كازاخستان وأذربيجان: شعبان شقيقان للعالم التركي - متابعة | Eurasia Diary - ednews.net

22 يوليو, الاثنين


كازاخستان وأذربيجان: شعبان شقيقان للعالم التركي - متابعة

البداية في عدد يوم أمس

العالم A- A A+

مدينة نور سلطان - عاصمة كازاخستان

تعود فكرة إنشاء عاصمة جديدة لكازاخستان إلى الرئيس الأول للبلاد نور سلطان نظرباييف. ظهرت في المكان الذي كان في غضون عدة قرون أرضاً خلية عادية وكان من الممكن رؤية السهوب الكازاخية الشاسعة فقط ؛ مدينة عصرية وحديثة ومصممة تصميماً جيداً أسسها الإلباسي (زعيم الأمة) وتحمل اليوم اسمها وتزدهر وتتوسع. تثبت هذه الوليدة لأول رئيس لجمهورية كازاخستان بوضوح أنه بفضل العمل الطويل والشاق وقوة الإرادة واستثمار الموارد المالية والبشرية يمكن إحراز تقدم  وإنشاء مدينة  والبنية التحتية الحديثة وتوفير جميع الظروف لحياة المواطنين وتحويل السهوب المعتادة إلى واحة خلابة. يشار إلى أنه منذ فترة طويلة، كان الرئيس الأول للبلاد شخصياً صدق على كل مشروع، اعتباراً من المراكز التجارية انتهاءاً بأماكن سكنية عادية.

يعتبر كل مبنى في المدينة تقريبا تحفة معمارية من صنع أفضل المهندسين المعماريين في العالم.   صمم نورمان فوستر، المهندس المعماري البريطاني الشهير وحده ثلاثة مباني لنور السلطان وهي "قصر السلام والوفاق"  المصنوع على شكل هرم  ومركز التسوق والترفيه "خان شاتير"  على شكل يورت (خيمة) عملاق بمزيج من الطراز الوطني والمستقبلي تحظى الهندسة المعمارية بالإعجاب وأنه أطول مبنى في العالم في شكل خيمة، ومكتبة أول رئيس الجكهورية والتي في شكلها تشبه عين ضخمة وتطمح إلى السماء. بالإضافة إلى أبعد مسمكة "دومان" عن المحيط ومسجد "حضرة سلطان"   وهو أكبر مسجد في آسيا الوسطى ومذهل في جماله وأصالته، ويسع المسجد لما يصل إلى 10 آلاف مصل والكاتدرائية تكريماً للسيدة العذراء مريم والكاتدرائية الأبرشية الرومية الكاثوليكية للسيدة العذراء مريم ومعبد "بيت راشيل شاباد لوبافيتش" اليهودي وقاعة "كازاخستان" المركزية للحفلات والنصب التذكاري "الكازاخستاني إيلي"  ومتحف الفن الحديث والمركز الثقافي الرئاسي وأكثر من ذلك بكثير.

في المدينة أيضاً المراكز التجارية والفنادق من أشهر الدرجات العالمية والسفارات ومباني البعثات الدبلوماسية والوزارات والمساجد الرائعة والجسور التي تربط ضفاف النهر ومؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الطبية ومراكز التسوق الكبيرة والمناطق السكنية المصممة في غرار مباني لندن  وباريس ووما وإلخ. لكل من يزور في المدينة  مشاعر مختلطة، لأنه من جهة، في مدينة آسيا الوسطى، ومن ناحية أخرى، يبدو أنه يزور دبي أو نيويورك  برؤيته مباني حديثة للغاية ومشاريع معمارية فريدة عبارة عن خرسانة وزجاج ومعادن ومصممة في شكل هياكل مذهلة. وهذا ليس من باب الصدفة، لأنه عند اعتماد الشكل المعماري للعاصمة، تم تبني فكرة نور سلطان نظرباييف لتشكيل أسلوب أوروبي آسيوي خاص في المدينة، يجمع بشكل متناغم بين التقاليد الثقافية للغرب والشرق، كأساس. كان المهندس المعماري الياباني الشهير كيشو كوروكاوا مؤلفاً للمخطط العام للعاصمة. من الجدير بالذكر أنه تم إنشاء "حزام أخضر" فريد من نوعه حول العاصمة، حيث أصبحت المدينة واحة خضراء في وسط منطقة سهوب ضخمة  وذلك على الرغم من الظروف الجوية القاسية - شتاء بارد وصيف بارد.

بطبيعة الحال، فإن أهم معالم المدينة وأكثرها معرفة هو "بايتيريك"، وهو مبنى يعتبر السمة المميزة للعاصمة، وكل عنصر منها رمزي وقيمته الرئيسية هي بصمة كف الرئيس الأول. تم إطلاق المشروع بمبادرة من رئيس كازاخستان نور سلطان نظرباييف ومهندس المشروع هو آكمورزا رستمبيكوف. ومنه بدأ  بناء مدينة جديدة تقع على الضفة اليسرى لنهر إيشيم. تم بناء النصب كرمز لنقل العاصمة من ألماتي إلى أكمولا في عام 1997 والتي أصبحت نقطة انطلاق جديدة في تاريخ البلاد. يحتوي المركز على كرة خشبية مع توقيعات لممثلي 17 ديانة في العالم، كتعبير عن وحدة جميع الأديان. تعني كلمة "بايتيريك" شجرة شابة قوية ومتنامية، وترمز دولة حافظت على جذورها التاريخية  ولها أساس وطموح قوي للازدهار في المستقبل.

