باكو تعزز الجيش، ويريفان تحرم من الأوراق الدعائية الرابحة - المقابلة مع المؤرخ الروسي أوليغ كوزنتسوف | Eurasia Diary - ednews.net

20 نوفمبر, الأربعاء


باكو تعزز الجيش، ويريفان تحرم من الأوراق الدعائية الرابحة - المقابلة مع المؤرخ الروسي أوليغ كوزنتسوف

لا شيء غريب في نقل المراكز والبنية التحتية العسكرية الواقعة على الحدود مع أرمينيا كلها إلى سلطة خدمة حدود الدولة.

حوارات صحفية A- A A+

- أعلن رئيس خدمة حدود دولة أذربيجان الجنرال إيلتشين غولييف مؤخراً عن إنشاء 75 مركزاً حدودية ووحدتين عسكريتين في الأشهر الأخيرة على حدود الدولة مع أرمينيا والمارة من مناطق كازاخ وأغستافا. في وقت سابق، تم نشر وحدات من القوات المسلحة هنا، واتخذت وزارة الدفاع قراراً بنقل هذه الأراضي إلى دائرة حرس حدود الدولة في عام 2018 بناءً على أمر من رئيس أذربيجان إلهام علييف. كيف تقيمون الجانب العملي لهذه الأحداث؟

- أولاً، أود أن أشير إلى أنني كنت موظفاً في وكالات الحدود التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي في روسيا لفترة طويلة. شاركت في التدريس في معهد الحدود في موسكو حيث قمت بتدريب موظفي القيادة في هذا النوع المحدد من القوات. في البداية، علينا أن نعرف أن وحدات خدمة حدود الدولة الأذربيجانية (بالقياس السوفيتي)، على عكس القوات المسلحة، هي القوات الوحيدة في حالة الاستنفار الدائم. وبهذا المعنى، من الواضح أن مستوى الاستعداد القتالي والمعدات لقوات خدمة الحدود ومستوى تنويع الأسلحة ضمن الوحدة العسكرية تمن من تنفيذ أكبر عدد من المهام، ولذلك مستوى تدريب الأفراد في الخدمة تعد من حيث الحجم أعلى من أي تشكيلات عسكرية برية أخرى في جمهورية أذربيجان. لذلك، لا شيء غريب في نقل المراكز والبنية التحتية العسكرية الواقعة على الحدود مع أرمينيا كلها إلى دائرة خدمة حدود الدولة، حيث إنها القوة المسلحة الأكثر كفاءة وتخصًصا واستنفاراً في أذربيجان  والتي كانت في الأصل مستعدة للقيام بهذه المهام المحددة.

كما يجب أن يقال إن تدريب أفراد قوات الحدود ينطوي على تكاليف وقوى بشرية وموارد أكبر بكثير مقارنة بالقوات المسلحة. كقاعدة عامة، في جميع أنحاء العالم، لا تزال خدمة الحدود خدمة تعاقدية. أي، يتم اختيار الأشخاص هناك بناءً على نتائج خدمتهم في القوات المسلحة. ومن هذه الناحية، تزداد فترة تدريب عدد كاف من الأفراد القادرين على أداء مهام محددة بالكامل بشكل كبير. خلال فترة استقلال دولة أذربيجان، مع مراعاة متطلبات الحداثة والشؤون العسكرية، استغرقت فترت تدريب الموظفين والبنية التحتية المناسبة لأداء هذه الوظيفة وقتاً أكثر. وبهذا المعنى، كان من الضروري أولاً، كما يمكن القول، القيام بخطوة ثورية بحشد جميع القوات والوسائل المخصصة لهذا الغرض، واستبدال وحدات الجيش بقوات خدمة حدود الدولة على الخط الحدودي مع الدولة المعتدية على أذربيجان. هذا  بالطبع، سيعزز بشكل كبير مستوى الأمن على حدود الدولة ويقلل من عدد الحوادث في منطقة المواجهة هذه بين أذربيجان وأرمينيا. يمكن تحقيق كل هذا بفضل توظيف المحترفين المتمتعين بمعارف كافية في خدمة الحدود ومراقبة الأراضي المجاورة ومكافحة التجسس في أراضيهم، فضلاً عن المهارات اللازمة لتنفيذ تدابير المراقبة التقنية. وكل هذا يعزز أمن البلد. من وجهة نظر تكتيكية، هذه العملية معقدة ومكلفة وواسعة للغاية في كل من الموارد البشرية والمادية. من الجيد جدًا أن أذربيجان تمكنت من اتخاذ هذه الخطوات التي، بالطبع، كانت ناجحة تماماً.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث قد ترامنت خصيصاً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لإنشاء خدمة حدود الدولة، والتي هي تسلسل زمني محدد. كان هذا بمثابة نوع من المبادئ التوجيهية لتنظيم وتحفيز جميع أنشطة الدولة والإدارات لاستكمال هذه العملية بحلول تاريخ محدد. وتمكنوا من فعل ذلك، أي أنه في متناول اليد عموماً تحشدت موارد مادية وإنسانية وأيديولوجية وسياسية، مما مكّن من تنفيذ هذه العملية بنجاح.

