الجزائر تراهن على اللعب مع الكبار بطلب انضمامها إلى بريكس - ednews.net

السبت، 3 ديسمبر

(+994 50) 229-39-11

الجزائر تراهن على اللعب مع الكبار بطلب انضمامها إلى بريكس

سياسة A- A A+
      رحبت الصين بطلب الجزائر الانضمام إلى مجموعة دول بريكس، التي تشكل اقتصادات ناشئة، بعد تأييد روسيا للمسعى، مما عده الرئيس عبد المجيد تبون كفيلاً بإبعادها عن تجاذبات القطبين العالميين.  
       وتبحث الجزائر منذ عدة سنوات عن تحالفات اقتصادية وسياسية جديدة تعود عليها بالنفع، تكون بديلة لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي تعتبره رهاناً فاشلاً بعد 17 سنة من تطبيقه.   
      وجاء هذا الترحيب حسب وكالة الأنباء الجزائرية، خلال لقاء جمع أمس وزير خارجية الصين وانغ يي بالوزير الجزائري، رمطان لعمامرة في نيويورك، وذلك بمناسبة التئام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونقل عن يي أن الجزائر بلد ناشئ كبير وممثل للاقتصادات الناشئة. مبرزا أن الصين تدعم جهود الجزائر لإنجاح القمة العربية المقررة بالجزائر في نوفمبر المقبل، وترحب بانضمامها لعائلة بريكس، التي تتكون من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، والتي تأسست عام 2006 من طرف الدول الأربع الأولى، وكانت تسمى بريك على الأحرف الأولى من أسماء تلك الدول.    
       ونقلت الوكالة الجزائرية عن رئيس الدبلوماسية الصيني أن بكين على استعداد للعمل مع الجزائر، من أجل لعب دور بناء في تحقيق السلام والتنمية العالمية.   
      وكان الرئيس تبون قد صرح في السابع من الشهر الماضي أن الجزائر مهتمة ببلدان بريكس لأنها تشكّل قوة اقتصادية وسياسية. مشيراً إلى أن العضوية المحتملة لبلادنا في هذا النادي من البلدان ذات الاقتصادات الناشئة يمكن أن تكون سريعة. كما أكد تبون السبت الماضي خلال بداية اجتماع للحكومة مع المحافظين الـ58، أن الجزائر تسعى إلى رفع الدخل القومي بشكل يمكننا من الانضمام إلى مجموعة بريكس ونحن نعمل في هذا الاتجاه. مبرزاً أن الحكومة عازمة على تصدير 7 مليارات دولار من منتجات خارج الهيدروكربونات بنهاية 2022. مما يؤهلها حسب تقديره اللعب مع الكبار.   
       والشهر الماضي، جاء في تقرير نشرته المجلة الفرنسية جون أفريك، المهتمة بشؤون القارة السمراء، أن قادة الجزائر «مقتنعون بالفعل بأن البلاد لديها القوة للانضمام إلى هذه المجموعة الانتقائية للغاية، لا سيما بفضل برنامج الجزائر للتنويع الاقتصادي، الذي تم تبنيه عام 2016. واتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي أبرمتها الجزائر مع الصين.    
        لكن خبراء جزائريين في الاقتصاد أثاروا إشكالية ضعف الاقتصاد الجزائري، قياساً إلى اقتصاديات الدول الخمس، واعتماده الكامل على عائدات المحروقات بنسبة تفوق 95%. كما توجد شكوك، حسبهم، في قدرة الحكومة على تنويع صادراتها في المدى المتوسط، بالنظر لحاجة البلاد إلى قاعدة صناعية قوية لتطوير مؤهلاتها في مجال الزراعة، ولتحقيق هذا الهدف الذي يتحدث عنه المسؤولون منذ 30 سنة على الأقل.    
      وبخصوص انتفاع الجزائر من اللحاق ببريكس، نقلت صحيفة الخبر عن وزير الصناعة سابقاً، فرحات آيت علي، أن التكتل الخماسي «بما يضمه من قوة مالية واقتصادية لا يمثل مجملاً الناتج الداخلي الخام للولايات المتحدة وحدها، لكنه يضاهي أوروبا الغربية في الحجم التجاري والناتج الداخلي. أما عن فائدة الجزائر من الانضمام إليه، فيمكن اختصارها في أن هذا التكتل يضم حليفين تاريخيين وشريكين يؤتمن جانبهما في عدة مجالات، هما الصين وروسيا. زيادة على شركاء آخرين لا إشكال لديهم في تقدم منظومتنا الاقتصادية توازياً معهم، عكس الغرب، الذي يرى في أي محاولة نهوض بالاقتصاد الوطني عندنا، أو عند باقي العالم، تهديداً لهيمنته.   
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...