الإنفاق الدفاعي العالمي بلغ 2443 مليار دولار عام 2023 وسط 55 نزاعاً

العالم 10:00 23.04.2024

العالم في حالة حرب. صحيح أن الأضواء مسلطة على الحرب الروسيةــ الأوكرانية التي انطلقت منذ أكثر من عامين، وعلى الحرب الإسرائيلية على غزة التي تلج قريباً شهرها السابع، ومؤخراً التصعيد الإيرانيــ الإسرائيلي، إلا أن العالم يشهد راهناً 55 نزاعاً بمستويات عنف متنوعة، وفق التقرير الصادر مؤخراً عن مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي تؤكد أن العالم واجه نادراً هذا العدد من الأزمات المتكاثرة، معدداً من بينها حروب القرن الأفريقي، ومنطقة الساحل وخليج غينيا والسودان ونيجيريا، إضافة إلى الحروب المنسية مثل بورما والأحداث المتكررة في بحر الصين، وتصاعد التوترات في آسيا وعلى رأسها الحرب التي يمكن أن تندلع ما بين الصين وتايوان.

     ولأن الحروب تحتاج إلى سلاح وإلى ميزانيات عسكرية، فإن الأرقام التي جاءت في التقرير الصادر، الأحد، عن معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام سيبري، تعكس حالة العالم اليوم؛ حيث يؤكد أن الميزانيات العسكرية، على مستوى العالم، لم تعرف أبداً، منذ عام 2009، هذا المستوى من الارتفاع؛ حيث وصلت نسبته إلى 6.8% في عام 2023، قياساً على العام الذي سبقه. وبالأرقام، فإن المصاريف العسكرية في العام بلغت العام الماضي 2443 مليار دولار؛ حيث إن تكلفة كل إنسان، على وجه الكرة الأرضية، 306 دولارات.

      الثابتة الرئيسية التي يؤكدها التقرير هي أن الولايات المتحدة تستأثر بحصة الأسد في الميزانيات العسكرية الدولية؛ حيث إن مصاريفها بلغت 916 مليار دولار بزيادة نسبتها 2.3% قياساً للعام الماضي؛ ما يعني أن واشنطن تنفق 37.5% من مجمل المصاريف الدفاعية في العالم. ورغم ما يقال عن سباق التسلح بينها وبين الصين، فإن الأرقام تبين أن بكين، التي تحتل المركز الثاني في المصاريف الدفاعية على مستوى العالم، ما زالت بعيدة لسنوات ضوئية قبل أن تلحق حقيقة بالولايات المتحدة. ووفق أرقام المعهد السويدي، فإن الإنفاق الدفاعي الصيني زاد بنسبة 6% ليصل إلى 296 مليار دولار؛ ما يعني عملياً أن واشنطن تنفق نحوي 3 أضعاف ونصف ما تنفقه بكين. ورغم ذلك، فإن ارتقاء الميزانيات الدفاعية الصينية من عام إلى عام يبين طموحات بكين الجيو ــ استراتيجية سواء في سعيها للحاق بواشنطن من جهة، أم للتمتع بوضع الهيمنة في منطقة آسياــ أوقيانيا؛ حيث إن ميزانيتها تساوي نصف ما تنفقه كل دول هذه المنطقة.

     وفي أية حال، فإن واشنطن وبكين تنفقان معا 1212 مليار دولار للتسلح ما يساوي نصف الإنفاق الدولي. ونظراً لمخاوف تايبيه من الأخ الصيني الأكبر الذي ما فتئ يهدد بإعادة تايوان إلى بيت الطاعة سلماً أو عنوة، فإن الأخيرة زادت نفقاتها الدفاعية العام الماضي بنسبة 11% لتصل إلى 16.6 مليار دولار، لكن هذه الميزانية تقل عن 6% من الميزانية الصينية.

