" بعد عودتي من خوجالي تشاءمت تماماً " - الصحفية البريطانية: " كنا موالين للأرمن" | Eurasia Diary - ednews.net

22 سبتمبر, الثلاثاء


" بعد عودتي من خوجالي تشاءمت تماماً " - الصحفية البريطانية: " كنا موالين للأرمن"

حوارات صحفية A- A A+

لقد كان من المثير للصدمة ما رأيناه جميعاً كنا نشبه الدمى المكسورة والمنهارة عند الموت"

"في تلك اللحظة، شعرت بالنمل في جسمي كله"

"لم يضغط علي، لقد ساعدني في فهم الموقف"

هيلين فومك: "أنا بريطانةي. من عام 1985 إلى عام 2015 عملت في موسكو لمدة 30 عاماً. عملت لدى كل من “Reuters”, “İndependent”, “The Times” (لندن)  وكذلك الصحف الأوسترالية Fairfax” (The Sydney Morning Herald and The Age of Melbourne) . أنا مؤلفة لكتاب “The Ice Walk – Surviving the Soviet Break-up and the New Russia” (Melrose Books, 2013). أقيم حالياً في بودابست. أكتب مقالة بحثية في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول كيفية تكيف اللاجئين من أفغانستان والشرق الأوسط وإفريقيا مع حياتهم الجديدة في أوروبا ".

هيلين فوماك هي واحدة من الشهود الأعيان الأحياء لإبادة خوجالي الجماعية في 26 فبراير 1992. قامت هيلين فومك، الموظفة في صحيفة İndependent البريطانية المعروفة بزيارة أذربيجان في خصوص الإبادة الجماعية في خوجالي  وشهدت الأعمال الوحشية التي ارتكبها الأرمن ضد الأذربيجانيين وأصدرت مقالات في الصحافة عنها.

تفيد Eurasia Diary أن هيلين فوماك صرحت بهذا عند إجابتهاعلى أسئلة موقع HafizTimes.com:

- كيف تتذكر خوجالي؟

- لقد كانت تجربة مؤلمة للغاية وتظاهرت الحقيقة تدريجيا.

"كل الحروب مروعة وهناك دائما عيوب في كلا الجانبين".

- لكن الرحلة من موسكو إلى منطقة الحرب لم تكن سهلة. كان الأرمن وجالياتهم في الخارج  يتمتعون بعلاقة قوية مع وسائل الإعلام العالمية. لذلك بدا أننا ونحن الصحفيين نعيرون أكثر اهتماماً بأرمينيا.

سمعنا حادثة مروعة في خوجالي. وكانت مهمتي هي التأكد من أنه هل هناك  خسائر عسكرية وحرب تسفرت عن مقتل مدنيين.

في نهاية المطاف وصلنا إلى هناك في حوالي منتصف الليل. أخذنا المراقب الأذربيجاني أولاً إلى مسجد في أغدام بدلاً من الفندق للاستراحة إن كان قليلاً. كانت هناك أربع جثث في حالة فظيعة.

لم تكن هذه الحركة للأذربيجانيين عقلانية ومنطقية من ناحية الدعاية المهنية الهادفة للجمهور(PR)"

- في ذلك الوقت كنا متعبين وقلقين للغاية. من الناحية الأخرى، بدا أن هذه الجثث الأربع لم تكن جثث النقتولين أثناء المذبحة.

"لكن حقيقة أن الدعاية الهادفة للجمهور  كانت بسيطة للغاية ولذلك  جعلتني أعتقد أن الأذربيجانيين يقولون الحقيقة".

- في اليوم التالي ، تجمع الناس أمام المسجد للبحث عن أقاربهم. الكثير منهم كانوا مفقودين في الجبال. ذهبنا إلى المقبرة. لقد رأيت نساء صارخات في 75 مقبرة جديدة على الأقل. تم تزيين بعض القبور بالدمى. هناك علمنا أن الأطفال والشباب قد دفنوا فيها. تم تحويل عربات القطار في محطة السكك الحديدية إلى سيارات الإسعاف. حاورت الأطباء والجرحى هناك.

