بريطانيا درست خططاً لإعادة رسم خرائط سيناء وغزة وتيران وصنافير لتهجير الفلسطينيين

سياسة 13:00 03.12.2023

تكشف وثائق بريطانية عن أن الحكومة البريطانية درست خططاً عدة شملت دمج جزء من سيناء، وقطاع غزة، وجزيرتي تيران وصنافير، وجزء من الأردن لإنشاء منطقة عازلة بين مصر وإسرائيل، في إطار تسوية الصراع بين إسرائيل والعرب، وتأمين تدفق النفط من الشرق الأوسط إلى الغرب.

       طٌرحت تلك المشروعات بعد فشل الحرب الثلاثية، البريطانية الفرنسية الإسرائيلية، على مصر رداً على تأميم الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر قناة السويس في 26 يوليوتموز عام 1956، فيما عرف بأزمة السويس. وتكشف وثائق وزارة الخارجية البريطانية، التي اطلعت عليها، أن الحكومة تلقت مشروعاً باسم خطة لسيناء اقترحتها إليزابيث مونوريو، رئيسة قسم الشرق الأوسط في مؤسسة الإيكونومسيت في 13 ديسمبر كانون الأول عام 1956، أي قبل انسحاب إسرائيل من سيناء بحوالى 3 شهور.

       كانت مونوريو، في حينها، تتمتع بصلات قوية في الشرق الأوسط، وبسمعة كبيرة بعد تأليفها كتبا عدة عن المنطقة. ومن أشهرها كتاب اللحظة البريطانية في الشرق الأوسط، الذي استعرض فيه محاولات بريطانيا بين عامي 1914 و1956 ضمان الوصول إلى نفط المنطقة وإصلاح السياسات فيها، والتوفيق بين العرب واليهود في فلسطين. في عرضها للمشروع على الحكومة البريطانية، قالت مونوريو إن الهدف العام هو التخلص من اعتماد أوروبا على طريق وحيد من المحيط الهندي، وإتاحة وسيلة إضافية لنقل صادرات نفط الشرق الأوسط. وحذرت من أنه بحلول عام 1965، سيكون الموقف الذي تواجهه إمدادات النفط إلى الدول الغربية أسوأ حتى مما تعرضت له الصناعة الأوروبية الغربية في عام 1956.

      وتطرقت مونوريو إلى وضع إمدادات النفط الأمريكية، مشيرة إلى أنه بحلول عام 1975 يتوقع أن تبدأ فيه القارة الأمريكية في استيراد نحو 140 مليون طن سنويا من نفط الشرق الأوسط، مقارنة بصادراتها البالغة 30 مليون طن الآن، فإن الضربة التي تتعرض لها الصناعة الأمريكية ستكون كاسحة. وبشرت بتوطين مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع سيناء المقترح. وهذا، وفقا لنص الخطة، يحقق هدف إزالة الخطر اليومي المتمثل في انفجار الوضع في فلسطين.

       وطرحت الخطة فكرة إنشاء قناة ثانية ( بديلة لقناة السويس) التي قالت مونوريو إن حفرها حلم في الخيال الآن. ورغم إشارتها إلى أن تضاريس المنطقة المقترحة جبلية ولا مجال للمقارنة بينها وبين الأراضي المستوية عند برزخ السويس، فإن إمكانية (حفر القناة الثانية) سوف توجد، وقد تخفض السلوك الاحتكاري لقناة السويس.

       قطاعا عرضه 20 ميلا ( قرابة 33 كيلومترا) من سيناء، ويمتد من البحر المتوسط إلى خليج العقبة. وذكرت الخطة بأن الجزيرتين تمّكنان مصر من التحكم في الممر المائي الدولي إلى خليج العقبة، الأمر الذي مكّن مصر في الماضي من التجرؤ على عرقلة حرية المرور في الممرات التي تقع ضمن مياهها الإقليمية. وسجلت مونوريو ملاحظة بشأن تيران وصنافير قائلة المسافة بين ساحل السعودية وتيران هي أربعة أميال بحرية، والمسافة بين تيران وسيناء المصرية هي ثلاثة أميال بحرية. والممر الأخير، أي بين مصر وتيران، هو الرئيسي في حركة الملاحة.

