"الكيل بمكيالين" بقضية المنشطات في الرياضة الروسية | Eurasia Diary - ednews.net

30 سبتمبر, الأربعاء


"الكيل بمكيالين" بقضية المنشطات في الرياضة الروسية

رياضة A- A A+

عادت قضية المنشطات الروسية إلى السطح مجددا بعد توصيات مفاجئة من لجنة مراجعة الامتثال التابعة للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، بمنع روسيا من المشاركة في الأولمبياد لمدة أربع سنوات.

ودفعت توصيات لجنة مراجعة الامتثال لهذه العقوبة، بداعي وجود تلاعب في بيانات مختبر موسكو لمكافحة المنشطات، العديد من وسائل الإعلام الروسية للتساؤل..

- لماذا تعاقب حالات تعاطي منشطات رياضيي الولايات المتحدة وأوروبا وباقي بلدان العالم على أساس أنها فردية؟ ولا يتم معاقبة رياضة البلد ككل كما يحصل مع روسيا؟

- هل من العدل أن يدفع جيل كامل من الرياضيين الروس ثمن أخطاء اقترفها غيرهم ويحرموا من حلم المشاركة وتحقيق بطولات عالمية ورفع علم بلادهم؟

- هل يعقل أن تعاقب الرياضة الروسية بسبب مشاكل قديمة عوقبت مرة بسببها سابقا؟

ردود مسؤولين روس على توصيات "وادا":

أكد رئيس الحكومة الروسية دميتري مدفيديف أمس الخميس، أن روسيا ستستمر في محاربة المنشطات، بما يضمن مشاركة رياضييها في المسابقات والمحافل الدولية.

- مدفيديف: "سيكون قرار "وادا" صعبا على بلادنا... لكن بالطبع، صدرت تعليمات لسلطاتنا الرياضية للدفاع المستميت عن مصالحنا، ومن أجل مصالح كل رياضي للتمكن من المشاركة في المحافل الرياضية".

- رئيس الاتحاد الروسي للملاكمة عمر كريمليف قال: "إنها أنباء مؤسفة... هذه التوصيات ظالمة، فروسيا تلعب دورا مهما في تطوير الرياضة عالميا وكيف يمكن حظر مشاركة بلد بهذه المكانة؟".

- رئيس الاتحاد الروسي لرياضة الكيرلنيغ دميتري سفيشيف: "روسيا نالت ما يكفيها من عقوبات بسبب قضية المنشطات، هذه التوصيات عقوبة قاسية لا أساس لها لمشاكل قديمة عوقبت روسيا بسببها بالفعل، لقد أحرزت روسيا تقدما كبيرا في مكافحة المنشطات. معاقبة الجيل الجديد بهذه القسوة تفوق القدرة على التحمل".

وسيتم عرض توصيات لجنة مراجعة الامتثال على اجتماع اللجنة التنفيذية للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات المقرر في مدينة لوزان السويسرية في التاسع من ديسمبر المقبل.

وإذا طبق الحظر لمدة أربع سنوات، فإن روسيا لن تشارك في أولمبياد طوكيو الصيفي العام المقبل، وألعاب بكين الشتوية 2022.

وتستطيع روسيا في حال تمت المصادقة على قرار الإيقاف أن تطعن بالعقوبة أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

قضية المنشطات الروسية.. والشاهد الملك

بدأت أزمة المنشطات الروسية عام 2015 بعد هروب الرئيس السابق لمختبر موسكو لمكافحة المنشطات غريغوري رودتشينكوف (مخبر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات)، ولجوئه إلى الولايات المتحدة حيث استأجر له مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي شقة "محروسة" في العاصمة واشنطن.

ويعد رودتشينكوف "شاهدا ملكا" أخذ بإفاداته رئيس اللجنة المستقلة للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات الكندي ريتشارد ماكلارين، الذي تبنى كذلك افتراءه على السلطات الروسية واتهامه إياها بـ"رعاية برنامج ممنهج للمنشطات في البلاد".

