صمود طهران يعتمد بشكل مباشر على دعم موسكو وباكو - روسيا لاعب قوي للغاية في حوض بحر قزوين | Eurasia Diary - ednews.net

18 أغسطس,


صمود طهران يعتمد بشكل مباشر على دعم موسكو وباكو - روسيا لاعب قوي للغاية في حوض بحر قزوين

مقابلة مع المحلل السياسي الروسي بافل كلاشكوف.

آراء الخبراء A- A A+

-  سيعقد المنتدى الاقتصادي الأول لبحر قزوين بمشاركة رؤساء الدول الواقعة على بحر قزوين في تركمانستان  في 12 أغسطس. ما هي القضايا التي سناقشها هذا المنتدى، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أنه في يوم انعقادها  يمضي العام الواحد بالضبط من اعتماد الاتفاقية عن الوضع القانوني لبحر قزوين؟ ما هي القضايا الأخرى التي يمكن إدراجها في الأجندة، مع مراعاة أهميتها الحالية؟ هل ييغير الوضع في المنطقة، بما في ذلك المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، أجندة المنتدى؟

- أود أشير إلى الدور الهام للغاية لتركمانستان كمضيفة للمنتدى القادم. أعتقد أن هذا ليس بمبادرة عرضية للرئيس التركماني. نرى أنه هناك اليوم تقدماً كبيراً في مجالات البنية التحتية للنقل وإنتاج الغاز والصناعات الكيماوية والصناعات التحويلية. يتم بناء خطوط سكك حديدية وطرق جديدة ومطار في عشق أباد  وبناء الميناء البحري الدولي على ساحل بحر قزوين. وبصفة عامة ، هذه المنطقة نقطة جيوسياسية مهمة للغاية، وهنا تقاطع العديد من المصالح والقوى. لا يزال الجميع لا يفهمون تماماً أهمية تركمانستان، لكنها في الواقع كبيرة للغاية. على سبيل المثال، يمكن أن نشير إلى مشروع العبور والنقل "ممر اللازورد" ، الذي يبدأ في أفغانستان ويمر عبر أراضي تركمانستان وأذربيجان وجورجيا وتركيا موجهاً إلى الدول الأوروبية.

وتشارك عشق أباد مع رومانيا وجورجيا وأذربيجان في مشروع إنشاء طريق النقل الدولي من بحر قزوين إلى  البحر الأسود. هناك الكثير من الفرص، لذا يبدو لي أن عقد المنتدى في تركمانستان ليس بصدفة.

تعلق روسيا أهمية كبيرة على هذا المنتدى الاقتصادي الأول لبحر قزوين. ويشهد مستوى وفدنا برئاسة رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف على أن هذا المجال يمثل أولوية بالنسبة لموسكو، وأولوية لسياستنا الخارجية في الساحة السوفيتية السابقة وسياستنا الأوروبية الآسيوية.

يجب أن يعطي المنتدى بعض الزخم لتطوير التعاون الاقتصادي الدولي بين الدول الساحلية لبحر قزوين. أعتقد أنه سيعمل في اتجاهات متعددة في وقت واحد، بما في ذلك فيما يتعلق بالإمكانات السياحية للبلدان. ليس من قبيل المصادفة أن يكون المنتدى في المنطقة الوطنية للسياحية. تعتبر السياحة عنصر هام للاقتصاد الحديث في العديد من البلدان. هذه هي التجارة والاستثمار.

من المهم أيضاً أن يعقد هذا الحدث بعد عام واحد بالضبط من توقيع الاتفاقية  عا الوضع القانوني لبحر قزوين في أغسطس 2018 في أكتاو. وكان من الصعب جداً إتمام هذه الوثيقة.  تم بذل الكثير من العمل والكثير من الجهود في إعداد هذه الاتفاقية.