       ستكون الإدارة دولية، وتمارسها إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وتقدم تقريرا سنويا إلى الجمعية العامة للمنظمة. وللتأمين، اقترحت الخطة تشكيل قوة مدنية تتمتع بمساندة الأمم المتحدة، أو بضمانات واسعة لممارسة السلطة في المنطقة. ولا تملك هذه القوة سلاحا إلا بما يحقق أهدافا شرطية أو جباية الإيرادات.

      ستُعطى الوكالة المختارة للإدارة قروضا يقدمها الدائنون الأساسيون الذين سوف يستفيدون من قطاع سيناء، لحين تشغيل المنطقة وتمكنها من الاعتماد على نفسها ماليا. وتشارك في التمويل شركات النفط الأوروبية والآسيوية المستفيدة. وتوقعت الخطة أن تكفي الرسوم، التي تدفعها الشركات، لتمويل احتياجات الإدارة والتأمين.

       راهنت مونوريو على حاجة مصر إلى المال في مشروعات التنمية. وقالت إن رفض مصر للأموال سوف يضع حكومتها في مواجهة الشعب الذي يعتقد بأنه ينبغي إنفاق مواردهم على التنمية والرفاهية و ليس على مغامرات تتجاوز الحدود. وأضافت أن إسرائيل في الموقف ذاته، مشيرة إلى أن إقامة منطقة عازلة بينها وبين مصر ستؤدي إلى خفض الميزانيات العسكرية بقدر يتناسب مع الموارد المحلية وبرامج التنمية.

      توقعت الخطة أن تكون المملكة أكثر الدول العربية استعدادا لقبول إنشاء قطاع سيناء، إذ ستمكنها من إنشاء خط أنابيب سعودي خالص ينقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط، ما يوفر الوقت والمال. وقالت مونوريو إن الخطة ستوفر سوقا للغاز الطبيعي السعودي والكويتي، وتوقعت أن يكون هذا أيضا مغريا للبلدين. ودفاعا عن توقيت طرح الخطة قبل جلاء إسرائيل عن سيناء، قالت المؤلفة البريطانية إن التنفيذ سيكون أكثر صعوبة بمجرد عودة الأرض (شبه جزيرة سيناء) إلى أيادي المصريين.

      عندما أرسلت مونوريو خطتها في رسالة بعنوان قطاع سيناء إلى سير والتر مومكتون، وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، قالت إدارة شؤون منطقة الشام في الخارجية البريطانية إنها تدرس بالفعل اقتراحاً بإنشاء قطاع محايد عبر شبه جزيرة سيناء، وإنها أعدت ورقة بشأنه إلى لجنة شؤون الشرق الأوسط بالخارجية. وتعليقا على رسالة مونوريو، قالت الإدارة، في برقية سرية، إنه عندما ناقشت اللجنة الورقة البريطانية كان هناك اتفاق عام على الصعوبات، التي ينطوي عليها إنشاء مثل هذا القطاع، تتجاوز قيمته كعازل بين إسرائيل ومصر. غير أنها أشارت إلى أن ويليام ديفيد أورمسبي-غور، وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية اختلف مع اللجنة بهذا الشأن، مشيرا إلى أن الخطة، خاصة من وجهة نظر سياسية، واضحة، وأعظم بكثير مما قد تظنه اللجنة.

     وفي اقتراحها، أكدت مونوريو أن القطاع المقترح يجب أن يُقتطع فقط من سيناء المصرية، وأضافت أن في ذلك ميزة، موضحة أنه من المستحيل اقتطاع جزء من إسرائيل. وأشارت إلى أن اقتطاع جزء من الأراضي المصرية التي استولت عليها إسرائيل يُمكن أن يُقدم على أنه أمر مفروض على إسرائيل، ومكسب لمصر. وأضافت أنه في الوقت الحالي، يمكن جعل إسرائيل تتنازل عن أراض استولت عليها، وجعل مصر تتنازل عن أراض خسرتها إلى منتصر. وعبرت عن اعتقادها بأن الفرصة ربما لا تتوفر مرة أخرى بدون حدوث انفجار آخر، ربما يكون أكبر بدرجة لا يمكن التعامل معه بالطريقة الممكنة الآن.