رودتشينكوف (المطلوب للسلطات الروسية) تولى رئاسة مختبر موسكو لمكافحة المنشطات 9 أعوام (2006- 2015)، وأشرف بنفسه على تطوير نظام إدارة بيانات المختبر (LIMS).

التحقيقات الروسية تكشف حقيقة يرفض الغرب سماعها:

كشفت التحقيقات الروسية أن رودتشينكوف خلال عمله في مخبر موسكو لمكافحة المنشطات، طور وصمم نظاما سريا للمخبر بطريقة تمكنه من التلاعب بنتائج العينات، وعندما هرب للولايات المتحدة أخذ جميع الوثائق المتعلقة بكيفية عمل النظام الجديد، مما أدى إلى وقوع خبراء المخبر في وقت لاحق بكثير من الأخطاء، وخصوصا أنه تبين خلال التحقيقات دخول رودتشينكوف (بعد فراره) لقاعدة بيانات المخبر عن بعد (عن طريق الإنترنت) والتلاعب بها لاتهام الجانب الروسي بعدم النزاهة، ما دفع السلطات الروسية لإيقاف العمل بالنظام ونقل جميع بياناته.

كما أشارت التحقيقات الروسية إلى أن رودتشنكوف كان يقدم المنشطات للرياضيين الروس على أنها فيتامينات ومكملات غذائية قانونية، قبل أن يتهم الرياضيين الروس بتعاطي المنشطات بشكل ممنهج بعد لجوئه إلى الولايات المتحدة.

وكانت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا" قد أعلنت في نوفمبر 2015، أن مواصفات الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات "روسادا"، لا تتفق مع المعايير الرياضية الدولية لمكافحة المنشطات، وذلك في أعقاب صدور تقرير أعده ماكلارين وادعى فيه تعاطي المنشطات في صفوف الرياضيين الروس، ووجه فيه مجموعة من الاتهامات لروسيا.

واتهم التقرير وزارة الرياضة وأجهزة أخرى، مثل الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات، ومختبر موسكو لمكافحة المنشطات، بحياكة مؤامرة مؤسساتية للرياضات الشتوية والصيفية، بهدف التلاعب بعينات الرياضيين الروس وإخفاء الإيجابية منها وتبديلها بعينات سلبية طمعا بتحقيق الميداليات البراقة.

ونفت موسكو مرارا ادعاءات واتهامات ماكلارين، لعدم وجود أدلة في تقريره، تؤكد تورط روسيا رسميا في "فضيحة المنشطات"، سوى ادعاءات رودتشينكوف "عراب مؤامرة المنشطات".

وعانت الرياضة الروسية كثيرا في السنوات الأخيرة، فبعد تألق روسيا بتنظيمها لأنجح دورات الألعاب الأولمبية الشتوية على مر التاريخ في مدينة سوتشي عروس البحر الأسود عام 2014، وتصدرها الترتيب العام للدورة عقب تفوق رياضييها واعتلائهم منصات التتويج أكثر من أي بلد آخر، عصفت بها قضية المنشطات وتم حرمان رياضييها من المشاركة تحت راية العلم الروسي (سمح لبعض الرياضيين الروس بالمشاركة كمستقلين تحت علم محايد) في العديد من المحافل الرياضية الدولية أهمها الأولمبياد الصيفي في أولمبياد ريودي جانيرو عام 2016 في البرازيل والأولمبياد الشتوي عام 2018 في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية وبطولتي العالم لألعاب القوى في لندن 2017 وقطر 2019، كما تم تجريد العديد من الأبطال الروس من ميدالياتهم.

روسيا متعاونة... رفع الإيقاف عن الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات:

حظيت قضية "المنشطات في الرياضة الروسية" باهتمام كبير في الأوساط الروسية على أعلى المستويات، وتم تشكيل لجنة تحقيق روسية مستقلة بقضية المنشطات واسعة الصلاحيات، وما انفك الجانب الروسي يتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، ونفذ جميع شروطها لتصدر الأخيرة قرارا برفع الإيقاف عن الوكالة الروسية في سبتمبر 2018.

 

arabic.rt.com

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...