هل تصبح تونس دولة دينية تحت حكم المرشد والإخوان ...!!؟ - حصري | Eurasia Diary - ednews.net

6 ديسمبر, الجمعة


هل تصبح تونس دولة دينية تحت حكم المرشد والإخوان ...!!؟ - حصري

مركز الأخبار التحليلية A- A A+

إن تاريخ الجماعات الدينية منذ نشأتها هدفها المنشود هو إقامة الدولة الدينية وإرساء الخلافة المزعومة فالمتابع والمتبصر في مرجعية هؤلاء يرى أن الخطوط التي رسمها كبارهم وتبنيهم للفكر الديني من أسلافهم فحسن البنا كان حريصا على فهم القرآن والسنة حسب أهوائه ونشره في أفكار مجتمعه ، فكرس نواة بذرها في مجتمعه آنذاك ، كرس مفهوما دينيا إتخذ فيه منهجا دعوي وخاصة داخل المساجد لتكوين شباب يحمل هذا المشروع الديني فلقد نجح في زرع هذا الفكر الديني المدسوس وكون قاعدة تحمل هذا المشروع الذي أضر بالإسلام والمسلمين وبعد قبره برزت عديد الرموز فحملوا هذه الرسالة التي تغلغلت في مصر آنذاك وفي عديد البلدان ثم تصدر المشهد المقبور قطب ورفع مشعل الدولة الدينية من خلال كتبه معالم في الطرق ومفهومه للحاكمية إلى ظلال القرآن الذي حرف فيه القرآن وغير مواضعه خدمة لأهدافه ومشروعه المبطن الخطير .

فتمكنت هذه العقيدة الملوثة في قلوب الشباب العربي والإسلامي فرفعوا السلاح في وجوه الأنظمة وكفروها وأعلنوا الجهاد الكاذب وتحولت عديد البلدان إلى الهدم والخراب وساد ظلام الظلاميين واستفحلت أفعالهم المجرمة بالقتل والذبح والتفجيرالذي أصبح يسري في عروقهم ظنا منهم أنهم سينتصرون ويقيمون دولة إسلامهم بالإرهاب والخراب .

إن الدولة الدينية التي ما انفكوا على إقامتها الى أقاموها في السودان وأخذوا بمقاليد الدولة حينها لقد رأينا إسلامهم الإستبدادي الذي شوه الإسلام والمسلمين ولا ننسى ما فعلوا في الجزائر وإفغانستان وباكستان والعراق...... باسم الدين والدين منهم براء

إن ما جرى في تلك البلدان تأثر بها شباب تونس وخاصة إبان الثورة الإيرانية بقيادة الخميني فأصبحوا يحملون هذا الهاجس في إقامة دولة دينية وخلافة سادسة ولكن والحمد لله تصدى لهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة رحمه الله وقاوهم هو والشعب التونسي فصدوهم صدودا ولكن مشروعهم مازال قائما ففي سنة 2011 شاهدنا ظواهر عديدة وجماعات كلها في الأصل تصب في خندق واحد فأرادوا أن يكرسوا دستورا يخدم دولتهم الدينية ولكن حراير تونس وأحرارها وقفوا لهم وقفة صارمة ضد هم وضحوا في سبيل هذا الوطن العزيز بمسيرات مناهضة لهذا الدستور وما اعتصام الرحيل لدلالة واضحة لرحيل دستورهم الدخيل عن مجتمعنا الوسطي المعتدل

واليوم وفي غياب أجزاب قوية تناهضهم وفي أرضية هشة وتغلغلهم في مفاصل الدولة ونشوتهم بهذا النصر الكاذب كما زعم الغنوشي أمام أعضائه بالبرلمان أنهم هم الأقوى والقوة الضاربة في تونس .والحزب العريض.

نحن لا نثق في هؤلاء فإنهم يتلونون تلون الحرباء وما تخفي صدورهم أكبر فلا تغرنا حداثتهم ولا ديمقراطيتهم ولا انسلاخهم ولا تقولهم أنهم فصلوا الدعوي على السياسي .

بقلم رئيس المركز الدولي لحوار الحضارات الشيخ الزيتوني لطفي الشندرلي

 
 

ednews.net/ar

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...