- ما هو المعني السياسي الذي يتضمنه نقل نقاط القتال المشار إليها والواقعة على الحدود مع أرمينيا من وحدات الجيش الوطني الأذربيجاني إلى دائرة إمرة خدمة حدود الدولة؟

- من وجهة النظر السياسية، إني متأكد أكثر من أن هذا العمل تاريخي، لأن باكو تتصرف من موقع حرمة حدودها. تؤيد أذربيجان الحفاظ على سلامتها الإقليمية. وبهذا المعنى، يتضح بشكل متعمد أنه على الأجزاء الواقعة على الحدود مع أرمينيا والتي ليست في المنطقة المرابطة بنزاع قاره باغ الجبلية، في منطقة حرب قاره باغ ، يؤدي الجانب الأذربيجاني وظائف معينة لحماية حدود الدولة ليس من قبل الجيش، ولكن من قبل خدمة حدود الدولة  والتي يثبت مرة أخرى أن هذه الحدود لا تتزعزع، وعلى العموم، ليست بخط المواجهة.

وهذا، في الواقع، رسالة خطيرة للغاية للمجتمع الدولي مفادها أن قوات الحدود ليست بقوات صاربة. هذه هي القوات التي تسمى، كما يقولون في المصطلحات الحدودية، "للتمسك بالخيوط". وهذا لضمان سلامة حدود الدولة. وبهذا المعنى، فإن تفاصيل قوات الحدود هي أنها في الحقيقة قوة دفاعية وليست هجومياً. وهذا يدل، من ناحية، على صمود الموقف العسكري السياسي لأذربيجان فيما يتعلق بأرمينيا. من ناحية أخرى، يؤكد على السلام بمعنى أن أذربيجان لن تنقل العمليات العسكرية إلى أراضي أرمينيا.

لذلك، بالنسبة لأذربيجان، هناك جبهة واحدة فقط للحرب: الجبهة في قاره باغ، وليس في أي منطقة جغرافية أخرى في القوقاز. هذا هو المقام السياسي الأول.

والمقام السياسي الثاني هو أن التدابير المنفذة تعفي القوات المسلحة الأذربيجانية عن أداء وظائف غريبة لها. والواقع أن خدمة حدود الدولة قد وسّعت أنشطتها لتشمل الحدود الأذربيجانية الأرمنية خارج قاره باغ الجبلية، يعفي قدراً كبيًرا من القوات والوسائل للجيش والقوات البرية لضمان، في المقام الأول، المهام الخاصة لها والتي تم إنشاؤها من أجلها. وبهذا المعنى، من خلال إعادة التجميع بين الإدارات  يتم تعزيز القوات المسلحة الأذربيجانية في صوب قاره باغ، وهذا مقام إيجابي آخر للبلاد.

مرة أخرى، الوحدات التي تم تحريرها من المهام في الأراضي الحدودية هي وحدات ذات استعداد قتالي دائمي، ولدى أفرادها خبرة معينة، ولديها خبرة ليس فقط في إجراء عمليات دفاعية، ولكن أيضاً في وجود خبرات تكتيكية محددة جدًا التي يمكن أن تكون مفيدة في مراكز العمل الأخرى، خاصة لدى الضباط وضباط الصف والجنود المتعاقدين.

وبهذا المعنى، بالطبع، تحصل القوات المسلحة على الأفراد المدربين تدريباً عالياً واللازمين لتعزيزها. يرفع التعاون بين الإدارات من نوعية القوات المسلحة الأذربيجانية.

- هنا خلفية سياسية أخرى. من الآن فصاعداً، لن تتمكن أرمينيا من أن تناشد المجتمع الدولي بحقيقة أن الجانب الأذربيجاني يقصف أراضيها.

- بالطبع، هذا هو جانب عسكري-سياسي مهم. لأنه بالنسبة لجميع الوحدات الحدودية، هناك قانون موحد غير علني في جميع أنحاء العالم بأن إطلاق النار في اتجاه المنطقة المجاورة يعد جريمة حرب. ويعرف حرس الحدود كله بوضوح أنه من المستحيل توجيه الأسلحة نحو الأراضي المجاورة. لذلك، من الآن فصاعداً، أي تصريح من يريفان بأن أذربيجان تطلق النار من خط المواجهة في قاره باغ سيعتبر هراء. وإذا حدث هذا، فهذه حالة طوارئ دولية.

وبالتالي، يزيد مستوى المسؤولية عن انتشار المعلومات الخاطئة. نتيجة لذلك، تكتسب أذربيجان ورقة رابحة خطيرة لإظهار موقفها المحب للسلام خارج منطقة قاره باغ الحبلية، كما قلت أعلاه. وبهذا المعنى، فإن أرمينيا، بدورها، محرومة حقاً من عدد كبير من أوراق الدعاية الرابحة. (Oxu.Az)

الترجمة: د. ذاكر قاسموف

 

 

ru.oxu.az

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...