نائب أذربيجاني لـ شباب النيل: إصلاحات علييف هي ثورة مجتمعية تنتصر للمواطن باختلاف فئاته | Eurasia Diary - ednews.net

21 سبتمبر, الاثنين


نائب أذربيجاني لـ شباب النيل: إصلاحات علييف هي ثورة مجتمعية تنتصر للمواطن باختلاف فئاته

حوارات صحفية A- A A+
تطوير برنامج “العودة الكبرى” يستهدف تقديم الرعاية الكاملة للنازحين من الأراضي المحتلة
 
أذربيجان تتميز بأساليبها المبتكرة في مجال الخدمات العامة .. ومراكز”الخدمة السريعة” على جائزة الأمم المتحدة للخدمات المدنية لعام 2015.
 
الاحتياطي الأجنبي أصبح ضعف ديوننا الخارجية 6.4 مرة
 
أذربيجان المتجددة كانت بحاجة إلى برلمان جديد .. ولا يمكن تنفيذ الإصلاحات السياسية بدون حوار واسع بين جميع الأطراف
 
مشروع ممر الغاز الجنوبي أوجد توازن بين الدول المنتجة والمستهلكة ودول العبور بحيث لا يخسر أحد
 
الجيش الأذربيجاني من أفضل 50 جيش في العالم .. وبنينا 20 مصنع عسكري تنتج 1200 نوع من المنتجات والأسلحة الحربية
 
 
 
حاوره – محمود سعد دياب:
 
حققت جمهورية أذربيجان تقدماً كبيراً في جميع المجالات خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في مجالات الاقتصاد، وذلك بفضل الإصلاحات الشاملة التي ميزت عهد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، تلك الطفرة التي أثمرت طفرة نوعية قفزت بالبلاد إلى مصاف الدول الاقتصادية العظمي مدفوعة بتنفيذ مشاريع عملاقة في صناعة النفط، والنقل، في منطقة وسط آسيا، شهدتها السنوات الأخيرة بمبادرة ومشاركة من أذربيجان.
 
إلا أن الرئيس علييف قرر أن يوجه البلاد إلى إصلاحات سياسية واجتماعية أعمق تطور من ديناميكية الدولة الشابة، تمنحها مزيد من القوة وتبني على ما أنجزته “اتفاقية القرن” التي يكون قد مر عليها هذه الأيام 25 سنة، وهي الاتفاقية التي وضعت الأساس لاستراتيجية النفط الآذرية، وحققت قفزة في التنمية ولعبت دوراً حاسماً في مصير صناعة النفط، وذلك باستخراج 500 مليون طن من النفط حتى الآن من مجموعة حقول أذري – تشيراق – جونشلي.
 
ملامح المرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد تتضح أكثر بعد انتخابات البرلمان الأخيرة التي جرت فبراير الماضي، التي أفرزت وجوه جديدة شابة يملؤها الطموح والقدرة على زيادة رفاهية الشعب والدولة..
 
لذلك كان الحوار مهم مع إيلمان نصيروف النائب البرلماني في جمهورية أذربيجان، الحاصل على درجة الدكتوراه في  العلوم السياسية، والذي يشغل أيضًا سكرتير لجنة العلاقات الدولية في حزب أذربيجان الجديدة (الحزب الحاكم)، والذي خص “شباب النيل” بهذا الحوار..
 
 
 
بداية سيد إيلمان .. ما هي مجالات الإصلاح التي بدأها رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف؟
 
تعيش حاليا جمهورية أذربيجان فترة جديدة من الإصلاحات على نطاق واسع وشامل. وضع أساس هذه السياسة الزعيم القومي للشعب الأذربيجاني المرحوم حيدر علييف. وقد اتبعه الرئيس إلهام علييف بما يتماشى مع متطلبات العالم الجديد واصفا الإصلاحات بمرحلة “التطور والتكيف والتقدم والازدهار” حيث دخلت الإصلاحات مرحلة جديدة. أعلن الرئيس إلهام علييف عن هذه الإصلاحات بعد فترة وجيزة من انتصاره التالي في 11 أبريل 2018. بشكل عام يعتبر عام 2019 عام الإصلاحات العميقة في جمهورية أذربيجان. حيث تغطي الإصلاحات كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية وتتضمن هيكلة الحكومة والموارد البشرية.
 
