أرمينيا كانت غسالة للأموال الروسية القذرة - أوليغ كوزنتسوف | Eurasia Diary - ednews.net

20 اكتوبر,


أرمينيا كانت غسالة للأموال الروسية القذرة - أوليغ كوزنتسوف

حوارات صحفية A- A A+

يتابع المجتمع الأذربيجاني عن كثب  ظواهر توتر العلاقات الروسية الأرمنية. سيزور فلاديمير بوتين قريباً يريفان للمشاركة في قمة المنظمة الاقتصادية الأوراسيوية (EAEU). يشار في أرمينيا إلى أن العلاقات بين البلدين متوترة إلى درجة أن بوتين سيبقى في العاصمة الأرمينية لبضع ساعات وسعود إلى موسكو دون لقاء باشينيان.  بتاريخ 1 أكتوبر ستعقد قمة المنظمة الاقتصادية أوراسيوية في يريفان، والتي سيصل إلى أرمينيا رؤساء دول EAEU ومن بينهم فلاديمير بوتين. سألنا العالم السياسي أوليغ كوزنتسوف (موسكو) عن الوضع الحالي في العلاقات بين أرمينيا وروسيا.

- منذ سنة ونصف تولى نيكول باشينيان السلطة. في أول ظهوره في التظاهرات في يريفان ، بدأ الحديث عن تدهور العلاقات بين أرمينيا والاتحاد الروسي، مشيراً إلى أن جماعة باشيان من أنصار المليارجير الأمريكي سوروس الذي يعتبر صانع الثورات في الساحة السوفيتية السابقة وإلخ. إقيم النصب التذكاري ااجنيرال الفاشي أرميني الأصل ، وضع صديق بوتين وهو روبرت كوتشاريان في السجن وإلخ. ولا شيء واضح فيما يتعلق بتدهور العلاقات بين البلدين.

- يتوقع البعض في روسيا والجميع في أذربيجان تقريبًا تدهور العلاقات بين أرمينيا وروسيا على أمل أن يفك أيدي أذربيجان التي تتمكن من شن حرباً على أرمينيا لتحرير قاره باغ دون خوف من التدخل العسكري الروسيي في نزاع قاره باغ الجبلية. لكنني أريد أن أوضح بعض الشيء بخصوص هذا السؤال. تبين لروسيا أن سياسة باشينيان لم تتفق مع مصالح الاتحاد الروسي مثل ما كان من قبل في عهد سرجسيان وكوتشاريان حيث كانت أرمينيا بمثابة "غسالة" للأموال القذرة من روسيا. وبهذا المعنى، كانت أرمينيا مريحة للغاية لجزء كبير من النخبة الروسية في جعل الدخل غير المشروع، بما في ذلك الفساد قانونياً. عندما سُجن كوتشاريان على أساس القانون في يريفان، بدأ الكثيرون في الاتحاد الروسي الذين حرموا من غلإمطانيات المعتادة المتمثلة في تقنين الدخل من الأعمال غير الشرعية، في انتظار الصراع بين باشينيان وبوتين الرامي إلى الإطاحة برئيس الوزراء الأرمني الحالي واستعادة السلطة السابقة.  لكن باشينيان، كونه سياسياً ذكياً ومتعلماً ومفكراً، وإن كان عاطفيًا، لن يتمكن تحمل اتخاذ خطوة تعبر "الخط الأحمر" في العلاقات مع روسيا، والتي ستقوده إلى نهاية مميتة. وبالتالي، فهو راض تماماً عن النخبة السياسية في روسيا. وموقفه المتردد تجاه الكرملين ليس سوى بقناع، تكمن في إطاره ضمان بقائه في السلطة بأي وسيلة.

- هل صحيح أنه ابتداء من العام الجديد، سيرفع الاتحاد الروسي سعر الغاز لأرمينيا بنسبة 30-40% (كما يقولون في يريفان)  وأن سكك الحديد لجنوب الاتحاد الروسي سيسحب المعدات الدارجة من أرمينيا رداً على اتهامات المدعي العام على السكك الحديدية الروسية في أرمينيا؟

- في المقام ألول، أعلنت شركة "غازبروم" في العام الماضي عن إنهاء سياسة الأسعار المفضلة في ظروف الأزمة العالمية لجميع المستهلكين "المفضلين" لمنتجاتها. عندما تم رفع سعر الغاز لأرمينيا بنسبة 10 % في بداية هذا العام ، كان هذا بسبب الخروج من الخسائر إلى المستوى الصفري للربحية لشركة غازبروم في أرمينيا. لم يتغير الوضع الاقتصادي الكلي لشركة غازبروم؛ فقد تكبدت خسائر بسبب التأخر في بناء خط أنابيب الغاز Nord Stream-2. قالت الشركة الحكومية إنها لن تعمل بدون ربح في أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان، وبالتالي  على مستوى الاتفاقيات الحكومية الدولية ، تم تحديد معدل ربح أدنى يبلغ 10 %. عارض الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ارتفاع أسعار الغاز، لكن موقف شركة غازبروم كمحتكر عالمي في هذا الوضع لم يتغير. بالطبع، هذا سيؤدي إلى زيادة في سعر الغاز لأرمينيا أيضاً. ولكنها ليست بمسألة لأزمة سياسية  وببساطة عبارة عن الحفاظ على مصالحها الاقتصادية من قبل أحد أكبر الشركات في الاقتصاد الروسي والتي تعد مشاركاً مهماً في تشكيل ميزانية الدولة للاتحاد الروسي.

بالنسبة لتاريخ سكة حديد الجنوب، أستطيع أن أقول إنه في نظام النقل اللوجستي الحالي بين روسيا وجنوب القوقاز، فإن وجود شركة السكك الحديدية الروسية في أرمينيا بهذه المؤشرات أمر غير عملي تماماً من وجهة النظر الاقتصادي. يجب أن تكون العربات والقاطرات مربحة، والسكك الحديدية في أرمينيا ميتة من الناحية الفنية وصغيرة في الطول بحيث لا يوجد ما يكفي من حركة نقل البضائع والركاب، ونتيجة لذلك لا يوجد ربح. لذلك، نرى كيف تجري العملية الطبيعية لتحسين الأنشطة المالية والاقتصادية للسكك الحديدية الجنوبية، مع مراعاة آفاق النقل بالسكك الحديدية في المنطقة. لدى روسيا مشكلة سياسية مع جورجيا فيما يتعلق بالنقل بالسكك الحديدية، وإيران تدخل بسلامة إلى روسيا وأوروبا بالسكك الحديدية عبر أذربيجان. تمر أوروبا أيضاً جنوباً عبر أذربيجان التي أصبحت تقاطعاً للسكك الحديدية الرئيسي بين آسيا وأوروبا. لا يوجد مكان لأرمينيا في هذا المخطط للنقل والإمداد، وبالتالي لا يحتاج أحد إلى وجود المعدات الدارجة للسكك الحديدية الروسية في هذا البلد أيضاً.

 

ednews.net/ru

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...