العيد في العراق.. لا «داعش» ولا احتقان طائفي | Eurasia Diary - ednews.net

18 أغسطس,


العيد في العراق.. لا «داعش» ولا احتقان طائفي

العالم A- A A+
«عيد سعيد» و«كل عام وأنتم بخير»، وغيرها من عبارات التهنئة بقدوم العيد، لها وقع مختلف في عيد الأضحى المبارك، لهذا الموسم، حيث تنطلق من الأعماق، بعد أن كانت سطحية من الشفاه في أعياد المعاناة والوضع المتأزم، لاسيما خلال احتلال تنظيم داعش الإرهابي مساحات من أرض العراق.
 
كان يقول أحدهم للآخر في السابق: «عيد سعيد».. وهو لا يعلم ما الذي سيحصل له بعد ساعات، وربما لحظات، ويتمنى الخير في الأعوام المقبلة، بينما الوطن كله على كفّ وحش أو «عفريت»، فأية أعوام خير كان ينتظر؟، فيما يشهد الوضع الحالي انتعاشاً اقتصادياً، رافق الاستقرار الأمني، لا سيما في العاصمة بغداد.
 
يقول الباحث في التراث البغدادي عادل العرداوي إن المواطن العراقي كان ينظر في سنوات طويلة مضت إلى الجزء الفارغ من الكأس، وبأي المآسي سيمتلئ، أما الآن فإن المعايش للوضع في بغداد، ينظر إلى الجزء المملوء، وكيف تجري تنقيته، وعندما ينظر إلى الواقع الحالي، يتلمس خيراً وتنطلق «كل عام وأنتم بخير» بمصداقية التفاؤل، الذي تبدو معالمه الأولى واضحة من خلال استتباب الأمن.
 
والحركة الاقتصادية والعمرانية، فيما انحسرت موجات التدهور الاجتماعي. ولا يتحدث المهندس صابر الملاح عن الانتعاش الاقتصادي، إلا أنه يربطه بالمظاهر الجمالية، ومبادرات أمانة بغداد في تزيين وإنارة المتنزهات والحدائق العامة، والتطور الكبير في متنزه الزوراء الضخم وسط العاصمة، ومدينتي العاب الكرخ والرصافة وجزيرة السندباد، وشارع أبي نؤاس، وشواطئ دجلة الزاخرة بالملاهي ومدن الألعاب والمطاعم، وغيرها من وسائل الترفيه.
 
العامل النفسي
 
ويرى الملاح أن الاستقرار الأمني والنمو الجمالي من أهم مستلزمات التطور الاقتصادي، فالعامل النفسي يلعب دوره في الاقتصاد والأعمار ومختلف جوانب الحياة. وفي السياق، يُبدي رجل الأعمال حماد الموصلي اندهاشه لمعالم الزينة التي اكتست بها بغداد بمناسبة عيد الأضحى، وقبله، معرباً عن تفاؤله بمزيد من التطور والنمو.
 
ويقول الموصلي إن سوق الشورجة، وسط بغداد، يستعيد أمجاده، كمركز تجاري واقتصادي لعموم العراق، بعد أن جزّأته المصائب، وانتقلت الكثير من محاله إلى مناطق متفرقة من العاصمة أو المحافظات، وعاد الآن أفضل من السابق، فيما تتنافس الشركات للحصول على «أشبار» منه، فهو كان وسيظل المركز الأساس لكل أنواع البضائع المنتشرة في الأسواق العراقية.
 
وللوضع النفسي تأثيره على الحياة الاجتماعية، حيث تقول الحاجة «أم صبا»، إن أفران الخبز والصمون تبقى عاملة هذه الأيام من الصباح إلى الصباح، وهي تستقبل «صواني الكليجة» العراقية، التي تعد من أهم مستلزمات العيد، بتقديمها إلى الضيوف وتوزيعها على المعارف والجيران، وفي السياق، يؤكد العامل الزراعي خضير عباس أن الاهتمام بجمالية المدينة انعكس على بيوتها، التي عادت إليها الحدائق الخاصة، وهذا مؤشر أيضاً على تحسّن الوضع المعيشي للمواطن العراقي، الآمن، والمطمئن على مستقبله.
 
ومن جانبها،أعلنت محافظة بغداد تهيئتها أكثر من 100 متنزه وحديقة عامة لاستقبال العراقيين، تتجاوز مجموع رقعتها الخضراء الـ 10 آلاف دونم «25 مليون متر مربع».وكانت عملية تطويق الادارات الرسمية بالحواجز بدأت عام 2004، وتم عزل عدد من المناطق عن بعضها وجرى إغلاقها على السكان إبان شيوع القتل الطائفي بين عامي 2005 و2006.
 
وباتت إحدى أهم وسائل الحماية للسكان الذي كانوا يرتابون بكل من يدخل حيهم السكني من خارجه، حتى ان نقاط التفتيش لا تسمح بدخول الغرباء إلى الاحياء السكنية إلا عند إبراز السكان لبطاقة السكن التي تثبت أنهم يقطنون في المكان.

emaratyah.ae

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...