 
 
هل ترى أن الديناميكية الاجتماعية هي أساسية للإصلاحات في أذربيجان؟
 
المواطن الأذربيجاني وتأمين سبل رفاهيته الاجتماعية هو أساس سياسة الرئيس إلهام علييف. لهذا الغرض، يتم تنفيذ دورة إصلاحات اجتماعية جدية للغاية. حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور مرتين ، والحد الأدنى للمعاش التقاعدي بنسبة 72٪ ، وبعض الاستحقاقات بنسبة 50٪  وبعضها مرتين. خصوصًا إذا علمنا ان أذربيجان تحتل المرتبة الأولى بين دول رابطة الدول المستقلة من حيث القوة الشرائية للمعاش الأدنى  (118 دولارًا) ومن حيث متوسط القوة الشرائية (425 دولارًا) للفرد الواحد. انخفضت نسبتا البطالة والفقر في أذربيجان حتى وصلت 5 ٪ نسبة للبطالة و 5.4 ٪ نسبة للفقر. ليست من المصادفة أنه في ميزانيتنا لعام 2020 يمثل الإنفاق الاجتماعي 38.5 ٪ من مجموع النفقات. خلال الفترة الماضية ، مكّنت حزمة الإصلاحات الاجتماعية للرئيس إلهام علييف من اتخاذ خطوات مهمة في حياة 4 ملايين و 200 ألف مواطن. أدت هذه الخطوات إلى زيادة حجم النفقات بقيمة 3.7 مليار مانات من الميزانية.
 
إن سياسة الحكومة الاذربيجانية ذات توجه اجتماعي وتركز بشكل خاص على الفئات الحساسة من المجتمع. في هذا الصدد  فإن معالجة المشاكل الاجتماعية لأسر الشهداء ، والمحاربين المعاقين ، والمشردين واللاجئين هي من المجالات ذات الأولوية للسياسة الاجتماعية للدولة. حيث أن المرسوم الأول الذي وقعه الرئيس علييف في 19 أبريل 2018 بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في 11 أبريل 2018 كان يتعلق بدفع مبلغ إجمالي (11000 مانات) لعوائل الشهداء . وفي عام 2019 تم توفير 934 شقة لعوائل الشهداء والمحاربين حيث بلغ عدد الشقق حتى الآن 7590 شقة. في عام 2019  تم منح 600 سيارة للمعوقين من الحرب. وقد زودت الدولة حتى الآن هذه المجموعة من الأشخاص 6750 سيارة. وفي عام 2020 من المتوقع أن تزداد هذه المؤشرات.
 
منذ عام 2003 وقع الرئيس إلهام علييف أكثر من 70 مرسوما بخصوص تحسين الظروف المعيشية للاجئين والمشردين وضمان توفير العمل لهم واعتمد العديد من البرامج. بشكل عام تحت قيادة الرئيس إلهام علييف يتم تنفيذ هذا النشاط في اتجاهين. الأول هو تحسين الظروف المعيشية وتوظيف النازحين مؤقتا حتى يتم إيجاد حل سياسي للنزاع الأذربيجاني الأرمني ناغورنو قاراباخ. ونتيجة للعمل المنجز في هذه المنطقة ، تم بالفعل نقل 300.000 لاجئ ونازح إلى شقق جديدة ، وتم بناء 103 مجمع سكني جديد. فخلال العام الماضي تم افتتاح 5 مجمعات في مناطق باكو وسومغيت وأبشيرون.
 
الاتجاه الآخر هو تطوير برنامج “العودة الكبرى” مع مراعاة مشاركة الوكالات الحكومية والمنظمات الدولية وآرائهم واقتراحاتهم والخبرة الدولية. هدف الدولة هو التنفيذ الكامل لبرنامج “العودة الكبرى”. ونحن واثقون من أن هذه المسألة ستحل بالكامل تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة الاذربيجانية السيد إلهام علييف حيث يتمتع الأشخاص النازحون بحق العودة إلى أراضيهم على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي.
 