 ستطرح  مجموعة واسعة من القضايا في مجالات التعاون في التجارة والاقتصاد والنقل والابتكار والعلوم قيد النقاش في الاحتماع المنعقد في منطقة Avaza الوطنية للسياحة. وسيتم التركيز بشكل خاص على الابتكار وتحسين مناخ الاستثمار. أنا متأكد من أنه ينبغي تحقيق هذه الأهداف السامية النبيلة للمنتدى الاقتصادي لبحر قزوين، على الرغم من بعض الظروف المتعلقة الوضع الدولي المعقد، بما في ذلك الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران.

أود أن أعرب عن الأمل في ألا يعاني المنتدى الاقتصادي لبحر قزوين من هذه المخاطر الدولية الجانبية. وأود أن أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام هناك. آمل أن أحضر ذات يوم إلى تركمانستان وأرى كيف يجري العمل هناك في اتجاه تطوير التعاون بين الدول الساحلية لبحر قزوين.

- كيف ينمو التعاون بين الدول القزوينية اليوم؟

- بشكل عام، لبحر قزوين تأثير قوي للغاية على تنمية البلدان الواقعة على شواطئ هذا البحر وأنه ويحدد شكل تعاونهم. منذ سنوات عديدة، كنت أراقب الوضع في قطاع النقل. وعموماً في مجال الاقتصاد. أود أن أشير إلى النجاحات الخطيرة التي حققتها كازاخستان. في نهاية عام 2016 تم تشغيل مجمع Kuryk للعبّارات والواقع جنوب ميناء أكتاو. يعد عنصر البنية التحتية هذا رابطاً مهماً في طريق الحرير الجديد  الذي تم تنفيذه بمبادرة من الصين وسيلعب أحد الأدوار الرئيسية فيه. في المستقبل، قد يحل Kuryk الخالي من الجليد محل Aktau ويشارك بنشاط في تطوير طرق التجارة الدولية.

قد سبق لي أن أذكر مشروع الممر اللازوري الواعد للغاية لتوصيل البضائع من أفغانستان إلى أوروبا. يجب أن يمر هذا الممر عبر موانئ أكين التجارية الأفغانية في مقاطعة فرياب وتورغندي في مقاطعة هيرات وتركمان باشي في تركمانستان وباكو في أذربيجان وتبيليسي وباطوم في جورجيا وإسطنبول في تركيا. سيتم ربط مصالح العديد من الدول في هذا المشروع على المدى الطويل ومنها الصين والهند وباكستان وإيران أيضاً.

للأسف، هناك اليوم انخفاض طفيف في النشاط في عمل موانئ بحر قزوين الروسية. لن نغمض أعيننا عن هذا. انخفض إجمالي مبيعات البضائع في أستراخان ومهاش قلعة بشكل طفيف. ولكن، أعتقد أن ستولي روسيا في المستقبل أهمية أكبر لهذا العامل اللوجستي العابر ولا مفر من تعزز الوجود الاقتصادي والجيوسياسي لموسكو في هذه المنطقة. أي أن روسيا ستزيد من نفوذها ووجودها. سيتعين على جميع الدول أن تأخذ هذا الأمر بالاعتبار، بما في ذلك الدول التين تطمح إلى القيام بدور عالمي.

روسيا لاعب قوي للغاية في منطقة بحر قزوين. ونعتزم تعزيز موقفنا بالتعاون مع أذربيجان وإيران وتركمانستان وكازاخستان. وهذا  ليس على حساب دولة ما، ولكن معاً على وجه التحديد كيد واحدة بالضبط.

في يونيو من هذا العام، تم إنزال أول سفينة سياحية روسية بطرس العظيم في أستراخان إلى البحر. تم صنعه في حوض"لوتس"  لبناء السفن. بحلول عام 2020  ستربط استراخان ومهاش قلعة ودربند وباكو وأكتاو. هذا سيسهم في جميع عمليات التكامل التي تشهدها هذه المنطقة.

طبعاً، بالإضافة إلى المكون الاقتصادي، فإن العامل الإنساني للتعاون مهم للغاية وبالتالي يمكن الإعلان عن عقد منتدى بحر قزوين الإعلامي للمرة الخامسة في سبتمبر 2019. هذه المنصة مهمة للغاية لبناء الأجندة المعلوماتية الإيجابية. هناك العديد من مشاريع مختلفة للخبراء وللإعلام.  تولى روسيا  الاهتمام  الكبير لها. وبالتالي، فإن آفاق التعاون بين الدول القزوينية في المجالات الاقتصادية والإنسانية إيجابية للغاية.

