الصين تحمي الدولار الأميركي حالياً واللّعبة فوضوية جدّاً! | Eurasia Diary - ednews.net

الأربعاء، 20 اكتوبر

الصين تحمي الدولار الأميركي حالياً واللّعبة فوضوية جدّاً!

العالم A- A A+
يعمل الاميركيون حالياً على بناء سدّ منيع ضدّ التوسُّع الصيني في العالم.
 
كتب أنطون الفتى في وكالة "أخبار اليوم": 
 
من إطلاق التحالُف الأميركي - البريطاني - الأسترالي رسمياً، مروراً بالقمّة الرباعية في "البيت الأبيض" قبل أيام، بحضور زعماء الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا والهند واليابان، وصولاً الى اجتماع "مجلس التجارة والتكنولوجيا" بين الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي الذي سيُعقَد قريباً، والذي سيسمح لأوروبا بمزيد من النّفوذ، وسيضع الكثير من المعايير والقواعد العالمية ضمن أُطُر المواجهة مع الصين، كلّها معطيات تؤكّد توسُّع دائرة "العالم الحرّ"، وتمدّده الى العالم الآسيوي، خدمةً لاستراتيجيا مواجهة بكين، بعدما وقف لعقود سابقة عند حدود انتهاء الحرب الباردة. 
 
الصين تحمي الدولار الأميركي حالياً واللّعبة فوضوية جدّاً!
دوليّات
 الاثنين 27 أيلول 2021 الساعة 05:46 (بتوقيت بيروت)الصين تحمي الدولار الأميركي حالياً واللّعبة فوضوية جدّاً!
تركيا
فرنسا
مجلس الوزراء
الصين
روسيا
الهند
الدولار
البيت الابيض
يعمل الاميركيون حالياً على بناء سدّ منيع ضدّ التوسُّع الصيني في العالم.
 
 
كتب أنطون الفتى في وكالة "أخبار اليوم": 
 
من إطلاق التحالُف الأميركي - البريطاني - الأسترالي رسمياً، مروراً بالقمّة الرباعية في "البيت الأبيض" قبل أيام، بحضور زعماء الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا والهند واليابان، وصولاً الى اجتماع "مجلس التجارة والتكنولوجيا" بين الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي الذي سيُعقَد قريباً، والذي سيسمح لأوروبا بمزيد من النّفوذ، وسيضع الكثير من المعايير والقواعد العالمية ضمن أُطُر المواجهة مع الصين، كلّها معطيات تؤكّد توسُّع دائرة "العالم الحرّ"، وتمدّده الى العالم الآسيوي، خدمةً لاستراتيجيا مواجهة بكين، بعدما وقف لعقود سابقة عند حدود انتهاء الحرب الباردة. 
 
 
أهمية جديدة
 
فبموازاة المواجهة الأميركية للصين، تجارياً ودفاعياً وتكنولوجياً، وعلى مستوى الحريات والليبرالية وحقوق الإنسان، يشكّل "مجلس التجارة والتكنولوجيا" بين الأميركيين والأوروبيين، أهميّة استراتيجية وجيو - سياسية عالمية جديدة، انطلاقاً من تركيزه على معايير التكنولوجيا، وأمن سلسلة التوريد، وإدارة البيانات، وضوابط التصدير، وفحص الاستثمار، وقضايا التجارة العالمية، وغيرها من القضايا، وسط تأكيد أوروبي أنه يحقّق مصالح الإتحاد الأوروبي بعيدة المدى، بغضّ النّظر عن أزمة الغوّاصات مع فرنسا. 
 
التحالفات التقليدية
 
أما قمّة "كواد"، الأميركية - الأسترالية - الهندية - اليابانية في "البيت الأبيض"، فهي ضمن محاولات تحجيم النفوذ الصيني، والتضييق على مصالحها السياسية والتجارية، وذلك بعد وقت قليل من إطلاق العنان لاتّفاقية "أوكوس" بين الأميركيين والبريطانيين والأستراليين، كمواجهة أمنية ودفاعية واقتصادية مشتركة للصين.
 
وانطلاقاً ممّا سبق، يبدو أن الاستراتيجيا الأميركية تجاه بكين تخلط الأوراق الدولية كثيراً، وترسم تحالفات جديدة، وتمدّد طيف "العالم الحرّ" باتّجاه آسيا، على نطاق أوسع ممّا كان عليه في الماضي، على صعيد التحالُفات التقليدية بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية مثلاً،... في القارة الآسيوية. 
 
الإقتصاد الأوّل
 
أوضح مصدر مُطَّلِع أن "المحاولات الأميركية تلك، تستهدف الصين، وهي ترسم مجموعة من التحالفات الإقليمية في عدد من المناطق حول العالم، على طريق تحقيق الهدف الأميركي الأكبر، وهو تطويق بكين، وتحجيم قدراتها الإقتصادية، ومنعها من التحوُّل الى الإقتصاد العالمي الأوّل".
 
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "في الماضي، رأينا كيف أن حلف "الناتو" قاد المواجهة ضدّ الإتحاد السوفياتي وحلف "وارسو"، على نطاق دولي كبير، مقابل تفاهمات إقليمية نسجتها واشنطن في أكثر من منطقة حول العالم، تحقيقاً لهدف تطويق موسكو، مثل الحلف التركي - العراقي - الإيراني آنذاك، وتشكيل جبهة يونانية - تركية على البحر المتوسط، منعاً للتمدّد الشيوعي إليه، رغم الخلافات الكثيرة بين أثينا وأنقرة". 
 
شريعة الغاب
 
وأشار المصدر الى أن "الأميركيين يعملون حالياً على بناء سدّ منيع ضدّ التوسُّع الصيني في العالم. ولكن المشكلة هي في أن واشنطن كالعادة، تُنهي جهودها بتخلّيها عن حلفائها وأصدقائها. والمثال على ذلك، هو ما حصل في أفغانستان مؤخّراً، وبعض ملامح ما حصل في جورجيا والعراق أيضاً، خلال السنوات الأخيرة".
 
وأضاف:"كلّما رمَت الولايات المتحدة بثقلها الإقتصادي حول العالم، كلّما اضمحلّ السلام العالمي. فالحرب الباردة ربحتها واشنطن بالفعل، ولكن تشديد خناقها الإقتصادي على روسيا، جعل الأخيرة تتّجه الى الحروب الكلاسيكية من جديد، وفي مناطق كثيرة حول العالم. وفي الحروب الكلاسيكية، تبقى موسكو أقوى من واشنطن، رغم أن الأميركيين أقوى من الروس في حروب الإقتصاد".
 
وختم:"لا تزال الصين تجمع نقاط القوّة الإقتصادية على حساب الأميركيين، وهي تمنع انخفاض الدولار عالمياً في شكل كبير، نظراً الى أن تجارتها ستتأثّر في تلك الحالة. فكلّهم يُمسكون ببعضهم البعض، واللّعبة الدولية فوضوية جدّاً، وهي أقرب الى قواعد شريعة الغاب".
 
 

 

kataeb

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...