استمرت هذه المهمة الخيرية – سياسة الرعاية الخاصة للنازحين واللاجئين – بنجاح من قبل أقرب صديق للرئيس إلهام علييف ، النائب الأول لرئيس أذربيجان السيدة مهريبان علييفا. كما ان إجتماعها الاول مع النازحين بعد تعيينها كنائب أول للرئيس يظهر أيضا الاهتمام والرعاية لهؤلاء الأشخاص. حيث عقد اجتماع في 9 مارس 2017 برئاسة النائب الأول لرئيس جمهورية أذربيجان السيدة مهريبان علييفا حول إعادة توطين عائلات اللاجئين والنازحين المقيمين مؤقتًا في مهاجع في باكو وسومغايت. كان للاجتماع ثقة كبيرة في مواطنينا النازحين من أراضيهم الأصلية بانهم سيعودون إلى أرض اجدادهم المحتلة.
 
بلدنا متقدم على العديد من البلدان في العالم بأساليبها المبتكرة في مجال الخدمات العامة والاجتماعية المثالية. خير دليل على هذه الخدمة المثالية هو مبادرة الرئيس إلهام علييف لإنشاء وكالة لخدمات المواطنين والابتكارات الاجتماعية تحت رعاية رئيس جمهورية أذربيجان في عام 2012. تتميز مراكز “الخدمة السريعة ” بالاهتمام الواسع من الخبراء الدوليين كمنتج أذربيجاني واختراع أذربيجاني وعلامة تجارية أذربيجانية. حيث أن عدد الطلبات التي تلقتها مراكز “الخدمة السريعة” في جميع أنحاء البلد حتى الآن كانت 35 مليون طلب. ووفقا لاستطلاعات الرأي التي أجريت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام كان معدل رضا المواطنين 99.4٪. وفي هذا الصدد حصلت مراكز”الخدمة السريعة” على جائزة الأمم المتحدة للخدمات المدنية لعام 2015.
 
بالإضافة إلى ذلك  تم إنشاء وكالة الضمان الاجتماعي المستدام والتشغيلي (DOST) وتعني (الصديق) ، التي أنشئت تحت إشراف وزارة العمل والضمان الاجتماعي ، بموجب مرسوم وقعه الرئيس إلهام علييف في 9 أغسطس 2018. الغرض من وكالة “الصديق” هو تحسين جودة الخدمات في مجال التوظيف والعمل والعجز والحماية الاجتماعية ، وزيادة الشفافية في هذه الخدمات ، وتطبيق حلول مبتكرة وضمان رضا المواطنين وتوفير الخدمات الاجتماعية العامة من منصة واحدة ، “نافذة واحدة”  بناء على مبادئ الراحة المدنية والمجاملة والإجراءات البسيطة.
 
 
 
كيف تقيم التطورات الإيجابية الأخيرة في النهضة الاقتصادية للبلاد؟
 
من عام 2003 عززت أذربيجان استقلاليتها وخطت خطوات كبيرة في تعزيز إمكاناتها الاقتصادية. حيث زاد اقتصاد البلد 3.2 مرة ، والاقتصاد غير النفطي 2.8 مرة ، والصناعة 2.6 مرة ، والزراعة 1.7 مرة ، والصادرات غير النفطية 4.1 مرة. وفي في عام 2004  بلغ إجمالي احتياطيات العملة الأجنبية لأذربيجان 1.8 مليار دولار وحاليا تجاوزت 51 مليار دولار. على مدى هذه السنوات  تم استثمار أكثر من 270 مليار دولار في الاقتصاد الاذربيجاني ونصفها تقريبا من الاستثمار الأجنبي. جدير بالذكر أن مجموع الاستثمارات في أذربيجان خلال تلك الفترة بلغت 93٪ من إجمالي الاستثمارات خلال سنوات الاستقلال.
 
بلغ الناتج المحلي الإجمالي لأذربيجان 47.6 مليار دولار. وبلغت احتياطياتنا من العملة الأجنبية (52 مليار دولار) لتكون أكثر من ديوننا الخارجية (7.9 مليار دولار) 6.4 مرة.  وزادت حجم التبادل التجاري الخارجي لتكون  بقيمة (33.6 مليار دولار) والصادرات  بقيمة (19.6 مليار دولار) مما أدى إلى تكوين رصيد إيجابي قدره 6 مليارات دولار.
 
