كيف ساهمت التكنولوجيا الرقمية في إنقاذ ضحايا فيروس كورونا؟ | Eurasia Diary - ednews.net

2 ابريل, الخميس


كيف ساهمت التكنولوجيا الرقمية في إنقاذ ضحايا فيروس كورونا؟

علوم وتكنولوجيا A- A A+
لعبت شركات الهواتف المحمولة دورا محوريا في التبليغ عن مكان وجود المستخدمين، كما فعّلت تطبيقات تساعد في تحديد موقع أقرب الأشخاص المصابين بفيروس كورونا.
 
في تقرير بصحيفة "البايس" الإسبانية، قال الكاتب زيجور ألداما إن شنغهاي، العاصمة الاقتصادية للصين، تريد استئناف نشاطها بعد شهر من التوقف بسبب تفشي وباء كورونا (كوفيد-19) لكنها تشعر بالقلق من عودة العمال المهاجرين الذين يشحذون اقتصاد القوة العالمية الثانية.
 
وأورد الكاتب أن القيود الصارمة المفروضة على تحركات السكان التي تعتمدها الصين تسببت في بقاء قرابة ستين مليون شخص بالحجر الصحي معظمهم في مقاطعة هوبي منشأ العدوى. ولكن سلطات شنغهاي، المدينة الضخمة التي يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، لا تثق في معلومات أدلى بها المواطنون الذين وصلوا إليها حديثًا. بهذا الإطار، يؤكد المراقبون أن القادم لمدينة شنغهاي "عليه أن يثبت أنه لم يكن في مناطق الخطر في آخر 14 يوما" مع إرسال "الفحص الطبي" عن طريق "الرسائل القصيرة إلى رقم المشغل الخاص به".
 
وأشار إلى أن الجواب عن هذه الرسالة يصل بشكل فوري. وينبغي أن توضح هذه الرسالة النصية القصيرة بالتفصيل المواقع التي ذهب إليها المستخدم، وذلك من خلال أبراج شبكات الهواتف المحمولة، وهي خدمة تقدمها شركات الهاتف الثلاث بالصين خلال مرحلة تفشي الوباء.
خدمة الرسائل القصيرة 
وفي الواقع، لا تعد هذه الرسالة النصيّة دليلا قاطعا ولكنها على الأقل تعمل على تأييد أو إنكار المعلومات التي يقدمها الأشخاص للسلطات المعنية. بعد ذلك، تودّع لجنة المراقبة هذا الشخص وتقول له "حسنا شكرا جزيلا لك، يرجى مراعاة أنه يتعين عليك الإبلاغ عن تحركاتك خارج المدينة، علما بأن أي محاولة لإخفاء ذلك سوف تجعلك عرضة لعواقب قانونية".
 
وأورد الكاتب أن خدمة الرسائل القصيرة ساهمت في عودة العديد من الأماكن العامة إلى سالف نشاطها. من جهتها، حذّرت القنصلية الإسبانية بشنغهاي من أنه رغم عودتها لنشاطها الطبيعي فإن أولئك الذين خرجوا من المدينة خلال الأسبوعين الأخيرين قد يواجهون مشاكل في الوصول إلى المبنى الذي يوجد فيه المندوب الدبلوماسي.
 
وقد أصدرت القنصلية في رسالة معممة عبر البريد الإلكتروني إلى الإسبان تؤكد أنها تخدم في العديد من مقاطعات البلاد فـ "نحن نقدر تعاونكم في الامتثال الصارم للتدابير التي وضعها برج جن ماو".
 
وأشار الكاتب إلى أن بعض الشركات الأخرى اتخذت تدابير أكثر صرامة، حتى يستطيع الموظف الوصول إلى مقر الشركة أو العودة إلى العمل، فإن الشركة تحتاج إلى معرفة ما إذا تم اكتشاف إصابة بالحي الذي يسكن فيه هذا الموظف. لهذا السبب، لجأت هذه الشركات إلى التكنولوجيا، من خلال الاعتماد تحديدا على "برنامج مصغّر" يسمى "ييكياو سو" يتم تنزيله داخل تطبيق "وي تشات" النسخة الصينية لواتساب.
 
وباستخدام نظام تحديد المواقع العالمي للهاتف المحمول، يعمل هذا البرنامج على تحديد موقع الشخص كما يظهر على خريطة حالات العدوى التي تم تأكيدها بالمناطق المحيطة.
 