تبين مع الوقت، أن نقل العاصمة أعطى دفعة قوية للتنمية الاقتصادية لنور سلطان. تجذب معدلات النمو المرتفعة لاقتصاد المدينة العديد من المستثمرين. أصبحت العاصمة واحدة من أكبر المراكز التجارية في كازاخستان، حيث تنمو اليوم ثقافة ريادة الأعمال بشكل حيوي.

أصبحت مدينة نور سلطان اليوم مركزاً للساحة الأوراسوية، حيث عقد العديد من المنتديات والمؤتمرات وغيرها من الأحداث ذات الأهمية الدولية، بما في ذلك مؤتمرات قادة الأديان العالمية والتقليدية ، والمنتديات الاقتصادية وغيرها من الأحداث الهامة دولياً.

في كلمته الملقاة بمناسبة يوبيل نور السلطان ، فسر الإلباسي بجلاء ومجازية فلسفه تنمية للعاصمة الجديدة: "هنا، في أرض ساري-أركا القديمة، لم تُولد العاصمة فقط، هذا هو مهد لمستقبل البلاد. لا ينفصل تاريخ نور سلطان ومصير الكازاخستانيين بعضهما عن البعض. العاصمة هي تجسيد للسلطة والتنمية الديناميكية والاستقرار في الجمهورية. أصبح نور سلطان مشرقاً وقوياً ومزدهراً ليوحد جميع الكازاخستانيين ومدينة طامحة للمستقبل. العاصمة نور سلطان هي قلب وطننا الأم ورمز لإيمان الناس في قوتهم ومصيرهم الكبير. اليوم، في نور سلطان، وكذلك في جميع أنحاء كازاخستان  يعيش أبناء لأكثر من مائة جنسية. إن صداقة الشعوب والتفاهم المتبادل والتضامن هي الأساس الذي تقوم عليه نور سلطان وكازاخستان الجديدة ".

وفي شهر مارس من هذا العام، اقترح الرئيس الحالي لكازاخستان، قاسم جومارد توكاييف تسمية عاصمة كازاخستان بنور سلطان تكريماً للإلباسي وأشاد بالرئيس الأول للبلاد الذي أسس وقدم كل جهد ممكن من أجل ازدهار العاصمة الكازاخستانية.

مكتبة أول رئيس للجمهورية

  تعتبر زيارة المكتبة الفريدة لأول رئيس الجمهورية أمر يستحق لكل زائر لنور السلطان القيام به، والدخول إليه مجاني. هناك عدة أسباب. أولاً، أنه  مبنى حديث ورائع بتصميم المهندس المعماري البريطاني المعروف نورمان فوستر والذي يطلق عليه اسم "العين الضخمة" ، ويحتوي على سقف زجاجي شبكي يرمز نافذة إلى العالم.  وأنه نوع من المسكن الكازاخستاني كان الجزء العلوي منه رابطاً متصلاً مع العالم الخارجي. من ناحية أخرى، في بعض الأحيان،  تتم مقارنة المكتبة، نظراً لتصميمها الفريد، بسفينة كبيرة أو طائرة. إنه لأمر مدهش كيف تمكن المهندس المعماري من تحقيق الاستخدام المتناغم للأسطح المبسطة وتجنب الزوايا الحادة، مما يمنح المبنى سلسة من انتقالات وخطوط متموجة. من الجدير بالذكر أنه في كل طابق من المبنى تنمو غابة صغيرة تتلقى الضوء بفضل السقف الزجاجي. يمكن ما سبق ذكراه من إنشاء مناخ صغير وتحويل المبنى إلى نوع مستقل من الكائنات الحية.

ثانياً، إنها مجموعة فريدة من المكتبات والمتاحف. وهناك أهم الهدايا المقدمة إلى رئيس كازاخستان الأول. كما قال موظف المتحف إن المعرضات تحدث بانتظام، وأن جميع المعروضات مرتبة ترتيباً أبجدياً  وأنها  نسخ أصلية وليست بنماذج أو هيكل. وتشمل المعروضات جميع أنواع الأوسمة والميداليات والأسلحة الديكورية والقضبان والأزياء الوطنية واللوحات الفنية وأحزمة الملاكمة غيرها. لمشاهدة  النطاق الواسع من المعروضات تحتاج إلى بضع ساعات. كان من الجيد رؤية الهدايا من أذربيجان. الأول هو تمثال "حيث الوحدة وهناك الحياة" من الرئيس الأذربايجاني إلهام علييف في عام 2013، والثاني هو وسام حيدر علييف الذي منح للرئيس الكازاخستاني في عام 2017 من أذربيجان.