بفضل الإصلاحات لم تتغير العاصمة الاذربيجانية باكو فحسب بل أيضا كافة المحافظات تغيرت بشكل  جذري. حيث تم اعتماد 4 برامج حكومية  بخصوص المحافظات ويتم تنفيذها بنجاح. ونتيجة لذلك بلغ مستوى تأمين الغاز الطبيعي للسكان في أذربيجان بنسبة 96٪. والكهرباء بنسبة 100٪. وفي الوقت نفسه  أصبحت أذربيجان دولة مصدرة للكهرباء. على مدى السنوات الـ 16 الماضية تم إنشاء 15000 كيلومتر من الطرق في أذربيجان وبناء أكثر من 3500 مدرسة  و640 مراكز الرعاية الصحية.
 
تظهر تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن أذربيجان دولة حديثة وتتطور بسرعة. حيث جاء في التقرير ان أذربيجان تحتل المرتبة العاشرة في العالم من حيث رسم خارطة “استراتيجية طويلة المدى” للحكومة ومن حيث التزام القيادة بالإصلاحات  احتلت أذربيجان المرتبة الخامسة في العالم والمركز السابع والثلاثين لحماية حقوق الملكية و المركز الواحد والثلاثين للبنية التحتية للنقل والمواصلات و المركز السابع والعشرين للبنية التحتية للطرق و المركز الحادي عشر للكفاءة في السكك الحديدية والنقل الجوي والمركز الثاني في الحصول على الكهرباء لذلك فإن الحصول على المركز الثاني في العالم هو مؤشر على التطور السريع والديناميكي لأذربيجان.
 
 
 
ما هي أهم الإصلاحات السياسية والبرلمانية في أذربيجان اليوم؟
 
الإصلاحات في أذربيجان شاملة تغطي جميع المجالات بما في ذلك النشاط البرلماني. مع بداية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والإدارية في مركز الإدارة الرئاسية ومجلس الوزراء وكانت الهيئة التشريعية بحاجة أيضا إلى تنفيذ الإصلاحات. استنادا إلى هذه الاصلاحات حدد الرئيس إلهام علييف تاريخ  9 فبراير 2020 يوم الانتخابات البرلمانية المبكرة.
 
تهدف هذه الخطوة بالدرجة الاولى إلى تعميق الإصلاحات وتنظيم عمل برلمان جديد دون إضاعة الوقت. وبعبارة أخرى ، فإن أذربيجان المتجددة بحاجة إلى برلمان جديد. حيث جرت الانتخابات البرلمانية المبكرة على أساس مبادئ حرة وشفافة وديمقراطية. تنافس 1314 مرشحا على 125 مقعدا. وهذا يعني أن كل مقعد في البرلمان كان يتنافس عليها حوالي 10 مرشحين. كما وانضم 19 حزبا سياسيا إلى هذه المنافسة. وباستثناء جماعة المعارضة الراديكالية (حزب الجبهة الشعبية في أذربيجان) شاركت جميع أحزاب المعارضة في العملية الانتخابية. وراقب عملية الانتخابات 883 مراقبا دوليا من 58 دولة و 59 منظمة دولية. وكانت نتائج الغالبية العظمى منهم إيجابية بشأن الانتخابات. ولكن مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمؤسسات الديمقراطية ومراكز حقوق الإنسان وبعض هيئاته التابعة سلطت الضوء على بعض المسائل السلبية وحاولوا تقديمها على أنها حدث كبير. ولكن كما قال الرئيس إلهام علييف “لا توجد هناك انتخابات مثالية دون مواقف سلبية” حيث هذه المرة أيضا كانت هناك مواقف سلبية لذا تم إلغاء نتائج 4 دوائر انتخابية .
 
وبفعل نتيجة الانتخابات بمشاركة جميع القوى السياسية  تم تشكيل برلمان متعدد الأحزاب ، وهو أمر مهم كخطوة مهمة في تطوير الديمقراطية حيث فاز الحزب الحاكم ” أذربيجان الجديدة” بأغلبية المقاعد – 70 نائبا. وفي 10 مارس  بناء على توصية الرئيس إلهام علييف  قرر نواب حزب أذربيجان الجديدة تمثيل ممثلي الأحزاب في قيادة البرلمان ولجان الاجتماع. وتجدر الإشارة إلى أن ممثلي الإدارة الرئاسية عقدوا مؤخرا اجتماعات مع قادة جميع القوى السياسية تقريبا. وعلى حد تعبير السيد الرئيس  “لا يمكن تنفيذ الإصلاحات السياسية بدون حوار واسع بين جميع الأطراف . لا يمكن إجراء حوار سياسي مع حزب واحد لأن الحوار يتطلب شركاء وأحزاب اخرى”
 