 

أحدث الأخبار

هل يتولى كلوب تدريب منتخب ألمانيا؟
18:00 21.02.2024
ألمانيا: القبض على أشخاص بتهمة الانتماء لعصابة تهريب البشر
17:45 21.02.2024
بوتين: الجيش الروسي حقق "نقطة تحول" في أصعب قطاعات الجبهة
17:30 21.02.2024
التشيك تستدعي السفير الروسي على خلفية وفاة نافالني
17:15 21.02.2024
الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على روسيا
17:00 21.02.2024
إيران ترفض زيارة مدير وكالة الطاقة الذرية الشهر المقبل
16:45 21.02.2024
حماس: تعليق برنامج الغذاء العالمي لشمال غزة "تطور خطير"
16:30 21.02.2024
رئيس مجلس السيادة بالسودان: إذا لم تنته الحرب لن تكون هناك عملية سياسية
16:15 21.02.2024
التحديات الاقتصادية تجبر الحكومة المصرية على التفاعل إيجابيا مع المعارضة
16:00 21.02.2024
نشاط مكثف لطائرات مسيرة قرب الحديدة
15:45 21.02.2024
البحرين تسجل زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي
15:30 21.02.2024
إثيوبيا تخطط للاستفادة القصوى من الطاقة المتجددة
15:15 21.02.2024
هل يمكن عودة الأرمن إلي قراباغ مرة أخري؟
15:06 21.02.2024
الانفلات الأمني يحرج الدبيبة
15:00 21.02.2024
وزير إيراني يتهم إسرائيل بالمسؤولية عن استهداف خطوط نقل غاز
14:45 21.02.2024
انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنين
14:30 21.02.2024
الصين تعرب عن تقديرها لسياسة فرنسا الخارجية "المستقلة"
14:15 21.02.2024
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 في غزة
14:00 21.02.2024
الروسية والفارسية والتركية والكردية تُزاحم العربية في سوريا
13:45 21.02.2024
النفط يرتفع وسط هجمات البحر الأحمر
13:30 21.02.2024
روسيا تعلن العثور على عشرات المدرعات الأمريكية في أفدييفكا
13:15 21.02.2024
البرازيل: رد إسرائيل على تصريحات الرئيس لولا "غير مقبول"
13:00 21.02.2024
فيتو أمريكي جديد يجهض مشروع قرار بمجلس الأمن لوقف الحرب في غزة
12:45 21.02.2024
رئيس فنزويلا يعلن دعمه لتصريحات نظيره البرازيلي بشأن الحرب في غزة
12:30 21.02.2024
رئيس الوزراء السويدي يزور المجر
12:15 21.02.2024
مقتل شخصين في قصف إسرائيلي علي دمشق
12:07 21.02.2024
تفكيك مجموعة القرصنة الأكثر ضررا في العالم
12:00 21.02.2024
كأس الأمم الأفريقية بالمغرب ستنظم في صيف 2025
11:45 21.02.2024
وفد من حركة حماس برئاسة هنية في القاهرة
11:30 21.02.2024
منظمات إنسانية أي هجوم على رفح سيحولها إلى مقبرة
11:15 21.02.2024
سماع دوي انفجارات بالعاصمة السورية دمشق
11:12 21.02.2024
بوتين يسمح لمصرف إكسبو بنك بشراء فرع HSBC الروسي
11:00 21.02.2024
إيران.. والحرب الإسرائيلية على غزة
إيران.. والحرب الإسرائيلية على غزة
10:45 21.02.2024
أهمية إنشاء مركز عالمي بمصر لتوزيع القمح الروسي
10:30 21.02.2024
أهل غزة يموتون جوعاً.. الأمم المتحدة تحذر ثانية
10:15 21.02.2024
السنغال: المجلس الدستوري ينشر قائمة جديدة للمرشحين في الانتخابات الرئاسية
10:00 21.02.2024
السلفادور.. هيئة الانتخابات تؤكد فوز أبوكيلة في الانتخابات الرئاسية
09:45 21.02.2024
الحوثيون أسقطوا طائرة عسكرية أمريكية بدون طيار بالقرب من اليمن
09:30 21.02.2024
الآلاف قد يموتون في غزة خلال ستة أشهر حتى إذا توقفت الحرب
09:15 21.02.2024
مصر تنتقد ازدواجية مجلس الأمن بعد فشله في إصدار قرار بوقف إطلاق النار في غزة
09:00 21.02.2024
جميع الأخبار