من أكثر أقسام المتحف إثارة للاهتمام قسم الكتب التي تبرع بها الإلباسي. يشار إلى أن أول رئيس لكازاخستان قرأ أكثر من نصفها في الترجمة، حيث أن المنشورات مكتوبة باللغة الأصلية. وهنا في المجموعة مجرد هديتين من بلدنا - كتاب "أذربيجان بلد التسامح" ومبنى مركز"حيدر علييف 2014"  الذي صممته المهندسة المعمارية البريطانية عراقية الأصل زها حديد.

أتخذ الإلباسي موقفاً مناهضاً للبرنامج النووي. ربما يمكن اعتبار أحد أهم إنجازات الرئيس الأول لكازاخستان رفض البرنامج النووي. يوجد في مكتبة الإلباسي معرض دائم بعنوان "نور سلطان نظرباييف - قائد الحركة العالمية المناهضة للنووي"، وهو عبارة عن مجموعة من التقنيات المبتكرة للوسائط المتعددة والتي يتم على أساسها عرض النهج العالمي لكازاخستان ورئيسها الأول في قضايا ضمان الأمن العالمي القائم على التخلي عن الأسلحة النووية وعن التجارب النووية. يشمل المعرض منصة لا نطيرة لها، حيث يتم تحقيق فيها النزهات والبرامج التعليمية لمكتبة الإلباسي، مما يساهم في تكوين الوطنية الكازاخستانية.

من أحد القرارات الأولية التي اتخذها نظرباييف بصفته رئيساً لجمهورية كازاخستان المستقلة هو إغلاق موقع التجارب النووية في منطقة سيميبالاتينسك. في عام 1992 وقع رئيس الدولة على بروتوكول لشبونة الذي انضمت كازاخستان بموجبه إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. بمبادرة نور سلطان نظرباييف اعتمدت الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 2 ديسمبر 2009  قراراً قدمته كازاخستان لإعلان يوم 29 أغسطس اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية. أطلق نور سلطان نظرباييف في منصات الحوارات الدولية عدداً من المبادرات، من بينها اعتماد البيان الدولي حول عالم خالٍ من الأسلحة النووية.

إن الأفكار العولمية للإلباسي والمتعلقة بحفظ السلام في العالم ودعوة لإعداد المعاهدة الدولية الجديدة لعدم الانتشار الأفقي والرأسي للأسلحة النووية وتوسيع المناطق الخالية من الأسلحة النووية يمكن أن تكون وسيلة استراتيجية للخروج من المواجهة النووية العالمية. هذه المبادرات من الإلباسي هي بالفعل موضع تقدير كبير في جميع أنحاء العالم. أثبتت كازاخستان من الناحية العملية نهج سياستها الخارجية المحب للسلام، وهي الدولة الأولى في العالم التي تخلت عن ترسانتها النووية الكبيرة التي بقيت لدى الدولة الفتية المستقلة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. تبين دور نور سلطان نظرباييف، مؤلف المبادرات العالمية لتصميم هيكل العالم الجديد، بوضوح وجلاء خاصةً خلال زيارته للولايات المتحدة والكلمة التي ألقاها بهذا الخصوص من منبر مجلس الأمن الدولي في يناير 2018.

تمثل هذه القطعة تحت عنوان "نور سلطان نظرباييف - قائد الحركة العالمية المناهضة للأسلحة النووية " مجموعة كاملة من المواد الأرشيفية  وعروض المتاحف وصندوق الكتب لمكتبة الالباسي فضلاً عن نتائج أعمال البحث والتجميع المتكاملة لموظفيها. تحتل الجوائز الأجنبية التي منحت لنور سلطان نظرباييف لمساهمته في قضية نزع السلاح النووي وعدم انتشارها مكانًا مميزًا في المعرض. على سبيل المثال، الوسام من اليابان المزين والملون من قبل الأطفال اليابانيين كدليل على السلام العالمي، لأن "بلد الشمس" المشرقة قد شهدت قوة الأسلحة النووية.

ومن المثير للاهتمام، أن مكتب الالباسي نفسه يقع في الطابق التاسع من المبنى، وهو في كثير من الأحيان يلتقي الضيوف فيه ويلتقط الصور معهم ويرتب جولات صغيرة لعدة ضيوف في وقت واحد، إذا قاموا بزيارة عاصمة كازاخستان في نفس الوقت. هذا شعور رائع عندما تزور مكتبة الالباسي  مع العلم أنها تقع في نفس المبنى.

في الآونة الأخيرة، قام وفد من مكتبة الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان الإلباسي نور سلطان نظرباييف برئاسة مديرها أميرخان رحيمجانوف بزيارة أذربيجان  حيث التقى المنظمات المختلفة ووقع  مذكرات التعاون معها. أجرى مدير مكتبة الإلباسي مقابلة حصرية مع صحيفة Yenicag.Ru على الإنترنت كجزء من زيارته إلى باكو والتي يمكن الطلاع عليها هنا.

الصحفي رستم قاسموف

تتبع....

الترجمة من الروسية: د/ ذاكر قاسموف

Zakir Qasımov

 

 

 

 

 

 

 

yenicag.ru

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...