جولة جديدة من «آستانة» مطلع الشهر بحضور لبنان والعراق | Eurasia Diary - ednews.net

20 أغسطس, الثلاثاء


جولة جديدة من «آستانة» مطلع الشهر بحضور لبنان والعراق

سياسة A- A A+
أعلنت وزارة الخارجية في كازاخستان أمس، انتهاء الترتيبات لعقد جولة جديدة من المفاوضات في إطار «مسار آستانة» مطلع الشهر المقبل، وأكدت أن العراق ولبنان سوف يشاركان في هذه الجولة بصفة مراقب، في أول حضور للبلدين بعدما نجحت الجهود الروسية في ضمهما إلى أطراف هذا المسار.
وأفاد بيان الخارجية الكازاخية بأن الجولة سوف تنعقد في العاصمة نور سلطان، يومي الأول والثاني من الشهر المقبل، مشيرة إلى انتهاء توزيع الدعوات الرسمية على الوفود المشاركة.
وبالإضافة إلى الأطراف الثلاثة الضامنة وقف النار في سوريا (روسيا وإيران وتركيا)، ينتظر أن يشارك الوفد الحكومي السوري بقوامه السابق نفسه، برئاسة السفير لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري. فيما لم تتضح بعد طبيعة وحجم مشاركة أطراف المعارضة المسلحة، علماً أن بعض الفصائل السورية كانت أعلنت نيتها مقاطعة أي فعاليات تفاوضية في حال لم توقف روسيا والحكومة السورية العمليات العسكرية في إدلب ومحيطها.
وينتظر أن يشارك المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسن الذي قام أخيراً بجولة على العواصم المنخرطة في الأزمة السورية، لوضع اللمسات النهائية على تأسيس اللجنة الدستورية. كما ينتظر أن يشارك ممثلون عن مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وفيما يحضر الأردن الذي شارك في جولات سابقة للمساهمة في النقاشات الدائرة حول الوضع في الجنوب السوري، يشكل الحضور الأول للبنان والعراق دفعة قوية للجهود الروسية لتعزيز «مسار آستانة» الذي تعرض لهزات قوية بسبب التباينات الداخلية والفشل في تحقيق إنجازات جدية على مدى الجولات السابقة الـ12. وكانت موسكو أوفدت المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرنتييف إلى بيروت وبغداد قبل أسابيع لتأكيد حضور الطرفين في الجولة المقبلة من المفاوضات. وترى الأوساط الروسية أن هذا الحضور سوف يسهم في دفع الخطط الروسية حول مبادرة الشروع في عملية إعادة اللاجئين قبل إطلاق التسوية السياسية، التي لم تنجح موسكو حتى الآن في حشد تأييد دولي لها.
ولفت بيان الخارجية الكازاخية إلى أن الجولة المقبلة «ستركز على بحث مستجدات الوضع في سوريا، خصوصاً في إدلب وشمال شرقي البلاد، والإجراءات اللاحقة لتعزيز الثقة بين الأطراف المتنازعة وتحريك العملية السياسية، بما فيها قضايا تشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية»
وينتظر أن يشهد اليوم الأول من اللقاءات سلسلة مشاورات تمهيدية ثنائية ومتعددة الأطراف، بما في ذلك بمشاركة الحكومة والمعارضة السوريتين، فيما تنعقد الجلسة العامة للمفاوضات في اليوم الثاني.
وفي مقابل الإشارات الروسية إلى أن التركيز سوف ينصب على مواصلة مناقشة جهود مكافحة الإرهاب، في إشارة إلى الوضع حول إدلب، وعملية تشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية، فإن بيدرسن يأمل وفقاً لتصريحات أطلقها خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، في أن تنجح الأطراف في التوصل إلى اتفاقات محددة في إطار عملية بناء الثقة، خصوصاً في مجال إطلاق السجناء لدى معتقلات النظام، وهو الأمر الذي شهد خلال الجولات الماضية مماطلات كثيرة وتم تأجيل البحث فيه أكثر من مرة.
ولم تستبعد موسكو في وقت سابق، أن يتم الإعلان عن إنجاز تشكيل «الدستورية» قبل نهاية الشهر، في إشارة إلى احتمال أن يتم الإعلان رسمياً عن هذا التطور خلال أعمال جولة آستانة. كما أشار دبلوماسيون روس إلى اتصالات جارية لترتيب قمة ثلاثية لرؤساء روسيا وتركيا وإيران بعد جولة آستانة مباشرة في إسطنبول.
وينتظر مراقبون أن يكون ملف إدلب النقطة الخلافية الأبرز خلال الجولة المقبلة، على خلفية فشل النظام والقوات الروسية في إحراز تقدم ملموس على الأرض بعد مرور نحو 80 يوماً على انطلاق عمليات قصف واسعة استهدفت مواقع الفصائل المعارضة في المدينة ومحيطها.
وبرزت أنباء متضاربة في اليومين الماضيين حول احتمال أن تكون موسكو زجت قوات من «الوحدات الخاصة» في العمليات، في إشارة إلى تحضيرات لتوسيع الهجوم، لكن موسكو نفت صحة هذه المعطيات، واكتفت بالإشارة إلى «عدم وجود قوات برية روسية في المنطقة» من أن توضح ما إذا كان هذا النفي ينسحب على احتمال أن تكون شركات عسكرية خاصة قد أرسلت وحدات للقتال في محيط إدلب.
وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف شن أول من أمس، هجوماً حاداً على واشنطن، وقال إنها «تسعى إلى إخراج جبهة النصرة من قائمة التنظيمات الإرهابية وتحويلها طرفاً في المحادثات حول الأزمة السورية».
وحذر الوزير الروسي الولايات المتحدة من اللعب بـ«قنبلة موقوتة» من خلال «العمل على الحفاظ على جبهة النصرة وجعلها طرفاً في التسوية».
ودعا لافروف، واشنطن والأطراف الغربية، إلى «عدم اختلاق ذرائع لا أساس لها لعرقلة عودة اللاجئين إلى بيوتهم في سوريا». وجددت موسكو في الأيام الأخيرة التحذير من تحركات واشنطن في الشمال والشرق السوريين، وأشارت إلى أن واشنطن زجت بقوات تابعة لشركات عسكرية خاصة، على خلفية قرارها بتقليص وجودها العسكري الرسمي على الأراضي السورية.
 

 

aawsat.com

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...