في ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين | Eurasia Diary - ednews.net

الثلاثاء، 19 اكتوبر

في ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين

التأكيد علي توظيف القيم المشتركة للحضارتبن من منظور انساني مبادرة الحزام والطريق هدفها التنمية المستدامة والتطوير ورفع مستوي الشعوب.

تحليلات ومقابلات A- A A+
بكين: شينخوا - القاهرة: محمد سلامة
 
عقدت الدورة التاسعة لندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية في إطار منتدى التعاون الصيني العربي امس الثلاثاء عبر دائرة الفيديو، تحت موضوع "التواصل بين الحضارتين الصينية والعربية في سياق التشارك في بناء مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية".
 
وحضر الندوة تشاي جيون، المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، وهيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، علاوة عن حوالي 40 ممثلا من المسؤولين الحكوميين والخبراء والباحثين من الصين والدول العربية.
 
وخلال هذه الدورة، أجرى الضيوف من الجانبين حوارا ونقاشا على نحو معمق حول المحاور الثلاثة: "الدعوة إلى التضامن والتسامح واحترام الحضارة الفريدة لكل دولة ولنظامها الاجتماعي" و"تعزيز الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية العريقتين" و"تعميق التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارات ودفع التواصل الشعبي في إطار مبادرة الحزام والطريق"، بالإضافة إلى اعتماد ((التقرير الختامي)) للندوة.
 
وقال تشاي جيون في خطابه خلال الجلسة الافتتاحية للندوة إنه في ظل تلاقي التغيرات الكبرى التي لم يشهدها العالم منذ مائة سنة وجائحة كوفيد-19 التي تجتاح العالم، لا يمكن للعالم تعزيز الثقة المتبادلة وإيجاد الطريق السليم لحل المعضلات وتحقيق التنمية إلا بتبني المفهوم الحضاري المتمثل في المساواة والاستفادة المتبادلة والحوار والشمولية.
 
وأشار تشاي إلى أنه يجب على الصين والدول العربية توريث الخبرات التاريخية الثمينة وتعزيز التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية وتعميق الفهم المتبادل بين الشعب الصيني والشعب العربي وتوطيد الأسس الشعبية لبناء مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية، بما يقدم مساهمة في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
 
وأوضح تشاي أن جائحة كوفيد-19 التي اجتاحت العالم تثبت مرة أخرى أن البشرية تشارك في مستقبل مشترك ومصالح دول العالم تترابط ترابطا وثيقا، والعالم هو مجتمع مستقبل مشترك لا يمكن تجزئته، حيث ظل الجانبان الصيني والعربي يتبادلان الدعم في وجه الجائحة، وكان التضامن بين الجانبين لمكافحة الجائحة عملا ذائع الصيت ونموذجا يحتذى به في تعاون الجنوب الجنوب.
 
وأضاف تشاي أن الصين والدول العربية تتميزان بحضارة يمتد تاريخها إلى آلاف السنين وعليهما مواصلة الحوار بين الحضارتين على نحو معمق وتعزيز التبادل والتعاون والمساهمة بحكمتهما في حل المشاكل المستعصية أمامهما والعالم.
 
وبدوره، طرح تشاي ثلاثة اقتراحات، بما فيها ضرورة الدعوة إلى التضامن والتسامح واحترام الحضارات والأنظمة الاجتماعية الخاصة بكل دولة وضرورة التسمك بتعددية الأطراف والدفع بالتعايش السلمي على قدم المساواة بين مختلف الحضارات والعمل على تسوية القضايا الساخنة المعنية وضرورة تدعيم التعاون في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية وتعزيز التقارب بين الشعب الصيني والشعب العربي وترسيخ القاعدة الشعبية للعلاقات الصينية العربية.
 
ومن جهتها، سجلت هيفاء أبو غزالة تقييما إيجابيا للعلاقات العربية الصينية ونتائج الحوار بين الحضارتين العربية والصينية، مؤكدة على أهمية الحوار بين الحضارات بوصفه الطريق الأمثل لتحقيق التفاهم والتعايش السلمي بين الشعوب وتجنب الحروب والصراعات ومواجهة التعصب والإرهاب وتعزيز فرص التعاون بين الثقافات المختلفة ومد الجسور واحترام الهويات الثقافية الحضارية المتنوعة وتعزيز التشاور من أجل التوصل إلى رؤية مشتركة لتحديات المستقبل.
 
وأضافت أن "التنوع الثقافي والحضاري منبع لتطور وتقدم المجتمع الإنساني والحوار بين الحضارات والثقافات، حيث تتميز الحضارتان العربية والصينية بالتقدم والانفتاح والدعوة إلى السلام والمحبة والتضامن، ولذا فقد بات من المهم أن نتمسك بروح المساواة والتسامح والعدالة بما يدفع التواصل والتلاقح بين الثقافات والحضارات ونبذ الفكر المتطرف والإرهاب من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة."
 
واتفق الممثلون على ضرورة الالتزام بتكريس مهفوم مجتمع المستقبل المشترك الذي تترابط فيه البشرية ترابطا وثيقا، ونبذ الجدل الأيديولوجي وتجاوز صراع الحضارات، واحترام مساعي كافة الدول والأمم لتوريث وتطوير حضاراتها واختيار طرقها التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، والسير على طريق التعايش السلمي والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك؛ وضرورة تعزيز الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية العريقتين بغية إضفاء قوة دافعة أكثر استدامةً على العلاقات الصينية العربية؛ وضرورة تعزيز التقارب بين الشعوب وتكريس روح طريق الحرير ودفع التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارات والاهتمام بالتعاون الشعبي.
 
 من الجدير بالذكر أن ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية تعد آلية مهمة في إطار منتدى التعاون الصيني العربي وتعقد كل سنتين، حيث تم عقد تسع دورات بنجاح في الصين والدول العربية بالتناوب منذ عام 2005.

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...