وأفاد الكاتب بأن نقطة التعجب التي تظهر بالخريطة تحذر من المكان الدقيق الذي توجد فيه الحالات المصابة بفيروس كورونا. ويمكن توسيع خريطة هذا المكان عن طريق النقر فوق الرمز. ويعمل اللون على تحديد المدة التي تأكدت فيها الجهات المختصة من إصابة هؤلاء الأشخاص بالفيروس. وكلما كان اللون الأحمر أكثر قتامة اقتربنا أكثر من مكان وجود العدوى.
 
ويمكن الآن أن تتحول أدوات التحكم بالسكان -التي تستخدم غالبا لأغراض قمعية- إلى ميزة لاحتواء الفيروس التاجي بالبلاد. بالإضافة إلى ذلك، تعمل أكثر من مئتي مليون كاميرا على التحقق من عدم تخطي الأشخاص الحجر الصحي. كما تجمع أنظمة التعرف على الوجه الجديدة التي طورتها شركة "سنس تايم" بين الكاميرات الحرارية والخوارزميات المحسنة لتحديد هوية الأشخاص حتى عندما يغطون وجوههم بقناع.
 
ورغم أن الشركة الصينية تدرك أن هذا النموذج أقل موثوقية، فإنه يعمل بالفعل في ثلاث مناطق عامة على الأقل بالصين. وفي حين أن الولايات المتحدة قد أدرجت شركة "سنس تايم" على القائمة السوداء في إطار الحرب التكنولوجية التي اندلعت بين البلدين، فقد تجاوز النظام حدود الصين واعتمدته شركة "إل جي" الكورية الجنوبية في 26 نقطة دخول.
 
وبالتالي، يستطيع الموظفون الدخول إلى منشآت شركة "إل جي سي إن إس" الفرعية دون إزالة القناع الذي يحمون به أنفسهم بمدينة سول. وباعتماد هذه التقنية، يتم تحديد الهوية في مدة 0.3 ثانية بفعالية بنسبة 99%.
 
ونوّه الكاتب بأنه تم تطوير أنظمة جديدة في الصين من أجل تتبع تحركات السكان. ويعتمد أحد هذه الأنظمة على رموز الاستجابة السريعة التي تم تضمينها في سيارات الأجرة بشنغهاي منذ يوم الجمعة الماضي.
 
كما يستطيع المسافرون مسح هذه الرموز ضوئيا باستخدام برنامج "وي تشات أو أليباي" -الذي يتطلب التسجيل فيهما إرسال نسخة من بطاقة الهوية، وبالتالي يمكن للحكومة متابعة جميع تحركات هؤلاء المسافرين. ووفقا للسلطات، يعمل هذا الإجراء على تحديد موقع مستخدمي النقل العام في حالة اكتشاف حالة عدوى، ويجب العثور على أولئك الذين تواصلوا مع المصاب.
الدفع الإلكتروني
في الوقت الحالي، لا يعد استخدام هذا النظام إلزاميا في شنغهاي، لكن مدنا مثل شنجن، وادي السيليكون بالصين، تتطلب استخدامه حتى عند الوصول إلى الحافلة. أما بمدينة نينغبو، فينبغي على السكان مسح الرمز لدخول مترو الأنفاق. في بعض المدن الأخرى، يتم تثبيت كاميرات التعرف على الوجه بمقاييس حرارة مدمجة للكشف عمن يعاني من الفيروس.
 
وخلص الكاتب إلى أن إجراء الدفع الإلكتروني يظل دائما من التوصيات الأخرى للسلطات التي يعتبرها الكثيرون مفتاحا لمنع انتشار الفيروس. ورغم أن الصين قد طلبت تطهير النقود الورقية، وحتى إتلاف الأوراق النقدية التي استخدمت بالمناطق الأكثر تضررا من العدوى الفيروسية، فإن استخدام الدفع باستخدام رموز الاستجابة السريعة يقلل من فرص الاتصال بفيروس كورونا.
 
مثلا، حذّر هان (سائق سيارة أجرة) قائلاً "أنا لا أقبل دفع الأجرة نقدا، بل أفضل تحويل النقود فقط بواسطة وي تشات باي، أو أليباي. وهذه الأسابيع، أفضل استخدام تطبيقات مثل أوبر الصيني لتجنب شحن النقود. وأنا لا أذهب للمطار أو محطة القطار".

 

aljazeera.net

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...