعي إنقاذ اتفاق نووي بالٍ أثبت فشله، اليوم أصبحنا أمام حاجة ملحّة لردع النظام الإيراني، ودفعه دفعاً لاحترام الالتزامات والقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية، حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين.

emaratyah.ae

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...