     لا يمكن فصل الميزانية الأمريكية عن ميزانية حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تتزعمه واشنطن. وليس سراً أن الجانب الأمريكي ما فتئ يدفع أعضاء الحلف من الأوروبيين للوفاء بالتزاماتهم بتخصيص 2 في المائة على الأقل من ناتجهم الداخلي الخام للاحتياجات الدفاعية. وتبلغ الميزانية الإجمالية للأطلسي 1341 مليار دولار تبلغ ضمنها الحصة الأميركية 68%. وتبين الأرقام أن الأطلسي وحده ينفق 55 بالمائة من إجمالي الإنفاق العالمي على التسلح. والواضح أن الحرب الروسية على أوكرانيا قد دفعت الجناح الأوروبي للحلف إلى رفع ميزانيته الدفاعية نظراً لما يعده تهديداً روسياً لأمن القارة، ولأن الحلف يبقى المظلة الوحيدة القادرة على حماية أعضائه الذين وصل عددهم إلى 32 مع انضمام فنلندا والسويد. وتشكل ألمانيا حالة على حدة. فبعد أن كانت ميزانيتها العسكرية، عمدت إلى دفعها بقوة إلى الأعلى مع تخصيص مبلغ 100 مليار يورو للدفاع، بحيث تحتل ميزانيتها المرتبة الثانية أوروبياً بعد بريطانيا. وبذلك تصبح ألمانيا في الموقع السابع عالمياً بعد بريطانيا والمملكة السعودية والهند وروسيا والصين والولايات المتحدة.

     حقيقة الأمر أن واشنطن وبكين تتقدمان بأشواط على متابعيهم في سباق التسلح. ذلك أن أقرب منافس لهما هو روسيا. لكن موسكو رغم الحرب في أوكرانيا، ما زالت بعيدة جداً عنهما. ووفق أرقام المعهد السويدي فقد عمدت موسكو، بسبب حرب أوكرانيا، إلى رفع ميزانيتها العسكرية بنسبة 24% بحيث بلغت العام الماضي 109 مليارات دولار. لكنها ما زالت بعيدة جداً عن اللحاق ببكين أو واشنطن. بيد أن ميزانية موسكو تبقى متقدمة على الإنفاق الدفاعي الأوكراني الذي بلغ 64.8 مليار دولار ما يشكل زيادة سنوية نسبتها 51%. وتخصص كييف 58% من إنفاقها الحكومي للدفاع مقارنة 15% من الإنفاق الروسي. بيد أن ما يساعد أوكرانيا على تحمل تخصيص أكثر من نصف ميزانيتها للدفاع هي بلا شك المساعدات التي تتلقاها من الغرب ومن دول أخرى مثل اليابان أو كوريا الجنوبية. وآخر تجلياتها موافقة الكونغرس الأميركي على منحها 61 مليار دولار مساعدات عسكرية، وهو أكبر مبلغ خُصص لها منذ بدء الحرب.

      واحتلت أوكرانيا المرتبة الثامنة عالمياً. ونقل المعهد السويدي ألكسندر لورتس، خبير نزع السلاح في منظمة السلام الأخضر، أن ألمانيا تقدم الآن مساهمة كبيرة في سباق التسلح العالمي.

      أما في الشرق الأوسط، فإن التوترات التي يعيشها تدفع الإنفاق الدفاعي إلى الأعلى. ووفق المعهد السويدي، فإن الإنفاق ضرب رقماً قياسياً العام الماضي؛ حيث وصل إلى 200 مليار دولار مع نمو نسبته 9%. وتحتل إسرائيل المرتبة الثانية مع 27.5 مليار دولار وارتفاع نسبته 24%. ولا يفصل المعهد السويدي ما إذا كانت هذه الميزانية تتضمن المساعدات العسكرية التي تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة أو ما تضخه واشنطن في برامج الأبحاث العسكرية المشتركة بين البلدين. وجاء آخر تجلٍّ لهذا الدعم في تصويت الكونغرس على مساعدات تزيد على 20 مليار دولار.