 
 
كيف تصف سياسة أمن الطاقة والنقل في أذربيجان؟
 
بالنظر إلى أن مسالة أمن الطاقة عنصر حاسم في استراتيجية الأمن القومي للبلدان الرائدة في العالم. وفي هذا الصدد ، لا ينبغي الاستخفاف برأي عدد الخبراء القائلين بأن “المشهد السياسي للعالم الحديث لن يتم تحديده من خلال العضوية في الكتل العسكرية بل من خلال تنويع موارد الطاقة” حيث تغلب السيد إلهام علييف على صعوبات موضوعية وذاتية مختلفة في هذا الصدد . حيث في عام 2006 تم تنفيذ برامج ضخمة للنفط والغاز مثل مشروع  “باكو – تبليسي – جيهان” و مشروع “باكو – تبليسي – أرضروم” في عام  2007 لانابيب النفط والغاز. وبحسب كلام الرئيس كان إنشاء خطوط أنابيب النفط ، وخاصة خط أنابيب النفط  “باكو – تبيليسي – جيهان” ، حدثًا تاريخيا ليس فقط لأنه تم تصدير نفط بحر قزوين لأول مرة إلى أسواق البحر الأبيض المتوسط بل لأن خط الأنابيب هذا فتح طريقا جديدا و ممرا جديدا.
 
نحن نتحدث في المقام الأول عن ممر الغاز الجنوبي وكخطوة أولى نحو تأسيسها  تم توقيع مذكرة تفاهم حول التعاون الاستراتيجي والطاقة بين المفوضية الأوروبية وأذربيجان في عام 2011 ، وتم أيضا توقيع اتفاقية تاريخية بين أذربيجان وتركيا بشأن بناء TANAP في العام التالي. كان الاستثمار أحد الروابط الرئيسية في هذه العملية. في عام 2013  تم حل هذه المشكلة أيضا. تم اتخاذ قرار بالاستثمار في الحقل النفطي       Shah Deniz-2. وفي عام 2016  تم اتخاذ خطوة مماثلة فيما يتعلق بمشروع TAP. حيث أقيمت مراسم الافتتاح الرسمية لممر الغاز الجنوبي في 29 مايو 2018 و مشروع TANAP في 12 يونيو 2018 وفي 30 نوفمبر 2019 حيث تم افتتاح الجزء الأوروبي من TANAP.
 
باختصار، تم اتخاذ خطوات حاسمة لتنفيذ ممر الغاز الجنوبي بقيمة 40 مليار دولار ، وهو من المشاريع الضخمة في القرن الحادي والعشرين. حيث سيربط الغاز من حقل ( شاه دنيز باكو)  بالموانئ الإيطالية عبر ثلاثة أنابيب غاز بطول 3500 كيلومتر.
 
وفي حديثه عن أسباب نجاح مشروع ممر الغاز الجنوبي أبرز الرئيس إلهام علييف العوامل التالية: أولا يتضمن هذا المشروع أمن الطاقة ، وتنويع الطاقة والمنافسة الحرة. ثانيا  نجحنا في هذا المشروع في إيجاد توازن بين الدول المنتجة والمستهلكة ودول العبور. أي أنه لا يوجد خاسر هنا. ثالثًا  يجب أن تكون السياسة والطاقة أداتين منفصلتين منفصلتين. لا يجب استخدام الطاقة كأداة سياسية. أعتقد أن المثال الذي وضعناه في اتفاقية ممر الغاز الجنوبي يوضح أنه يمكن تحقيق النجاح عندما يتم فصل السياسة عن الطاقة.
 
