هكذا انتقل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى المونديال في قطر - ednews.net

السبت، 4 فبراير

(+994 50) 229-39-11

هكذا انتقل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى المونديال في قطر

رياضة A- A A+
      بالرغم من خلو المونديال في قطر من فريق للفلسطينيين أو الإسرائيليين وعدم قدرتهم على التأهل لكأس العالم، مع ذلك يبدو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حاضرا في أجواء المونديال في قطر، حيث انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر الصحفي التلفزيوني الإسرائيلي مواف فاردي يتعرض للمضايقة والهجوم من قبل مشجعين سعوديين في نهاية الأسبوع الماضي. وتم توجيه كلمات له مثل "أنت غير مرحب بك هنا، هذه قطر، هذه بلدنا. 
     أحد المشجعين السعوديين الذين كانوا موجودين دافع عن نفسه لاحقًا وقال: الطريقة التي اقترب بها منا الصحفي الإسرائيلي كانت استفزازية جدا. وتابع المشجع أنه لم ينتقد الإعلامي الإسرائيلي بشكل شخصي ولم يكن فظا معه وإنما أعلن عن مبادئه بوضوح، وأضاف: "نحن نؤمن بفلسطين كدولة موجودة منذ مئات السنين. هذا هو الصراع، وليس الصراع بين اليهود والمسلمين أو المسيحيين. 
     بالنسبة للصحفي التلفزيوني الإسرائيلي أميت ليفينتال، فإن البطولة في قطر هي بالفعل كأس العالم الرابعة له. إنه يشعر بأمان كبير ومعظم المشجعين العرب الذين يتحدث إليهم رائعون، بحسب وصفه. ومع ذلك، فإن تغطيته الصحفية في قطر "صعبة ويقول "هذه حقيقة. وعلينا أن نتعامل مع كراهية بعض المشجعين العرب هنا". على سبيل المثال، تم طرد موظف معنا من سيارة الأجرة من قبل سائق فلسطيني. أيضا اقتحمت مجموعة من 20 شخصا على الأقل الاستوديو التلفزيوني وهتفوا فلسطين حرة داخل استوديو التلفزيون وبعد خمس دقائق، تمكنت قوات الأمن القطرية من إخراجهم.
     ووفقا للفينتال ليس الإعلاميون فقط هم الذين واجهوا صعوبات، ولكن أيضا الآلاف من مشجعي كرة القدم الإسرائيليين، الذين سافروا إلى قطر لحضور كأس العالم. العديد من المشجعين لديهم شعور سيء لشعورهم بأنهم مكروهون من قبل بعض المشجعين، كما تواجههم أعلام فلسطين في كل مكانز 
     رفع الأعلام الفلسطينية لم ينحصر في شوارع قطر فقط، حيث يُشاهد العديد من المشجعين وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، بل تعداه أيضا داخل الملاعب. فمثلا رُفعت الأعلام الفلسطينية في المباراة بين المغرب وكندا، والتي انتهت بفوز المغرب على كندا، كما رفع اللاعبان المغربيان جواد الياميق وسليم أملاح، اللذان شاركا كبديلين في المباراة، العلم الفلسطيني. وعادة تسمح الفيفا برفع أعلام الدول المشاركة في المباراة فقط.
     أيضا شهدت مباراة تونس مع فرنسا، والتي انتهت بفوز تونس بنتيجة 1-صفر، اقتحام مشجع لأرض الملعب حاملا علم فلسطين، وعندما تمكن أفراد الأمن من القبض عليه واقتياده خارج الملعب، طالبهم اللاعبون التونسيون بالتعامل معه برفق.
     من جهته يعتقد المشجع التونسي محمود أن الإجراءات والصعوبات التي يواجهها الصحفيون الإسرائيليون في قطر طبيعية تمامًا، مع الأخذ في الاعتبار تصرفات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وقال لا يمكن للإسرائيليين أن يفعلوا ما يفعلونه هناك وبعد ذلك يتوقعون منا أن نعانقهم"، وتابع: هذا ببساطة ليس عدلاً. 
     من الواضح أن الرئيس التونسي قيس سعيد على سبيل المثال، والذي يتولى منصبه منذ عام 2019، انحاز إلى جانب الفلسطينيين في الصراع. وهو يرفض التقارب الحذر بين بعض الدول العربية وإسرائيل، في حين أقامت دول مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عام 2020 بموجب ما يسمى "اتفاقيات إبراهيم". وفي وقت لاحق، حذا المغرب والسودان حذوهما. فيما تواصل المملكة العربية السعودية رفض العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، لكنها فتحت مجالها الجوي للطائرات الإسرائيلية في الصيف الماضي، وهو ما اعتبر علامة على الانفراج بين الدولتين.
    وبناء على طلب الفيفا، سمحت قطر أيضا برحلات جوية مباشرة من إسرائيل، ولكن فقط خلال فترة كأس العالم. حيث أعلن الاتحاد العالمي لكرة القدم بفخر أن الإسرائيليين والفلسطينيين يأتون الآن إلى قطر معا. وهو ما جعل رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يصرح عن الفلسطينيين والاسرائيليين إنهم يطيرون معا ويستمتعون بكرة القدم معا، واعتبرها علامة على أن العلاقات في الشرق الأوسط آخذة في التحسن. 
     ومع ذلك، تعتبر قطر من أهم الحلفاء والجهات المانحة لمنظمة حماس الفلسطينية. وتأمل إسرائيل في أن تتمكن قطر من الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
     وأوصت الحكومة الإسرائيلية مشجعي كرة القدم الإسرائيليين والمراسلين في قطر بالتصرف بحذر وعدم استفزاز أي شخص أو إعلامه بفظاظة أنهم قدموا من إسرائيل. ويقول الصحفي التلفزيوني ليفينتال بالطبع هذا ليس مثاليًا. أفضل أيضًا أن أقول إنني من إسرائيل وأنني أشعر بالرضا حيال ذلك بدلاً من إخفاء هويتي. وتابع: "لكن من الأفضل أن تكون ذكيًا على أن تكون شجاعًا جدًا في هذا الموقف. أنا أتفهم مدى تعقيد الأمرز 
     وبالنسبة له، فإن الأولوية هي عدم وقوع اشتباكات عنيفة خلال كأس العالم. الاحترام المتبادل هو وصية الساعة، ومن المؤكد أن كأس العالم توفر فرصة "لمزيد من الاستقرار وربما حتى السلام في المنطقة، كما يقول الصحفي الإسرائيلي. ويوضح ليفينتال: كأس العالم يساعد الناس على الاقتراب من بعضهم البعض. علينا أن نحترم ثقافتهم، وعليهم أن يفهموا ثقافتنا - ثم نلتقي في المنتصف.
 


عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...