دخول جامعة سعودية نادي الكبار في تكنولوجيا النانو - ednews.net

الجمعة، 3 فبراير

(+994 50) 229-39-11

دخول جامعة سعودية نادي الكبار في تكنولوجيا النانو

علوم وتكنولوجيا A- A A+
كل ذلك، فان لديها آفاق تطبيق مهمة في مجالات الدفاع، والطيران، والفضاء، واستكشاف النفط، والتخزين البصري. كما يمكن أن تقلل من خسائر الطاقة بأكثر من 50٪ في العديد من الصناعات الاستراتيجية مثل اتصالات النطاق العريض، والطاقة الشمسية، وتصنيع السيارات، وإضاءة أشباه الموصلات، والشبكات الذكية.
      باختصار يمكن القول بان هذه الرقائق أصبحت اليوم هي عصب العصر الحديث، وقد لا يعلم الكثيرون أن شركات التقنية في جميع أنحاء العالم تعتمد بشكل كبير على الرقائق المقدمة من شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات»، مما يضعها في قلب الصراعات الدولية، خاصة بين واشنطن وبكين، لأهمية هذا القطاع من ناحية السيطرة على سلاسل التوريد وفرض الدول لحضورها السياسي والاقتصادي.
       سعودياً، بدت الاستعانة بجامعة كاوست في هذا الجهد أمراً طبيعياً، خصوصاً أنها تضم خبرات مميزة في مجال أشباه الموصلات. ففي عام 2016، انضم البروفيسور زاوهانغ لي إلى كاوست، وهو يحمل معه خبرة بحثية واسعة في تقنيات أشباه الموصلات.
      وتركز أبحاثه في المختبر على الأبحاث الأساسية والتطبيقية لهذه المواد، والأجهزة، والفيزياء والبرمجيات. ويقول زاوهانغ لي، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسب الآلي في الجامعة، إن «الباحثين والمطورين المحليين في مجال أشباه الموصلات يمكن أن يؤدوا دوراً حاسماً في تنويع اقتصاد السعودية التي لديها طموح كبير لتطوير مشاريع في مجال الذكاء الصناعي وغيره من المجالات الحيوية التي تحتاج لهذه التقنية المتقدمة لنجاحها. فمن دون رقائق أشباه الموصلات، لا يوجد ذكاء صناعي.
      ويهدف لي وفريقه إلى تطوير هذه المواد التي ستحدث ثورة في صناعات مختلفة مثل الطاقة والاتصالات والدوائر المتكاملة والسيارات الكهربائية واستكشاف الفضاء، مما يضع كاوست في مرحلة متقدمة جداً في أبحاث أشباه الموصلات واسعة النطاق.
      ويقول لي: لدي اعتقاد راسخ أن أبحاثنا يمكنها أن تفيد بشكل كبير المملكة ورؤيتها 2030. حيث تمتلك تلك المواد المركبة إمكانات هائلة للبحث والابتكار والتصنيع، ولدينا العديد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين الرائدين في هذا المجال. وبالتالي، فإن الجامعة مهيأة لتقديم مساهمات كبيرة ومؤثرة.
      في عام 2019، عرض علماء كاوست تقنية جديدة لتقليل فقدان الضوء عند سطوح البنى النانوية شبه الموصلة، حيث يمكن لبعض المواد تحويل الإلكترونات الموجودة في التيار الكهربائي إلى ضوء، بكفاءة. وتُستخدم مواد أشباه الموصلات هذه في صنع صمامات ثنائية باعثة للضوء أو LED، وهي أجهزة صغيرة، وخفيفة، تتسم بالكفاءة في استهلاك الطاقة، وذات عمر طويل، وتنتشر على نحو متزايد في تطبيقات الإضاءة والعروض.
     قبل ذلك بعام، قام باحثو الجامعة بتخليق طبقة أحادية تدعى جانوس Janus، قد تساعد في التحول نحو تطبيقات جديدة لأشباه الموصلات في الإلكترونيات، وتحديدًا الإلكترونيات النانوية، التي تعتمد على التلاعب بمجموعات متناهية الصغر من الذرات.
     وتمهد هذه الطريقة الفريدة في تركيب المادة، الطريق إلى تغيير الألواح ثنائية الأبعاد ذات السُّمك الذري الرقيق المصنوعة من تلك المواد، على المستوى الذري.
     وإضافة إلى تطبيقات أشباه الموصلات التقليدية، يعتقد الباحثون أن مادتهم غير المتناظرة قد تكون مفيدة في مجال ناشئ يسمى «الإلكترونيات المغزلية» (spintronics). ويَستخدم هذا المجال التغيُّرات في واحدةٍ من خواص الإلكترونات تُعرف بالدوران المغزلي، عوضاً عن الاكتفاء بالشحنة الكهربائية وحدها كوسيلة لتغيير السلوك الإلكتروني في نطاقات ذرية.
     وخلافاً للطرق التقليدية باهظة التكلفة والمتبعة حتى الآن في الأجهزة الكهروضوئية، للتحكّم في خصائص أشباه الموصلات، عن طريق الهندسة النانومترية المتناهية الصغر، فإن تقنية كاوست الجديدة فتعتمد على ما يُسمى بالآبار الكمّية.
     هذه التقنية عبارة عن أغشية من أشباه الموصلات لا يتجاوز سمكها بضع نانومترات النانومتر هو جزء من مليار من المتر)، تقع بين طبقتين أكثر سمكاً تتكونان من مادة شبه موصلة مختلفة. ويعمل حاجز طاقة، يوجد بين هاتين المادتين، على منع حاملات الشحنة الكهربائية من مغادرة طبقة البئر الكمي، وهو ما يحدّ من حركتها ويؤدي إلى إحداث تغيير جذري في خصائص مواد البئر مما يجعلها، على سبيل المثال لا الحصر، أنشط ضوئياً.
      وتعتبر كاوست موطناً للعديد من كبار الباحثين وأعضاء هيئة التدريس الذين يعملون على مجموعة واسعة من تقنيات أشباه الموصلات ويقدمون مساهمات كبيرة لدعم رسالة الجامعة في أن تصبح من الرواد العالميين في هذا المجال. وهنا يمكننا أن نسلط الضوء على بعض تلك الإسهامات، على سبيل المثال لا الحصر.
     وخلال هذا العام، اختيرت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كاوست كواحدة من أفضل الجامعات في العالم في مجال علوم النانو وتقنية النانو، وذلك بحسب تصنيف US News & World Report لأفضل الجامعات في الولايات المتحدة وحول العالم. فلقد احتلت الجامعة المرتبة 18 في قائمة أفضل جامعات علوم النانو وتقنية النانو لعام 2022، وقد تم تكريمها لأبحاثها الأساسية والتطبيقية على المستويين الجزيئي والنانو في مجموعة متنوعة من التخصصات – من الكيمياء إلى العلوم الطبية. 
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...