شهد المجتمع الدولي في 14 سبتمبر 2017 أن أذربيجان كتبت صفحة جديدة وتاريخية في مجال أمن الطاقة. حيث تم توقيع اتفاقية جديدة في حقول( أذري وشيراق وجوناشلي) . وشدد الرئيس إلهام علييف على أهمية العقد الموقع لبلدنا ، ولفت الانتباه إلى عدد من المعايير الرئيسية: تم تطوير حقل النفط الأذربيجاني – شيراق – جوناشلي حتى عام 2050. والعقد الجديد الذي سيتم التوقيع عليه هو أكثر ملاءمة لأذربيجان لأنه سيدفع المستثمرون الأجانب مبلغا إضافيا قدرها 3.6 مليار دولار لبلدنا ؛ ثانيا ستشارك شركة AzACG من طرف شركة SOCAR في العقد كمقاول ثالث وترتفع حصة شركة سوكار من 11.6٪ إلى 25٪ وسيصل مستوى أرباح النفط إلى أذربيجان 75٪.  (معلومة شركة سوكار هي شركة نفط حكومية أذربيجانية).
 
 
 
نود أن نعرف أفكارك حول مساهمة أذربيجان في الحوار بين الثقافات والأديان؟.
 
بفضل سياسة الرئيس إلهام علييف على مدى السنوات الـ 16 الماضية ، لم تقم أذربيجان بإعادة تصميم خريطة الطاقة والنقل في العالم فحسب ، بل حققت أيضا إنجازات رائعة في حماية وتعزيز القيم العالمية في العالم. إن حقيقة أن أذربيجان أصبحت دولة فعالة في مجال الحوار بين الثقافات والتي هي ذات أهمية عالمية في مواجهة المشاكل الخطيرة وتصاعد النزاعات وخاصة الاتجاهات الخطيرة مثل كراهية الإسلام في سياسات عدد من الدول والكيانات الأخرى. يمكن أن تكون تجربة أذربيجان في معالجة هذه القضايا بمثابة مثال للبلدان الأخرى. حيث أن هناك هناك حرية دينية في أذربيجان. نحن مجتمع متعدد الأعراق والأديان. على مدى قرون عاش ممثلو الاقلية والأديان المختلفة حياة كريمة في أذربيجان . باختصارتعددية الثقافات هي واحدة من المزايا وهي واحدة من الكائنات العظيمة التي تتميز بها أذربيجان. نحن نريد أن يعيش ممثلو جميع الدول والأديان  بصرف النظرعن أسلوب حياتهم في سلام وكرامة. التوترات القائمة على المشاعر الدينية خطيرة للغاية لجميع البلدان ، بما في ذلك تلك التي تضم مجتمعات متعددة الأعراق.
 
تعددية الثقافات هي تقاليدنا كما ان تعددية الثقافات هي سياسة الدولة والنظام بشكل عمومي لأن التعددية الثقافية هي طريقتنا في الحياة . وبمبادرة من الرئيس إلهام علييف ، استضافت عاصمة أذربيجان مهرجانات رياضية كبيرة لثقافتين مختلفتين. حيث استضافت الألعاب الأوروبية الأولى في عام 2015 لأول مرة في تاريخها واستضافت ألعاب التضامن الإسلامي الرابعة في عام 2017 وقدمت مساهمة كبيرة في السلام والحوار بين الحضارات من خلال الرياضة. باتباع نفس المنطق  أعلن الرئيس إلهام علييف عام 2017 عام التضامن الإسلامي. هذه المبادرات وغيرها من مبادرات السيد إلهام علييف ، التي تخدم التضامن الإسلامي ، قوبلت بتعاطف كبير في العالم الإسلامي وتسببت في صدى سياسي كبير. وفي عام 2019 استضافت أذربيجان القمة الثانية للقادة الدينيين العالميين الذين يمثلون 70 دولة. العالم كله مقتنع مرة أخرى بأن أذربيجان تصدر للعالم ليس فقط النفط والغاز ، ولكن أيضا ثقافة الوئام والتعددية الثقافية والتسامح.
 
 
 
كما نعلم ان جزءا من الأراضي الأذربيجانية محتلة.. ماذا يمكنك أن تقول عن سياسة بلدكم في هذا الصدد؟
 
مما لا شك فيه أنه لولا سياسة أرمينيا العدوانية والتطهير العرقي ضد أذربيجان ، فإن نطاق نجاحنا في السياسة الداخلية والخارجية على مدى السنوات الـ 16 الماضية بقيادة الرئيس إلهام علييف سيكون أكبر. على الرغم من حقيقة أن النزاع لم يتم حله بعد فقد ضمنت أذربيجان التفوق السياسي والدبلوماسي والعسكري لها في عملية حل النزاع على مدى السنوات الـ 16 الماضية. وعلى الرغم من جميع الجهود التي تبذلها أرمينيا ، لم يعترف أي كيان دولي ، بما في ذلك مسؤول يريفان نفسه ، باستقلال النظام الانفصالي. هذه ميزة سياسية مهمة لأذربيجان.
 
