هجوم "الشباب" على القاعدة الكينية..طمأنة لعناصرها وتهديد للخارج | Eurasia Diary - ednews.net

22 فبراير, السبت


هجوم "الشباب" على القاعدة الكينية..طمأنة لعناصرها وتهديد للخارج

أى محللون صوماليون أن الهجوم على قاعدة "ماندا باي" الجوية لمكافحة الإرهاب في مقاطعة لامو، شرقي كينيا، من قبل حركة "الشباب" يأتي في إطار حفظ ماء الوجه للعملية العسكرية الفاشلة ضد القاعدة الأمريكية

آراء الخبراء A- A A+

- هناك من ربط بين الهجوم وفشل استهداف القاعدة الأمريكية جنوبي الصومال

-قد يكون محاولة للتغطية على التفجير الدامي في مقديشو الذي أوقع عددا كبيرا من المدنيين

- الهجوم رسالة مفادها أن الحركة قادرة على تنفيذ عمليات نوعية رغم الضربات الأمريكية
رأى محللون صوماليون أن الهجوم على قاعدة "ماندا باي" الجوية لمكافحة الإرهاب في مقاطعة لامو، شرقي كينيا، من قبل حركة "الشباب" يأتي في إطار حفظ ماء الوجه للعملية العسكرية الفاشلة ضد القاعدة الأمريكية في بلدة بلدوجلي جنوبي الصومال سبتمبر/أيلول الماضي.

والسبت الماضي، تعرضت "قاعدة ماندا باي" العسكرية المتاخمة للحدود مع الصومال، والتي تضم وحدات من القوات الأمريكية والكينية لهجوم انتحاري من قبل مقاتلي "الشباب"، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وتدمير مروحيات ومركبات عسكرية.

**حفظ ماء الوجه

تتباين الآراء بالنسبة للمحللين حول توقيت ومغزى الهجوم على القاعدة.

هناك من ربط بينها وبين الرد على الضربة الأمريكية القاسية التي تعرض لها مقاتلو الشباب سبتمبر/أيلول الماضي خلال محاولتهم استهداف القاعدة الأمريكية في بلدة بلدوجلي جنوبي الصومال.

ومنهم من ذهب إلى أن الهجوم محاولة للتغطية على التفجير الدامي في مقديشو في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي أثار انقسامًا في صفوف الحركة لما خلفه من ضحايا مدنيين كثر.

فيما ذهب آخرون أبعد من ذلك كون الهجوم رسالة مفادها أن الحركة قادرة على تنفيذ عمليات نوعية رغم الضربات الجوية الأمريكية في معاقلها.

يقول إسماعيل طاهر، النائب الأسبق لرئيس وكالة الاستخبارات الصومالية، للأناضول، إن الهجوم على قاعدة "ماندا باي" الكينية لم يكن مفاجئًا بتاتًا، رغم أنه يأتي متأخرًا أي بعد نحو 3 أشهر من إحباط هجومه على القاعدة الأمريكية بإقليم شبيلى السفلى، ومقتل جميع المهاجمين.

ويشير إسماعيل إلى أن ردة فعل الحركة كان متوقعًا بعد هذه الضربة، على الأقل لحفظ ماء وجهها بعد هذا الفشل.

ويرى أن مقاتلي الشباب يسعون لرفع معنويات عناصر الحركة الذين باتوا عرضة للغارات الجوية الأمريكية من خلال الهجوم على القاعدة بكينيا.

إلا أن الغريب هو استهداف القاعدة الجوية، حيث كان من المتوقع أن يكون الانتقام داخل حدود الصومال وخاصة في المناطق العسكرية ذات الحراسة الأمنية مشددة.، وفق إسماعيل.

غير أنه عاد وقال إن استهدف قاعدة مكافحة الإرهاب، والتي تضم وحدات من القوات الأمريكية والكينية، ربما تحمل دلالات أخرى مفادها أن الحركة قد تضرب أهدافًا أمريكية داخل الصومال وخارجه.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أحبطت القوات الأمريكية هجوما على أكبر قواعدها في الصومال، بعد استهداف سيارة كان تقل عناصر من مقاتلي "الشباب" كانوا يخططون للهجوم.