اتضح لي أنه حدثت بالفعل جريمة القتل الجماعي في خوجالي. في وقت سابق، كنت أكتب  بحنان للأرمن، على سبيل المثال أثناء زلزال عام 1988.

"لكن هذه المرة كان من واجبي أن أنشر المعلومات التي تفيد بأن ضحايا خوجالي كانوا أذربيجانيين".

أبلغتهم عما رأيته. وأستند إلى تسجيلاتي تلك  قاعدة. لكن بشكل عام، أنا محايدة ومتوازنة في قضية قاره باغ الجبلية. ليس لدي أي فكرة عن الوضع الحالي. لأنني لم أتابع هذا الصراع في الأوقات الأخيرة ".

- ماذا رأيت في خوجالي؟

- رأيت أربع جثث في حجرة المسجد ؛ حشد من الناس يبحثون عن أقاربهم ونساء باكيات  في 75 موقعًا جديدًا على الأقل للدفن في مقبرة أغدام وإصابات في عربات القطار ...

 - مما تأثرت  أكثر في خوجالي؟

- تحاورت طويلاً صحفياً أذربيجانياً في الحافلة. لسوء الحظ، أنا لا أتذكر اسمه. ولكني أتذكر ذكاءه وعطفه وتصميمه. وهكذا ، فإن العالم كان يتعلم الحقيقة. لم يضغط علي، ساعدني في فهم الوضع ...

- بما شعرت عند رؤيتك جثث الأشخاص والأطفال الذين قتلهم الأرمن بوحشية خاصة؟

  - لقد تأثرت كثيراً عندما رأيت جثث الموتى. كان عمري 36 عاماً. الجسد الوحيد الذي رأيته إلى ذلم الحين طان جسد جدتي النائمة براحة في التابوت. لقد كان من المثير للصدمة أن نرى أننا جميعناً نبدو مثل الدمى المكسورة والمنهارة في وقت وفاته ...

عرفت أيضاً أنه هناك أطفالاً من بين الذين دفنوا في المقبرة. من المحزن أن نسمع أصوات النساء الصارخات على القبور ... كان الاستماع إلى  قصص الأقارب والأشقاء المفقودين في الجبال والمقتولين والمصابين منزعجاً. في تلك اللحظة، شعرت بنمل جسمي كله. كنت أقوم بعملي. حافظت على نفسي بطريقة ما. ولكن عندما وصلت إلى المنزل، وقعت على الأرض ...

-كيف أثر هذا الحدث الرهيب الذي شاهدته بأم عينك في خوجالي على حياتك الشخصية؟

- عندما رجعت إلى موسكو، تم تشخيص إصابتي بالتهاب رئوي. ثم بدأت أعاني من مشاكل نفسية. ليس صحيحاً أن تتحدث مراسلة  الحرب يتحدثون عن هذا. لكن الصدمة تؤثر علينا كذلك.

- جعتلني رؤيتي الموت القريب جدًا أن أفكر في موتي. في البداية كنت خائفة من الطيران. ثم كنت خائفة من ركوب المترو. بدأت أشرب الكحوليات أحس نفسي مرتاحة في الطائرات. لكنني أدركت أن هذا لن يكون الحل لفترة طويلة. لأنه إذا كنت خائفة لمدة ثلاث ساعات في رحلة قصيرة ولكن لرحلة طويلة لا يمكنك محاربة الخوف لمدة 18 ساعة. في النهاية ، يستسلم الجسم ويخرس.

- قال الجندي الأذربيجاني الذي كان يرافقك لك في أغدام: "أتيت إلى هنا وأبدت تعاطفاً لنا. لكننا نعلم أنك ستكتب أشياء مختلفة تماماً بعد عودتك. " هل قال ذلك الجندي الحقيقة؟ ماذا تريدين أن تقولي له بعد سنوات؟

- افهمه  أعرب عن مشاعره بأمانة. آمل ألا أؤذيها ...

- هل ترغب في زيارة أذربيجان مرة أخرى؟

- في ذلك الوقت زرت باكو فقط للوصول إلى أغدام. لكنني أعرف أن باكو مدينة جميلة. أود زيارة أذربيجان إذا سنحت الفرصة لذلك.

 

 

 

 

ednews.net/az

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...