ثانيا لم تقبل أي قوة عالمية أو منظمة دولية نتائج آخر ما يسمى باستفتاء انفصالي لأرمينيا. وهذا في الواقع مثال واضح على اعتراف المجتمع الدولي بناغورنو كاراباخ كجزء من أذربيجان. وهذا يعني أيضا الميزة الدبلوماسية لأذربيجان.
 
وأخيرا ، أدت نتائج “حرب أبريل” في عام 2016 إلى تدمير أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” في غضون أيام قليلة بهجوم مضاد من قبل الجيش الاذربيجاني. وأظهر هذا الانتصار للعالم أن الجيش الأذربيجاني لديه أعلى مستوى من المعدات العسكرية والروح القتالية. لذلك ، في عملية حل النزاع  ضمنت بلادنا التفوق العسكري. وفي الحقيقة أن الجيش الأذربيجاني هو من بين أفضل 50 جيش في العالم. حيث تم بناء 20 مصنعا عسكريا في بلدنا. تنتج هذه المصانع 1200 نوع من المنتجات العسكرية. يتم عرض هذه المنتجات في معارض صناعة الدفاع المختلفة في جميع أنحاء العالم ، بما في ذلك أذربيجان وتثير ردود فعل إيجابية.
 
إن سياسة الحصار الاقتصادي والنقل التي اتبعها القائد العام للقوات المسلحة الاذربيجانية إلهام علييف ضد الدولة الأرمينية المعتدية على مدى السنوات الـ 16 الماضية حققت نتائج إيجابية. وتعد واحدة من أهم النتائج ، وربما الأولى هي الثورة الشعبية في أرمينيا. وخلال 16 عام دائما كان يذكر الرئيس علييف في جميع المحافل الدولية أن هناك نظاما دكتاتوريا من العصور الوسطى متعطشا للدماء وفاسد وأن أيدي زعيمه سيرج سارجسيان ، غارقة في دماء الشعب الأذربيجاني ارتكب هو ورفاقه جريمة حرب ضد الإنسانية – إبادة خوجالي. هذا هو السبب في أنهم مجرمون عسكريون. لقد أكد الرئيس دوما أن الشعب الأرميني هو أكثر من يعاني من هذا النظام. لقد أصبح الشعب الأرمني رهينة لهذا النظام الإجرامي. طالما أن نظام المجلس العسكري هذا لا ينسحب من الأراضي الأذربيجانية .
 
ولسوء الحظ يؤكد سلوك نيكول باشينيان في حل النزاع أن تاريخها الحديث لم يستخلص الاستنتاجات المناسبة. مثل أسلافه يستمر في تقديم تصريحات غير مسؤولة و متناقضة. إن تصريحات باشينيان غير المسؤولة والمتناقضة في الجلسة العامة لنادي Valday International للمناقشة والحوار في عام 2019  وفي قمة أشقاباد لمجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة ، وأخيرا في المؤتمر الأمني في ميونيخ في وقت سابق من هذا العام هي أمثلة على ذلك. حيث يقدم بشكل غير قانوني ناغورنو كاراباخ ككيان مستقل ، ومن ناحية أخرى يقدم ناغورنو كاراباخ كأرمينيا.
 
لسوء الحظ لم يتم تنفيذ القرارات الاربع الصادرة من مجلس الأمن الدولي في عام 1993 بشأن الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات المسلحة الأرمنية من الأراضي المحتلة في أذربيجان. هذا مثال واضح على المعايير المزدوجة في السياسة الدولية. لا تزال 20٪ من أراضينا تحت الاحتلال ، لدينا أكثر من مليون نازح ولاجئ. يتفاعل العالم بشكل غامض مع هذا الظلم.

shbabalnil.com

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab
Telegram: @eurasia_diary


Загрузка...