تلك هي الصين - ednews.net

، 5 ديسمبر

تلك هي الصين

تحليلات ومقابلات A- A A+
شبكة طريق الحرير الصيني الاخبارية/
 
تلك هي الصين..
بقلم: غسان أبو هلال
 
*عضو في الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين و #الكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) #الصين، وناشط في وسائل التواصل الاجتماعي..
 
لو دققّنا النظر في يوميات جمهورية الصين الشعبية، لاكتشفنا حُنوّها بلا حدود على كل شعبها، تمامًا كما يلتف الأب من حول أبنائه، يحفظهم ويرعاهم ويحميهم.
نظرة على قطاعي التعليم والنظام الصحي في الصين، نرى تفرّدهما وتميّزهما، فلا مثيل لهما في العالم. التعليم والصحة قطاعان منظمان إلى أقصى درجة في الصين. فمذ بداية ظهور كورفيد/19 سارت الصين بوعي في مسير مخطط وواسع، للتخلص من تلك الجائحة، ولاستعادة نشاطها الصناعي والاستثماري والزراعي والخدماتي وغيرها، وعادت أمورها إلى طبييعتها وإلى سابق عهدها قبل الفيروس، فكان هذا الواقع معاكسًا لوقائع الدول الغربية التي ما زالت تعاني من تفشي الاصابات الكوفيدية بين شعوبها وأممها وطلبة مدارسها ومعاهدها وجامعاتها.
 
في المقابل، نرى أن الرأسمالية وصلت إلى حد رفع راية الاستسلام أمام المرض الكوفيدي، وساد في الدول الغربية شعور مآساوي، فقد بدأن الناس يودّعون بعضهم بعضًا. كانت “مرحلة صعبة جدًا”، وهو أقل وصف دقيق لها، فقد بان الغرب وكأنه أشبه بغريق روحه متحشرجة.
منهاج النظام التعليمي الصيني يُعد صاروخًا لم يسبقه أحد في طيرانه، إذ أنه لم يكن ذات مرة قد اعتمد على عُلماء غير صينيين، فلم تسمح الصين لدولة أن تبتزّها، أو سرقة علومها وجهدها أو استقطاب عُلماء صينيين واجبارهم على العمل تحت مظلة غربية، والصين أيضًا لم تحاول أن تحتكر أي عِلمٍ، بل تضعه في خدمة البشرية جمعاء ضمن الفكرة الصينية الإنسانية والتاريخية: المصير الواحد، لمجتمع بشري واحد، سلمي وتعاوني.
 
على الصُّعد الأمنية والعسكرية والسياسة الخارجية، تُعتبر الصين الأساس منذ قرون طويلة خلت، إذ تم فيها تخليق الاخترعات ونشر الاكتشافات. ولذلك لم، ولن تفكر هذه الدولة الكبرى، بأي استعمار أو هيمنة على دول أخرى، مثلما هي سياسات الدول الغربية الاستعمارية والصهيونية ذات الجوهر الرجعي، القائمة في أساس نظامها على سرقة مقدَّرات الشعوب الأخرى، والهيمنة على الحكومات الضعيفة، وسرقة ثروات بلاد أخرى، إلى حد استعباد البشر والحجر واستخدامهم عبيداً. لم تكن الصين ذات يوم من الأيام فارضةً بالقوة لغتها أو قواعدها العسكرية خارج حدودها. لكن طبائع الهيمنة إنما تتجلى في السياسات اليومية والمُعلَنة للدول الغربية التي تخلق الصراعات والمشاكل والازمات بين الدول، كي تهيمين على ما تستطيع الهيمنة عليه، ولتعبث فسادًا في الأرض، وتدخلاً في شؤون وشجون دولٍ تستعمرها، وتضع لها القوانين من تأليف عواصم الغربية.
 
أمَّا في الماكينة الإعلامية الصينية، فنرى تميزها برُقيِّها وسُمعتها العالية، ومصداقيتها الإعلامية. فهي غير خاضعة إلا لمصلحة بلادها والتعاون المُتوازن والمُتساوي والصريح مع الأخر الإنساني. فالذي يهمها هو مصداقية الخبر والكلمة، وهو العكس تمامًا من الإعلام الغربي الذي يَطمح إلى توظيف الخبر “المُثير” والمادة الدعائيّة، بغض النظر عن مبادئ المصداقيّة.
 
أمَّا الصين التي تتمتع بكِبر حجمها الجغرافي، وكُثرة سكانها، وتنوّع ألسن شعبها بقومياته وعروقه الكثيرة، فهي تحظى بحبِ
شعبها ومن لدنِ كل طائفةٍ وعرقٍ ودينٍ يتمتع باستقلالية تامة من جانب الدولة.
هذه هي الصين الكبيرة المساحة، والعِملاقة في إنسانيتها بتعاملها مع العَالَم، والسامية بأخلاقها ومبادئها.

alharir.info

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...