** تمويه لأنصارها

وأثار التفجير الدامي في تقاطع إكس كونترول بمقديشو، نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي خلف مقتل أكثر من 80 مدنيًا وإصابة نحو 140 شخصًا، بينهم طلاب، موجة غضب في صفوف الحركة خاصة القيادات الشبابية.

بدوره، يقول عبدالفتاح ابراهيم النائب السابق لرئيس إقليم شبيلى السفلى، حيث تنشط الحركة، إن تفجير ديسمبر أظهر تباين المواقف داخل الحركة، خاصة عند تبنيها مسؤولية التفجير بسبب سقوط عدد كبير من المدنيين، وهو ما دفعها لتنفيذ هجوم نوعي لصرف أنظار أنصارها عن المجزرة.

ويضيف عبدالفتاح أن هناك تفجيرات دامية سبق وأن أحدثت خلافات في صفوف الحركة، مثل تفجير فندق شامو العام 2006، والذي أدى لإقالة قياديين داخل الحركة بعد اعتراضهم على سقوط ضحايا مدنيين بأعداد كبيرة.

ويمضى قائلًا إن الصور الحصرية، التي نشرتها مواقع محسوبة على الحركة، تشير إلى وجود مبالغة في الهجوم مما يعطي انبطاعا أن هدفه طمأنة بعض قياديي الحركة.

** رسائل خارجية

من جهته، يرى المحلل السياسي محمد عثمان أن حركة الشباب تهدف من هجماتها خارج حدود الصومال إلى الضغط على الدول التي تعمل قواتها تحت مظلة قوات "أميصوم" لسحبها من البلاد.

ويشير إلى أنه بعد أي هجوم للشباب في عمق كينيا تزداد دعوات الكينيين المطالبة بسحب قوات بلادهم من الصومال للحد من الهجمات الإرهابية.

وفي وقت سابق أعلنت القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" أنها نفذت 45 غارة جوية العام 2019 ضد معاقل مقاتلي حركة الشباب الصومالية.

** الدلالات والتداعيات

أما دلالات الهجوم على القاعدة الكينية، فيرى الباحث الصومالي الشافعي أبتدون أنه يأتي في خضم ضربات جوية أمريكية تستهدف أتباع وقيادات ومعاقل حركة الشباب.

ويشير إلى أن الهجوم يحمل دلالة مفادها أن الحركة لاتزال تمثل خطراً بالنسبة للوجود الأمريكي في القرن الأفريقي، الصومال وكينيا وجيبوتي، بالإضافة إلى أن الحركة تريد رفع معنويات عناصرها نتيجة تضاءل عملياتها ضد الأهداف الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

ويعتبر "أبتدون" أن ذلك الهجوم الأخير أظهر قوة تخطيطية عسكرية لمقاتلي الشباب، في اختيار الأهداف ودقة تنفيذها في مرحلة تبدو الحركة أنها تضعف تدريجياً نتيجة الضربات الأمريكية وتحرك القوات الصومالية برياً وخاصة من القوات المدربة في تركياً، والتي حررت مناطق عدة جنوبي البلاد من قبضة الحركة.

أما على صعيد التداعيات، فهناك عدة سيناريوهات محتملة، رداً على هجوم حركة الشباب ومقتل جنود أمريكيين.

ومن بين هذه السيناريوهات، وفق "أبتدون"، تصاعد القصف الجوي الأمريكي على معاقل "الشباب"، وهو ما سيقوض تحركات الحركة نهاراً وليلاً.

وأوضح أن ذلك من شأنه تقويض نفوذها العسكري من خلال استهداف نقاط جمع الإتاوات ومراكز التدريب العسكرية الممتدة في طول البلاد وعرضها.

وهناك سيناريو آخر بتحرك عسكري صومالي أفريقي نحو المناطق الجنوبية، والتي تقع تحت سيطرة الحركة منذ 10 أعوام، بغية تحرير الجنوب كاملاً وخاصة إقليم جوبا الوسطى.

 

aa.com.tr/ar

عند العثور على خطأ في النص يرجى الضغط على زر Ctrl+Enter وإرساله إلينا

یجب الاستناد بالارتباط التشعبي إلى Eurasia Diary في حالة استخدام الأخبار

تابعنا على الشبكات الاجتماعية:
Twitter: @EurasiaEreb
Facebook: EurasiaArab


Загрузка...