إسرائيل لن تسمح بانفكاك الاقتصاد الفلسطيني عنها | Eurasia Diary - ednews.net

15 اكتوبر, الثلاثاء


إسرائيل لن تسمح بانفكاك الاقتصاد الفلسطيني عنها

العالم A- A A+
بدأت السلطة الفلسطينية، اتخاذ سلسلة خطوات من أجل تحقيق الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل، وتحرير الاقتصاد الفلسطيني من القيود الإسرائيلية، خاصة بعد الاقتطاعات الضريبية التي فرضتها إسرائيل مؤخراً على الأموال الفلسطينية تجبيها لصالح السلطة، بناء على بروتوكول باريس الاقتصادي.
وبدأ رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، جولة عربية من أجل بحث زيادة التبادل التجاري مع الدول العربية المجاورة لفلسطين، وبعد قرارات اتخذتها الحكومة الفلسطينية، بتحويل ملف العلاج للخارج للمستشفيات الأردنية بدلاً من إسرائيل، وبحث إمكانية استيراد البترول من العراق بدلاً من إسرائيل.
وبينما تحاول السلطة الفلسطينية، المضي قدماً في خطتها للانفكاك عن إسرائيل، يرى خبراء ومختصون في الاقتصاد، أن إسرائيل لن تسمح باستمرار هذه الخطوات، وستعمل على إعاقتها من أجل استمرار ربط الاقتصاد الفلسطيني بإسرائيل.
 
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، معين رجب، إن “هذا التوجه نحو تصويب أوضاع الاقتصاد الفلسطيني طالما انتظرناه، لأن الاقتصاد الفلسطيني يعيش حالة من التبعية المطلقة لإسرائيل، وتحمل أثماناً باهظة نتيجة ذلك”.
 
وأضاف ، “آن الأوان لتصويب هذا الأمر، لكنه لن يتم من خلال الأماني أو من خلال قرارات أو اتفاقات، هذا يجب أن يكون من خلال إرادة واعية تحدد تماماً ما هو المطلوب، وأن يتم من خلال دراسة موضوعية معمقة، لتوضيح الطريق الذي يمكن أن تسلكه القيادة الفلسطينية والبدائل المتاحة”.
 
وتابع، “هذا حق طبيعي للفلسطينيين، لكن يجب ألا ننسى أننا في حالة احتلال، وأن إسرائيل لا تزال تسيطر على معابرها ومنافذها وأجواءها بحراً وبراً وجواً، وإسرائيل متحكمة في هذه المعابر والمنافذ وحرية الحركة، حتى أنها فصلت الضفة الغربية عن قطاع غزة تماماً”.
 
وأوضح، أن الانفتاح على الدول العربية، من خلال بداية الاتصالات مع الأردن والعراق ومصر، توجه إيجابي لكنه يحتاج إلى جهد كبير وعمل مكثف، وقدرة على مواجهة التعنت الإسرائيلي، لأن إسرائيل لن يرضيها أن يتحرر الاقتصاد الفلسطيني من التبعية لها.
 
وقال رجب، إن “إسرائيل فعلت كل شيء لتكبيل الاقتصاد الفلسطيني، ويكفي أنها حاصرت قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً، حتى أصبح لا يستطيع التحرك إلا عبر إسرائيل، وضاعفت من عدد الحواجز الداخلية في الضفة الغربية، ما وضع قيوداً تشل الحركة الداخلية، فكيف سيكون حال الحركة الخارجية”.
 
وتابع، أن “الوضع الطبيعي أن يكون لنا حق التنويع الجغرافي في معاملات التبادل التجاري، وهذا ليس من السهل في ظل الممارسات والسياسات الإسرائيلية الممنهجة، وهذا يحتاج جهداً كبيراً، خاصة أنه سيتجاوز الاتفاقيات الاقتصادية المبرمة مع إسرائيل”

emaratyah.ae

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...