- بعد يومين من منتدى بحر قزوين في سوتشي، ستعقد القمة الثلاثية لرؤساء أذربيجان وروسيا وإيران، الهام علييف  وفلاديمير بوتين وحسن روحاني. ما هي المواضيع التي تعتبرها أكثر صلة بالمناقشة بينهما اليوم؟ إيران وروسيا تخضعان للعقوبات الأمريكية. ما هي المساعدة التي يمكن أن تقدمها أذربيجان لهما اليوم؟

- في الواقع، كما لاحظتم حقاً، فإن الاجتماع في سوتشي هو القمة الثالثة لرؤساء أذربيجان وإيران وروسيا. هذا يشير إلى أن التعاون بين  قادة الدول الثلاث له طابع منتظم. هذا التنسيق عملي للغاية ومفيد للأطراف طلها ومهم للغاية لجميع الأطراف. بالطبع، هذا مهم بشكل خاص الآن لإيران التي تتعرض لضغوط متزايدة من الغرب. تتآمر الولايات المتحدة وحلفاؤها باستمرار ضده وبالتالي تحتاج طهران إلى استخدام أي تنسيق دولي لتعزيز موقفها ودورها.

بالطبع، لا أستبعد احتمال طرح بعض الأسئلة الحادة، لأنني متأكد من أن الغرب يضغط أيضاً على أذربيجان لاستخدامها كأداة ضد إيران. لكنني متأكد من أن قيادة أذربيجان سيكون لديها ما يكفي من الحكمة والخبرة لتجنب هذا الدور.

بالنسبة لروسيا، طبعاً، فإن المجال الاقتصادي الذي يشمل مشاريع البنية التحتية والتعاون في مجال النقل في بحر قزوين أهم. مما لا شك فيه، سيكون وضع بحر قزوين موضوع النقاش، لأنه كما قلنا، فقد مر عام واحد بالضبط منذ التوقيع على اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين والمنتدى في تركمانستان على وشك الانتهاء. وبالطبع، تزداد أهمية التنسيق في مسألة الحيلولة دون المخاطر الدولية ولا سيما إيران الآن في وضع متأزم إلى حد ما  وصمود طهران يعتمد بشكل مباشر على دعم روسيا وأذربيجان.

- أعرب الخبير الأرمني في مجال أمن الطاقة واها دافتيان عن قلقه بشأن تعويو العلاىقات بين باكو وطهران وموسكو في القمة الثلاثية. وفي رأيه، يتضمن جدول أعمال القمة مشاريع تتعارض مع مصالح أرمينيا: بناء ممر الطاقة بين الشمال والجنوب  وتوفير تزامن أنظمة الطاقة الإيرانية والروسية عبر البنية التحتية الأذربيجانية وكذلك منح المكون الأذربيجاني بوضع متفق عليه في ممر النقل واللوجستيات الدولي بين الشمال والجنوب. ووفقاً لما ذكره دافتيان، فإن هذا قد يؤدي إلى إيقاف سريان مشروع ممر الطاقة بين الشمال والجنوب بمشاركة أرمينيا.

- لا أعرف هذا الخبير. ولعل في الحقيقة أنه يبدي بعض المخاوف التي تعبر عن مزاج جزء معين من نخبة أرمينيا. ولكن هذا هو فن حل المشكلات في العلاقات الدولية من أجل التوصل إلى حل وسط والبحث عنه. وإذا كانت هناك فوائد معينة لتطوير التعاون بين روسيا وأذربيجان وإيران، بما في ذلك في مجال الطاقة، فمن الضروري التنسيق والتهز والتوازن، وربما تبديد المخاوف بشأن هذا. لأنه إذا كانت هناك فائدة كبيرة، فإن تطوير مشروع الطاقة هذا أمر لا مفر منه.

الترجمة من الروسية: د. ذاكر قاسموف

 

ednews.net/ru

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...