 

قناة إيدنيوز تجري حوارًا مع المحلل السياسي بيتر تيس

أحدث الأخبار

النرويج تعتزم إغلاق الحدود أمام السياح الروس
18:00 23.05.2024
خبير سياسي : فرنسا تسعي إلي تدمير العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا
17:24 23.05.2024
القبض على مسؤول عسكري روسي كبير بتهمة فساد
16:33 23.05.2024
علييف : نعمل علي تعزيز التعاون بين أذربيجان وطاجيكستان
16:14 23.05.2024
العدل الدولية تصدر قرارها الجمعة بشأن وقف إطلاق النار في غزة
16:00 23.05.2024
أنقرة تدعو الجمهوريات التركية لاتخاذ خطوات ضد وحشية إسرائيل
15:30 23.05.2024
قناة "يورونيوز" الإخبارية تجري حوارًا مع الرئيس إلهام علييف
15:04 23.05.2024
حجم التبادل التجاري السعودي الصيني يتجاوز 100 مليار دولار
14:30 23.05.2024
بن غفير يقتحم المسجد الأقصى لأول مرة منذ بدء الحرب على غزة
14:00 23.05.2024
بدأ اجتماع رئيس أذربيجان وطاجيكستان
13:45 23.05.2024
القاهرة تتمسك برفض التنسيق مع حكومة نتنياهو بشأن معبر رفح
13:15 23.05.2024
هل سيفرض الغرب عقوبات على جورجيا؟
13:15 23.05.2024
الصين تقود رحلة الهروب من الدولار وتقلص حيازاتها من السندات الأمريكية
13:00 23.05.2024
الرئيس الباكستاني يؤكد التزام بلاده الصارم بمبدأ صين واحدة
12:45 23.05.2024
مقتل 5 مدنيين بعد انفجار قنبلة في العراق
12:30 23.05.2024
قناة إيدنيوز تجري حوارًا مع المحلل السياسي بيتر تيس
12:15 23.05.2024
الرئاسة الإيرانية تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في رحلة رئيسي ومرافقيه
12:00 23.05.2024
الحكومة الإسرائيلية تقر إجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية
11:45 23.05.2024
الأونروا: 75% من سكان غزة هجّروا قسريا منذ 7 أكتوبر
11:30 23.05.2024
الأردن: الوضع في الضفة الغربية على حافة الهاوية
11:15 23.05.2024
إقامة صلاة الجنازة على رئيسي وعبداللهيان في طهران
11:00 23.05.2024
إسماعيل هنية يشارك في مراسم تشييع الرئيس الإيراني بطهران
10:45 23.05.2024
علييف يجتمع من الرئيس الطاجيكي
10:32 23.05.2024
رئيس الوزراء البريطاني يدعو لانتخابات عامة في الرابع من يوليو
10:30 23.05.2024
رئيس الوزراء البريطاني يدعو لانتخابات عامة في الرابع من يوليو
10:30 23.05.2024
رئيس وزراء تشاد يقدم استقالة حكومته بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية
10:15 23.05.2024
قائد الجيش الجزائري: العيش في كنف السلم يستدعي بناء قوة رادعة
10:00 23.05.2024
وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس الإيراني بالإنابة محمد مخبر
09:45 23.05.2024
إسرائيل تلغي فك الارتباط بشمال الضفة وتتخذ إجراءات ضد السلطة
09:30 23.05.2024
علييف : الالغام لا تزال تحصد أرواح المدنيين الأبرياء
09:18 23.05.2024
أردوغان يعتبر انخفاض معدلات المواليد تهديدا لطموحات تركيا الاقتصادية
09:00 23.05.2024
الأسباب الخفية للاحتجاجات الأرمينية
16:30 22.05.2024
ميرزايف: زرع الألغام جريمة ضد الإنسانية
15:22 22.05.2024
رسميا... ٣ دول أوروبية تعترف بفلسطين
15:00 22.05.2024
بولندا تتهم روسيا بتهريب المهاجرين
14:00 22.05.2024
هل يعيش باشينيان أيامه الأخيرة في السلطة؟
13:12 22.05.2024
ما هي العقبات أمام التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين أذربيجان وأرمينيا؟
13:00 22.05.2024
رغم العقوبات.. كيف أعاد إبراهيم رئيسي نفط إيران إلى الواجهة؟
12:30 22.05.2024
حشود غفيرة تشارك مراسم جنازة الرئيس الإيراني الراحل في تبريز
12:00 22.05.2024
تواصل الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين بجامعات أمريكية وأسترالية
11:30 22.05.2024
جميع الأخبار